القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

وأبو بكر، وعمر ﵁ يقرؤون في أول الص لاة … وذكره مطولًا. وزاد: وكان ابن مسعود يفعل ذلك. قال البيهقي في "السنن الكبرى" (٢/ ٥٢): وروى في الاستفتاح بسبحانك اللهم وبحمدك حديث آخر عن ليث عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه مرفوعًا، وليس بالقوي. ب) دراسة إسناد الوجه الثاني: _ الحديث بالوجه الثاني مداره على عليّ بن عابس الأزرق الكوفي، وهو "ضَعيفٌ يُكتب حديثه، ويُعتبر به". (¬١) وضَعْفه مع اضطرابه يدل على وهمه وخطئه وأنه لم يضبط هذا الحديث فلا يُعتبر به. (¬٢) ج) متابعة للوجه الثاني (بروايته عن ابن مسعود مرفوعًا): • وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠١١٧)، قال: حدَّثنا محمد بن عبد اللهِ الحَضْرَمِيُّ، ثنا أبو كُرَيْبٍ، ثنا فِرْدَوْسٌ الأَشْعَرِيُّ، ثنا مَسْعُودُ بن سُلَيْمَانَ، قال: سَمِعْتُ الحَكَمَ يُحَدِّثُ، عن أبي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلاةَ قَالَ: «سُبْحَانَكَ اللهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلا إِلَهَ غَيْرُكَ». _ بينما أخرجه الطبراني في "الدعاء" (٥٠٤)، بسنده السابق عن مسعود بن سليمان، عن أبي الأحوص مباشرة، عن عبد الله، به. قلتُ: وهذه المتابعة لا تصلح لتقوية الحديث ففي سندها مسعود بن سليمان، قال أبو حاتم: مجهول. وتابعه الذهبي في "الميزان"، ووافقه ابن حجر في "اللسان". (¬٣) ولم أقف على أحدٍ روى عنه غير فِرْدوسٍ الأشعري، فهو "مجهول العين". وفردوس: يُقال له الأشعري، وابن الأشعري، قال أبو حاتم: شَيْخٌ، وذكره ابن حبَّان في "الثقات". (¬٤) وقد اضطرب مسعود بن سُليمان في روايته للحديث: فرواه مرَّة عن أبي الأحوص مباشرة، ومَرَّة بواسطةٍ بينهما، مما يدل على أنه لم يضبط هذا الحديث. فجهالة الراوي مع اضطرابه يدلُّ على وهمه، وأنَّه من مناكيره، وليس هو ممن يُحتمل منه تعدد أسانيده، فمَنْ كان هذا حاله، كيف يُقْبل ما انفرد به عن مِثْل أبي الأحوص بما لم يُتابعه عليه أصحابه؟! ثالثًا:- النظر في الخلاف على الحديث: مما سبق يَتَبَيَّنُ أن الحيث مداره على أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، واختُلف عنه من وجهين: الوجه الأول: عن أبي عبيدة، عن عبد الله بن مسعود (مَوْقوفًا). الوجه الثاني: عن أبي عبيدة، عن عبد الله بن مسعود (مرفوعًا). والذي يظهر - والله أعلم - أنَّ الوجه الأول هو الأشبه والأقرب إلى الصواب؛ للقرائن الآتية: أنَّ الوجه الثاني مَداره على عليّ بن عابسٍ، وهو "ضَعيفٌ"، واضطرب في روايته للحديث، فاختلف عنه فيه مِنْ وجهين - كما سبق - بما يَدل على عدم ضبطه له؛ بينما رواه خُصَيْف بن عبد الرحمن بالوجه الأول ولم يُخْتَلف عليه فيه. رابعًا:- الحكم على الحديث: مِمَّا سبق يَتَبَيَّن أنَّ الحديث مِنْ وجهه الراجح بإسناد الطبراني "ضَعيفٌ"؛ فيه: يوسف بن يونس الأفطس "ضَعيفٌ يُعتبر به"، وعَتَّاب بن بَشير "صدوقٌ، إلا في روايته عن خُصَيف"، وهذا الحديث مِنْ روايته عن خُصَيْف، لكن تابعهما عبد السلام بن حرب المُلَائي عند ابن أبي شيبة - كما سبق في التخريج -. وفيه: خُصَيْف بن عبد الرحمن "ضَعيفٌ يُعتبر به"؛ وأبو عُبيدة بن عبد الله بن مسعود الراجح أنَّه لم يصح سماعه مِنْ أبيه، وهذا مِنْ روايته عنه، فهو "مُنْقَطِعٌ". شواهد للحديث: أخرج أبو داود، والترمذي، وابن خزيمة، وغيرهما مِنْ طريق جَعْفَر بن سُلَيْمَان الضُّبَعِيّ، عن عَلِيِّ بن عَلِيٍّ الرِّفَاعِيِّ، عن أبي المُتَوَكِّلِ، عن أبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁، قال: كان رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاةِ بِاللَّيْلِ كَبَّرَ، ثُمَّ يَقُولُ: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلا إِلَهَ غَيْرُكَ»، ثُمَّ يَقُولُ: «اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا»، ثُمَّ يَقُولُ: «أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ العَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْخِهِ وَنَفْثِهِ». (¬١) قال أبو داود: وهذا الحديثُ، يقولون هو عن عَلِيِّ بن عَلِيٍّ، عن الحَسَنِ مُرْسَلًا، الوهم مِنْ جَعْفَر. وقال الترمذي: وفي الباب عن عَلِيٍّ، وعائِشَةَ، وجَابِرٍ، وجُبَيْرِ بن مُطْعِمٍ، وابن عُمَرَ، وحديثُ أبي سَعِيدٍ أشهر حديثٍ في هذا الباب، وقد أخذ قومٌ مِنْ أهل العلم بهذا الحديث، وأمَّا أَكْثَرُ أَهْلِ العِلْمِ، فَقَالُوا: إِنَّمَا يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: "سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ"، وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ العِلْمِ مِنَ التَّابِعِينَ، وَغَيْرِهِمْ. وقال ابن خُزيمة: لا نعلم في هذا خَبَرًا ثَابِتًا عن النَّبِيِّ ﷺ عند أهل المعرفة بالحديث، وأَحْسَنُ إِسْنَادٍ نَعْلَمُهُ رُوِيَ في هذا خَبَرُ أبي المُتَوَكِّلِ، عن أبي سَعِيدٍ، … ثُمَّ قال: ولستُ أكرهُ الافْتِتَاحَ بقوله: "سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ" على ما ثَبَتَ عَنِ الفَارُوقِ ﵁، غير أنَّ الافْتِتَاحَ بما ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في خبرِ عليِّ بن أبي طَالِبٍ، وأبي هُرَيْرَةَ (¬١)، وغَيْرِهِمَا بنقلِ العَدْلِ عن العَدْلِ مَوْصُولًا إليه ﷺ أَحَبُّ إليَّ، وأولى بالاسْتِعْمَالِ إِذِ اتِّبَاعُ سُنَّةِ النَّبِيِّ ﷺ أَفْضَلُ وخَيْرٌ مِنْ غيرها. قلتُ: ومِنْ أمثل الشواهد لحديث الباب: - ما أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (٢٥٥٧)، وابن شيبة في "المصنف" (٢٣٨٧، ٢٣٨٩، ٢٤٠٤)، والدَّارقطني في "السنن" (١١٤٤، ١١٤٦)، والحاكم في "المستدرك" (٨٦٠) - وصححه ووافقه الذهبي-، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢٣٥٠، ٢٣٥٨)، كلهم من طُرُقٍ عن الأسود بن يزيد، قال: "سمعتُ عمر افتتح الصلاة، وكبَّر، فقال: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ وتَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ وَلا إِلَهَ غَيْرُكَ". وفي بعض الروايات: أنه كان يرفع بها صوته؛ ليُسمع بها مَنْ خلفه. وفي بعضها: أنه كان يُعلمها لأصحابه. وهذا سنده صحيح. وقال البيهقي فيه: وأصح ما رُويَ فيه - أي في الاستفتاح بسبحانك اللهم- الأثر الموْقوف على عمر ﵁. - وأخرجه الدَّارقطني في "السنن" (١١٤٣)، من طريق نافع، عن ابن عمر، عن عمر، أنه كان إذا كَبَّرَ للصلاة، قال: "وذكر الحديث". قال الدارقطني: وهذا صحيحٌ عن عمر. قلتُ: وهذا وإن كان موقوفًا على عمر بن الخطاب ﵁ من قوله؛ إلا أنه مما له حكم الرفع؛ لأن هذا لا يُقال من قِبَل الرأي والاجتهاد؛ لكوْنه من الأذكار التوقيفية، لذا كان عمر ﵁ يرفع بها صوته، ويُعَلِّمها لأصحابه (¬٢). (¬٣)

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.