القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

لعمرو بن عبسة: " الْحَقْ بِقَوْمِكَ، فَإِذَا سَمِعْتَ أَنَّا قَدْ ظَهَرْنَا، فَأْتِنَا "، وذلك لِما كان فيه الصحابة من شدة التعذيب والإيذاء، وهو أيضًا عين ما قاله النبي ﷺ لأبي ذر ﵁: "يَا أَبَا ذَرٍّ، اكْتُمْ هَذَا الأَمْرَ، وَارْجِعْ إِلَى بَلَدِكَ، فَإِذَا بَلَغَكَ ظُهُورُنَا فَأَقْبِلْ"، فقال أبو ذر: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ، لأَصْرُخَنَّ بِهَا بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ … الحديث. (¬٧) * * * [٢٣/ ٤٢٣]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ سَعْدَانَ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي سُمَيَّةَ (¬١)، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الإِزَارِ (¬٢) فَهُوَ فِي الْقَمِيصِ (¬٣). أولًا: تخريج الحديث: • أخرجه ابن أبي خيثمة في "التاريخ الكبير" (٤٧٨١)، والدُّولابي في "الكُنى" (١١٨٦)، وابن حبَّان في "الثقات" (٦/ ٤٣١)، وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٠/ ٢٢٥)، من طريق ضَمْرَةَ بن رَبِيعَةَ، بسنده. • وأحمد في "مسنده" (٥٨٩١ و ٦٢٢٠)، وهَنَّاد السّري في "الزهد" (٨٤٨) - ومن طريقه أبو داود في "سننه" (٤٠٩٥) ك/اللباس، ب/في قدر موْضع الإزار، والبيهقي في "الكُبرى" (٣٣١٩) -، والبيهقي في "الشعب" (٦١٣٢)، وفي "الآداب" (٦١٨) - ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه (٢٥/ ٢١٤) -. كلهم مِنْ طُرُقٍ عن عبد الله بن المبارك - مِنْ أصح الأوجه عنه (¬٤) -، عن سَعْدان بن سالم، به. ثانيًا:- دراسة الإسناد: ١) أحمد بن خُلَيْد: "ثِقَةٌ"، تَقَدَّم في الحديث رقم (١). ٢) محمد بن بُهْلُول بن أبي أسامة الحَلَبي، وليس الكوفي. روى عن: مُبشر بن إسماعيل، وعُمر بن حفص بن عمر، وضَمْرَة بن ربيعة، وغيرهم. روى عنه: أحمد بن خُليد، ويعقوب بن سفيان، وأبو زرعة الدمشقي، وآخرون. حاله: قال أبو حاتم: ليس به بأسٌ. وقال الخطيب: "ثِقَةٌ". (¬٥) ٣) ضَمْرَةُ بن رَبِيْعَة، أبو عبد الله الرَّمَليُّ منزلًا، الدِّمَشْقِيُّ أصلًا، الفَلَسْطِيْنِيُّ. روى عن: سَعْدَان بن سالم، والأوزاعي، والثوْري، وآخرين. روى عنه: محمد بن أبي أسامة، وحَيْوة بن شُريْح، ونُعيْم بن حَمَّاد، وغيرهم. حاله: قال ابن معين، وابن سعد، والعجلي، والنَّسائيُّ: ثِقَةٌ. وزاد ابن سعد: مأمونٌ. وذكره ابن حبَّان في "الثقات". وقال أحمد: مِنْ الثقات المأمونين، رجلٌ صالحٌ، صالح الحديث. وقال: ثقة ثقة. وقال أبو حاتم: صالحٌ. - وقال السَّاجي: صدوقٌ يَهِم، عنده مناكير. وقال الذهبي: عالمٌ فاضلٌ، له غلطات. وقال ابن حجر: صدوقٌ يَهِم قليلًا. وأنكروا عليه بعض الأحاديث، وعَدُّوها مِنْ أوهامه. (¬١) والحاصل: أنَّه "ثِقَةٌ، له أوْهامٌ". (¬٢) ٤) سَعْدَانُ بن سالم أبو الصَّبَّاح، الأَيْلي. روى عن: يزيد بن أبى سمية، وسهل بن صدقة موْلى عمر بن عبد العزيز. روى عنه: ضمرة بن ربيعة، وعبد الله بن المبارك - ولم أقف على غيرهما-. حاله: قال ابن معين: ثِقَةٌ. وقال أيضاً: ليس به بأسٌ. (¬٣) وأثنى عليه أبو داود. وذكره ابن حبَّان في "الثقات". وقال الذهبي، وابن حجر: صدوقٌ. وقال أبو زرعة: روى حديثًا واحدًا. قال ابن القطَّان: ولمْ يُعَيِّنه، وأراه هذا الحديث - أي حديث الباب- لأني لا أعرف له غيره. (¬٤) فالحاصل: أنَّه "ثِقَةٌ". (¬٥) ٥) يزيد بن أبي سُمَيَّة، أبو صَخْر الأَيْليُّ. روى عن: ابن عمر ﵁، وأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، وهشام بن إسماعيل، وآخرين. روى عنه: سَعْدَان بن سالم، وهشام بن سعد، وعبد الجبَّار بن عمر، وغيرهم. حاله: قال ابن معين، وأبو زرعة: ثِقَةٌ. وقال أبو زرعة: روى حديثيْن. (¬١) وذكره ابن حبَّان في "الثقات". وقال الذهبي: عابدٌ، بكَّاء، وهو مُقِلٌّ. وقال ابن حجر: مقبولٌ. والحاصل: أنَّه "ثِقَةٌ". ٦) عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵁: "صحابيٌّ جليلٌ، مِنْ المُكْثرين"، تَقَدَّم في الحديث رقم (٦). ثالثًا:- الحكم على الحديث: مِمَّا سبق يَتَبَيَّن أنَّ الحديث بإسناد الطبراني "صحيحٌ". وضَمرة بن ربيعة وإنْ كان له أوهامٌ، لكنَّ هذا الحديث لم يذكروه في مناكيره، ولم يُخالف فيه غيره، بل تابعه عليه عبد الله بن المبارك، كما سبق. رابعًا:- التعليق على الحديث: مِمَّا سبق يَتَبَيَّن أنَّ هذا الحديث تَفَرَّد بروايته سَعْدان بن سالم، عن يزيد بن أبي سميَّة، وتَفَرَّد به يَزيد عن ابن عُمر، وسَعْدان لم يَرو إلا حديثاً واحداً، ويَزيد لم يَرو إلا حديثين - كما سبق - فكلاهما مُقِلٌّ في الرواية، وقد ضبطا هذا الحديث - لذا وثَّقهما غير واحدٍ مِنْ أهل العلم - ويؤكد ذلك أمران: الأول: ما أخرجه البخاري في "صحيحه" (٥٧٩١)، ك/اللباس، ب/مَنْ جَرَّ ثوْبه من الخُيَلاء، قال: حَدَّثَنَا مَطَرُ بْنُ الفَضْلِ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: لَقِيتُ مُحَارِبَ بْنَ دِثَارٍ عَلَى فَرَسٍ، وَهُوَ يَأْتِي مَكَانَهُ الَّذِي يَقْضِي فِيهِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذَا الحَدِيثِ؛ فَحَدَّثَنِي، فَقَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ مَخِيلَةً لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ القِيَامَةِ». فَقُلْتُ لِمُحَارِبٍ: أَذَكَرَ إِزَارَهُ؟ قَالَ: مَا خَصَّ إِزَارًا وَلَا قَمِيصًا. قال ابن حجر: كان سَبَبُ سُؤَالِ شُعْبَةَ عن الإزار أنَّ أكثر الطُّرُق جاءت بلفظ الإزار، وجوابُ مُحَارَبٍ حاصله: أنَّ التَّعْبِيرَ بالثَّوب يَشْمَلُ الإزار وغيره، وقد جاء التَّصْرِيحُ بما اقْتَضَاهُ ذلك. ثُمَّ استدلَّ بروايتيْن، إحداهما في سندها مقال، والأخرى هي حديث الباب، ولم يتكلَّم عنها ابن حجر - أي بالجرح -، ثم قال: وقال الطَّبريُّ: إنَّما وَرَدَ الخَبَرُ بلفظ الإزار لأنَّ أكثر النَّاس في عهده كانوا يلبسون الإزار والأردية، فلمَّا لبس النَّاسُ القميص والدَّرَارِيعَ كان حُكْمُهَا حُكْمَ الإِزَارِ في النَّهْيِ. قال ابن بَطَّال: هذا قِيَاسٌ صَحِيحٌ لو لم يَأْتِ النَّصُّ بالثَّوْبِ فَإِنَّهُ يَشْمَلُ جميع ذلك. ا. هـ. (¬٢) وترجم البخاري في الباب الذي قبْله بقوله: ما أسفل من الكعْبين فهو في النَّار، وعلَّق عليه ابن حجر فقال: كذا أطلق في الترجمة، ولم يقيده بالإزار كما في الخبر إشارة إلى التعميم في الإزار والقميص وغيرهما.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.