تَجْرِي الْحَسَنَاتُ عَلَى صَاحِبِهَا (¬٢) مَا اخْتَلَجَ (¬٣) عَلَيْهِ قَدَمٌ، أَوْ ضَرَبَ (¬٤) عَلَيْهِ عِرْقٌ». فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ حُمَّى لا تَمْنَعُنِي خُرُوجًا فِي سَبِيلِكَ، وَلا خُرُوجًا إِلَى بَيْتِكَ، وَلا مَسْجِدِ نَبِيِّكَ، فَلَمْ يُمْسَ أُبَيٌّ قَطُّ إِلا وَبِهِ حُمَّى. * لم يَرْوِ هذين الحديثين عن مُعَاذِ بن مُحَمَّدِ بن أُبيٍّ، إلا محمدُ بنُ عِيسَى الطَّبَّاعُ. أولًا: تخريج الحديث: • أخرجه الطبراني في "الكبير" (٥٤٠) - ومِنْ طريقه أبو نُعَيم في "حلية الأولياء" (١/ ٢٥٥)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٧/ ٣٣١)، والضياء المقدسي في "المختارة" (١٢٦٩ و ١٢٧٠)، والمزي في "تهذيب الكمال" (٢/ ٢٦٨) -، قال: حدَّثنا أحمد بن خُليد، به. • وذكره ابن كثير في "جامع المسانيد" (١٨٨)، وابن حجر في "الإتحاف" (١٢١)، بإسناد الطبراني. ثانيًا:- دراسة الإسناد: تقدم - بفضل الله ﷿ دراسة إسناده في الحديث السابق، حديث رقم (٤٤)، فلِلَّه الحمد والمنَّة. ثالثًا:- الحكم على الحديث: مِمَّا سبق يَتَبَيَّنُ أنّ الحديث بإسناد الطبراني "ضَعيفٌ"؛ لأجل مُعاذ بن محمد بن مُعاذ بن أُبَي بن كعب، هو وأبوه، وجده "مجاهيل الحال". وقال الهيثمي: رواه الطبراني في "الكبير"، و"الأوسط" عن محمد بن مُعاذ بن أُبَيّ بن كعب عن أبيه، وهما مجهولان، كما قال ابن مَعين، قلتُ (الهيثمي): وذكرهما ابن حبان في "الثقات". (¬٥) قلتُ: سبق بيان خطئه في نسبة هذا القول إلى ابن معين، ولعلَّ الصواب ابن المديني، كما سبق.