كَانَ يَقْرَأُ فِي الْعِشَاءِ بِالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ. * لم يَرْوِ هذا الحديث عن إِسْمَاعِيلَ بن أبي خَالِدٍ إلا عُبَيْدُ اللَّهِ بن عَمْرٍو، تَفَرَّدَ به: عُبَيْدُ بن هِشَامٍ. أولاً:- تخريج الحديث: • أخرجه مالك في "الموطأ" (٢١١) - ومِنْ طريقه النَّسائيّ في "الكبرى" (١٠٧٤)، ك/المساجد، ب/القراءةُ في العشاء الآخرة بالتِّينِ والزَّيْتُونِ، وبرقم (١١٦١٨)، ك/التفسير، ب/سورة التين، وفي "الصغرى" (١٠٠٠)، والمُسْتَغْفري في "فضائل القرآن" (١٠٠٠)، والبيهقي في "معرفة السنن" (٤٨٢١) -، وعبد الرَّزَّاق في "المُصَنَّف" (٢٧٠٦)، وابن أبي شيبة" في "المُصَنَّف" (٣٦٠٧)، وأحمد في "مسنده" (١٨٥٠٣ و ١٨٥٢٧ و ١٨٥٦٦ و ١٨٦٣٩ و ١٨٦٨١ و ١٨٦٨٨ و ١٨٦٩٨ و ١٨٧٠٨)، والبخاري في "صحيحه" (٧٦٧)، ك/الآذان، ب/الجهر في العشاء، وبرقم (٧٦٩)، ك/الآذان، ب/القراءة في العشاء، وبرقم (٤٩٥٢)، ك/التفسير، ب/سورة والتين، وبرقم (٧٥٤٦)، ك/التوحيد، ب/قول النَّبِيِّ ﷺ: «المَاهِرُ بِالقُرْآنِ مَعَ الكِرَامِ البَرَرَةِ»، ومُسلمٌ في "صحيحه" (٤٦٤/ ١ - ٣)، ك/الصلاة، ب/القراءة في العشاء، وابن ماجه في "سننه" (٨٣٤ و ٨٣٥)، ك/الصلاة، ب/القراءة في صلاة العشاء، وأبو داود في "سننه" (١٢٢١)، ك/الصلاة، ب/قَصْرِ قِرَاءَةِ الصَّلَاةِ في السَّفَرِ، والترمذي في "سننه" (٣١٠)، ك/الصلاة، ب/القراءة في صلاة العشاء، والنَّسائيّ في "الكبرى" (١٠٧٥)، ك/المساجد، ب/القراءةُ في الرَّكْعَةِ الأُولى مِنْ صلاة العِشَاءِ، وفي "الصغرى" (١٠٠١)، وأبو يعلى في "مسنده" (١٦٦٥)، وأبو بكر الرُّويانيُّ في "مسنده" (٣٧٤ و ٣٧٥ و ٣٧٧ و ٣٧٨)، وابن خزيمة في "صحيحه" (٥٢٢ و ٥٢٤ و ١٥٩٠) - ومِنْ طريقه المُسْتَغْفري في "فضائل القرآن" (٩٩٨) -، وأبو العبَّاس السَّرَّاج في "مسنده" (١٥٢ - ١٥٦)، وأبو عوانة في "المُستخرَج" (١٧٧٠ و ١٧٧١ و ١٧٧٢ و ١٧٧٣)، وابن حبَّان في "صحيحه" (١٨٣٨)، والطبراني في "الأوسط" (٥٠٧٨)، وأبو نُعيم في "الحلية" (٧/ ٢٤٩)، والمستغفري في "فضائل القرآن" (٩٩٩)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٤٠٣٩ و ٤٠٤٠)، وفي "معرفة السنن" (٤٨٢٢)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٤/ ٧٨)، والبغوي في "تفسيره" (٨/ ٤٧٣). كلهم مِنْ طُرُقٍ عن عدي بن ثابتٍ، بنحوه. وقال الترمذي: هذا حديثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ. ثانياً:- دراسة الإسناد: ١) أحمد بن خُلَيْد: "ثِقَةٌ"، تَقَدَّم في الحديث رقم (١). ٢) عُبَيْد بن هشام، أبو نُعَيْم الحلبيّ، القَلانِسِيُّ، الجُرْجَانيُّ الأصل. روى عن: عُبَيد الله بن عَمرو الرَّقيّ، وسُفْيَان بن عُيَيْنَة، ومالك بن أنس، وآخرين. روى عنه: أحمد بن خُليد، وأبو زرعة، وأبو حاتم الرَّازيان، وآخرون. حاله: قال ابن عدي: سألت عَبْدان عنه، فقال: هو عندهم ثِقَةٌ. وقال الخليليُّ: ثِقَةٌ مَرْضيٌّ عندهم. وقال أبو حاتم، وصالح جزرة: صدوقٌ. وزاد جزرة: رُبَّما غلط. - وقال أبو داود: ثِقَةٌ، إلا أنَّه تَغَيَّر في آخر عمره، لُقِّن أحاديث ليس لها أصلٌ، لُقِّن عن ابن المبارك، عن مَعْمَر، عن الزُّهْري، عن أنس حديثًا مُنْكَرًا. وقال أبو أحمد الحاكم: حدَّث عن عبد الله بن المبارك، عن مالك بن أنس بأحاديث لا يُتابع عليها. وقال ابن حجر: صَدُوقٌ، تَغَيَّر في آخر عمره، فتلقَّن. - وقال النَّسائي: ليس بالقوي. وقال أحمد بن محمد بن عثمان: ضَعيفٌ. (¬١) وحاصله: أنَّه في الأصل "ثِقَةٌ، مرضيٌّ عندهم، لكنَّه تَغَيَّر في آخر عمره، ولُقِّن، فقبل التلقين، وذكر العلماء بعض ما لُقِّن فيه، ولم أقف على الضابط الذي يُمَيِّز حديثه قبل وبعد الاختلاط، فلا يُقبل مِنْ حديثه إلا ما تُوبع عليه، ويُرد ما انفرد به"، والله أعلم. (¬٢) ٣) عُبيد الله بن عَمرو الرَّقي: "ثِقَةٌ، فَقِيهٌ، حُجَّةٌ"، تَقَدَّم في الحديث رقم (٩). ٤) إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ الْبَجَلِيُّ، أبو عبد الله الْكُوفِيُّ. وَاسْمُ أَبِيْهِ: هُرْمُزُ، وَقِيْلَ: سَعْدٌ. وَقِيْلَ: كَثِيْرٌ. روى عن: عدي بن ثابت (¬٣)، وعبد الله بن أبي أوفى ﵁، وقيس بن أبي حازم، وآخرين. روى عنه: عُبيد الله بن عَمرو الرَّقي، وزُهير بن مُعاوية، والسفيانان، وشعبة، ويحيى القَطَّان، وآخرون. حاله: قال العِجْلي، ويعقوب بن شيبة، وابن حجر: ثِقَةٌ ثَبْتٌ في الحديث. وقال ابن مهدي، وابن معين، وأبو حاتم، والنَّسائي: ثِقَةٌ. ولَقَّبَه مَرْوان بن مُعاوية بالميزان. وذكره ابن حبَّان في "الثقات". وقال الذهبي: ثقةٌ حجةٌ. وفي "السير": أَجْمَعُوا عَلَى إِتقَانِه، وَالاحْتِجَاجِ بِهِ، وَلَمْ يُنْبَزْ بِتَشَيُّعٍ، وَلَا بِدعَةٍ، وحديثه مِنْ أعلى ما يكون في "صحيح البخاري". وروى له الجماعة. - وقال الثوري: هو أعلم النَّاس بالشَّعْبيّ، وأثبتهم فيه. وقال أحمد: أصح النَّاس حديثًا عن الشَّعْبيّ ابنُ أبي خالد. وقال ابن معين، وأبو حاتم: لا أُقَدِّم عليه أحدًا مِنْ أصحاب الشَّعْبيّ. وقال العِجْلي: رُبَّما أرسل الشيء عن الشعبي، فإذا وُقِفَ أخبر. وقال العجلي: راوية لقيس بن أبي حازم، ولم يكن أحدٌ أروى عنه مِنْه. - وذكره العلائيُّ، وأبو زرعة العراقي، وابن حجر في "المدلسين"، وقالوا: وصفه به النَّسائي. وجعله العلائي، وابن حجر في المرتبة الثانية مِنْ المدلسين. ثُمَّ ذكره العلائيُّ فيمن يُرسل عن جماعة مِنْ الصحابة، وغيرهم، كأنس بن مالك، وغيره. وفي "تهذيب التهذيب"، قال أبو نُعيم: أدرك إسماعيل اثنى عشر نفساً من الصحابة، منهم من سمع منه، ومنهم من رآه رؤية. فالحاصل: أنَّه "ثِقَةٌ ثَبْتٌ"، وأمَّا وصف النَّسائي له بالتدليس فهو محمولٌ على الإرسال؛ فلم أقف على مَنْ ذكره بالتدليس غيره، وإنَّما ذكره غير واحدٍ بالإرسال، وتدليسه عن الشَّعبي قليلٌ ونادر؛ بدليل قول العجلي: رُبَّما أرسل عن الشَّعْبيّ، ومع ذلك فإذا وُقِفَ أخبر. وعلى كل حال فلو صَحَّ وصفه بالتدليس فهو مِمَّن يُحتمل تدليسه فلا يُتَوقف في عنعنته. توفيَّ سنة سِتٍ وأربعين ومائة. (¬١) ٥) عَدِيّ بن ثابت الأنصاري: "ثِقَةٌ"، تُوفيَّ سنة ست عشرة ومائة، تَقَدَّم في الحديث رقم (٣٥). ٦) البَرَاءُ بن عَازب بن الحارث، أبو عُمارة، وأبو عَمرو، ويُقَال: أبو الطُّفَيل، الأَنْصَاريُّ، المدنيُّ. روى عن: النَّبيّ ﷺ، وأبي بكرٍ الصديق ﵁، وعُمر بن الخطاب ﵁، وآخرين. روى عنه: عدي بن ثابت، وعامر الشَّعْبيّ، وأبو إسحاق السَّبيعيُّ، وآخرون. له ولأبيه صحبةٌ. استصغره النَّبيُّ ﷺ يوم بدر، وأول مشاهده الخندق، وقيل: أحد. وغزا مع النَّبي ﷺ أربع عشرة غزوة، وقيل: خمس عشرة غزوة. (¬٢) ثالثًا:- الحكم على الحديث: مِمَّا سبق يَتَبَيَّن أنَّ الحديث بإسناد الطبراني "ضَعيفٌ"؛ لأجل عُبَيْد بن هشام الحلبي "ثِقَةٌ، لكنَّه اختلط بآخرة، ولُقِّن أحاديث"، ولم يَتَميز حديثه.