القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
الإسناد 1:أحمد بن خليد عن عبد الله بن جعفر الرقي عن أبو المليحليس من الرواة: ١٩/ ٤١٩
الإسناد 2:ميمون بن مهران الجزري عن جاء رجل (¬١) إلى ابن عمر

حَتَّى لَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ، فَاذْهَبْ أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ فَقَاتَلُوا حَتَّى تَكُونَ فِتْنَةٌ. * لم يَرْوِ هذا الحديث عن مَيْمُونِ بن مِهْرَانَ إلا أبو المَلِيحِ. أولاً:- تخريج الحديث: • أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٤١٤٣)، مِنْ طريق عبد الجبار بن عاصم، عن أبي المَلِيح، بنحوه. • وأخرجه نُعيم بن حَمَّاد في "الفِتن" (٤٣٤)، والبخاري في "صحيحه" (٤٥١٣، ومعلقًا برقم ٤٥١٤) ك/ التفسير، ب/ قول الله ﷿: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ﴾ (¬٣)، وبرقم (٤٦٥٠) ك/ التفسير، ب/ قَوْل الله ﷿: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ﴾ (¬٤)، والطبراني في "الكبير" (١٣٠٤٦)، والبيهقي في "الكبرى" (١٦٨٠٥، ١٦٨٠٦)، وابن عساكر في "تاريخه" (٣١/ ١٨٧). كلهم من طرق، عن نافع، عن ابن عُمر ﵁، أنَّه أَتَاهُ رَجُلَانِ فِي فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ فقالا: إِنَّ النَّاسَ صَنَعُوا وَأَنْتَ ابْنُ عُمَرَ، وَصَاحِبُ النَّبِيِّ ﷺ، فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَخْرُجَ؟ فَقَالَ: «يَمْنَعُنِي أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ دَمَ أَخِي». فَقَالَا: أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾، فَقَالَ: قَاتَلْنَا حَتَّى لَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ، وَكَانَ الدِّينُ لِلَّهِ، وَأَنْتُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تُقَاتِلُوا حَتَّى تَكُونَ فِتْنَةٌ، وَيَكُونَ الدِّينُ لِغَيْرِ اللَّهِ، وهذا لفظ رواية البخاري برقم (٤٥١٣)، والباقون بنحوه، وعند البعض فيه زيادة، قوله: فَلَمَّا رَأَى - أي السائل - أَنَّهُ لَا يُوَافِقُهُ فِيمَا يُرِيدُ، قَالَ: فَمَا قَوْلُكَ فِي عَلِيٍّ، وَعُثْمَانَ؟ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَا قَوْلِي فِي عَلِيٍّ، وَعُثْمَانَ! أَمَّا عُثْمَانُ: فَكَانَ اللَّهُ قَدْ عَفَا عَنْهُ فَكَرِهْتُمْ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُ، وَأَمَّا عَلِيٌّ: فَابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَخَتَنُهُ - وَأَشَارَ بِيَدِهِ - وَهَذِهِ ابْنَتُهُ - أَوْ بِنْتُهُ - حَيْثُ تَرَوْنَ. • وأخرجه سعيد بن منصور في "التفسير من سننه" (٢٨٤)، وأحمد في "مسنده" (٥٣٨١، ٥٦٩٠)، والبخاري في "صحيحه" (٤٦٥١) ك/التفسير، ب/قول الله ﷿: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾، وبرقم (٧٠٩٥) ك/الفتن، ب/قول النبي ﷺ: "الفتنة من قِبَل المَشْرق"، والنسائي في "الكبرى" (١٠٩٥٩) ك/التفسير، ب/قول الله ﷿: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٧٣٣)، والبيهقي في "الكبرى" (١٦٨٠٧). كلهم من طرقٍ، عن أبي بِشْر بَيَان بن بِشْر، عن وَبْرة بن عبد الرحمن الكوفي، عن سعيد بن جُبير، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا ابْنُ عُمَرَ، فَرَجَوْنَا أَنْ يُحَدِّثَنَا حَدِيثًا حَسَنًا - وفي بعضها: عجيبًا -، قَالَ: فَبَادَرَنَا إِلَيْهِ رَجُلٌ - وفي بعضها: يُقال له حكيم -، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدِّثْنَا عَنِ القِتَالِ فِي الفِتْنَةِ، وَاللَّهُ يَقُولُ: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾، فَقَالَ: هَلْ تَدْرِي مَا الفِتْنَةُ، ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ؟ إِنَّمَا كَانَ مُحَمَّدٌ ﷺ يُقَاتِلُ المُشْرِكِينَ، وَكَانَ الدُّخُولُ فِي دِينِهِمْ فِتْنَةً، وَلَيْسَ كَقِتَالِكُمْ عَلَى المُلْكِ. ثانيا:- دراسة الإسناد: ٦) أحمد بن خُلَيْد: "ثِقَةٌ"، تَقَدَّم في الحديث رقم (١). ٧) عبد الله بن جعفر الرَّقيّ: "ثِقَةٌ قبل أنْ يَتَغَيَّر"، تَقَدَّم في الحديث رقم (٩). ٨) أبو المَلِيح الحسن بن عُمر الفَزَاري: "ثِقَةٌ"، وكان راويةً لميمون بن مِهران، تَقَدَّم في الحديث (١٠). ٩) مَيْمون بن مِهران الجَزَري، أبو أيُّوب الرّقي، مَوْلى بني أسد. روى عن: عبد الله بن عمر ﵁، وابن عباس ﵁، وأبي هريرة ﵁، وغيرهم. روى عنه: ابنه عَمرو بن مَيْمون، وأبو المَليح، والأعمش، وغيرهم. حاله: قال ابن سعد، وأحمد، والعجلي، وأبو زُرعة، والنسائي: ثِقَةٌ. وقال الذهبي: ثِقَةٌ، عابدٌ، كبير القَدر. وقال ابن حجر: ثقةٌ، فقيهٌ، وكان يُرْسل. وقال أبو المَليح: ما رأيتُ رجلًا أفضل من ميمون بن مهران. (¬١) ١٠) عبد الله بن عُمر بن الخَطَّاب ﵁: "صَحَابِيٌّ جَلِيلٌ، من المكثرين"، تَقَدَّم في الحديث رقم (٦). ثالثًا:- الحكم على الحديث: مما سبق يَتَبَيَّن أن الحديث بإسناد الطبرانيُّ "ضعيفٌ"؛ فيه: عبد الله بن جعفر "ثِقَةٌ، قبل أنْ يَتَغَيَّر"، وأحمد ابن خليد، لا نعلم هل روى عنه قبل الاختلاط أم بعده، ومن كان كذلك فلا يُقبل حديثه إلا إذا تُوبع. متابعات للحديث: قلتُ: وتابعه عبد الجبار بن عاصم، عند الطبراني بسندٍ صحيح - كما سبق في التخريج -، عن أبي المَليح به، فَزَال ما نخشاه من اختلاطه. والحديث عند البخاري مِنْ طُرُقٍ أخرى عن ابن عُمر - كما سبق -. شواهدٌ للحديث: - أخرج البخاري، ومسلم في "صحيحهما"، من حديث أُسامة بن زيد ﵁، قال: بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي سَرِيَّةٍ، فَصَبَّحْنَا الْحُرَقَاتِ مِنْ جُهَيْنَةَ، فَأَدْرَكْتُ رَجُلا فَقَالَ: لا إِلَهَ إِلا اللهُ، فَطَعَنْتُهُ فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ، فَذَكَرْتُهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَقَالَ لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَقَتَلْتَهُ؟» قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا قَالَهَا خَوْفًا مِنَ السِّلاحِ، قَالَ: «أَفَلا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ حَتَّى تَعْلَمَ أَقَالَهَا أَمْ لا؟» فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا عَلَيَّ حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنِّي أَسْلَمْتُ يَوْمَئِذٍ، قَالَ: فَقَالَ سَعْدٌ: وَأَنَا وَاللهِ لا أَقْتُلُ مُسْلِمًا حَتَّى يَقْتُلَهُ ذُو الْبُطَيْنِ يَعْنِي أُسَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: أَلَمْ يَقُلِ اللهُ ﷿: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾. فَقَالَ سَعْدٌ: قَدْ قَاتَلْنَا حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ، وَأَنْتَ وَأَصْحَابُكَ تُرِيدُونَ أَنْ تُقَاتِلُوا حَتَّى تَكُونَ فِتْنَةٌ. واللفظ لمسلم. (¬١) وعليه؛ فالحديث بمتابعاته وشواهده يرتقي إلى "الصحيح لغيره"، والله أعلم. - وتَفَرُّد أبو المَلِيح بالحديث عن مَيْمون بن مِهْران، لا يؤثر على صحة الحديث؛ لِكَوْن أبي المَليح مِمَّن يُحتمل تفرده، خاصةً عن مَيْمون بن مِهران، قال ابن سعد: إنه كان راويته. رابعًا:- النظر في كلام المصنف ﵁ على الحديث: قال الإمام الطبراني ﵁: لم يَرْو هذا الحديث عن مَيْمون بن مِهْران إلا أبو المَليح. قلتُ: مما سبق في التخريج يَتَّضح صحة ما قاله المُصَنِّف ﵁. خامسًا:- التعليق على الحديث: حذّر النبي ﷺ من الفِتن، وأَمَر باعتزالها، وكف اللسان واليد فيها: - فأخرج الإمام أحمد وغيره من حديث أبي موسى الأشعري ﵁، أن النبي ﷺ قال: " إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا، الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي، فَاكْسِرُوا قِسِيَّكُمْ، وَقَطِّعُوا أَوْتَارَكُمْ، وَاضْرِبُوا بِسُيُوفِكُمُ الْحِجَارَةَ، فَإِنْ دُخِلَ عَلَى أَحَدِكُمْ بَيْتَهُ، فَلْيَكُنْ كَخَيْرِ ابْنَيْ آدَمَ ". (¬٢) وأخرج البخاري ومسلم في "صحيحيهما" من حديث أبي هريرة ﵁، قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: وفيه «وَمَنْ يُشْرِفْ لَهَا تَسْتَشْرِفْهُ، وَمَنْ وَجَدَ مَلْجَأً أَوْ مَعَاذًا فَلْيَعُذْ بِهِ». (¬٣)

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.