فِي يَوْمِي بَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي، فَدَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَلَيْهِ وَمَعَهُ سِوَاكٌ رَطْبٌ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ، فَظَنَنْتُ أَنَّ لَهُ إِلَيْهِ حَاجَةً، فَأَخَذْتُهُ، فَمَضَغْتُهُ، وَقَضَمْتُهُ، وَطَيَّبْتُهُ، فَاسْتَنَّ كَأَحْسَنِ مَا رَأَيْتُهُ مُسْتَنًّا، ثُمَّ ذَهَبَ يَرْفَعُ فَسَقَطَ، فَأَخَذْتُ أَدْعُو اللهَ بِدُعَاءٍ كَانَ يَدْعُو بِهِ جِبْرِيلُ أَوْ يَدْعُو بِهِ إِذَا مَرِضَ، فَجَعَلَ يَقُولُ: "بَلِ الرَّفِيقَ الأَعْلَى مِنَ الْجَنَّةِ"، ثَلَاثًا، وَفَاضَتْ نَفْسُهُ ﷺ، فَقَالَتْ: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي جَمَعَ بَيْنَ رِيقِي وَرِيقِهِ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنَ الدُّنْيَا. [٦٦١٧] ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ دُعَاءَ الْمُصْطَفَى ﷺ بِاللَّحُوقِ بِالرَّفِيقِ الأَعْلَى كَانَ فِي عِلَّتِهِ ذَلِكَ وَهُوَ بَيْنَ سَحْرِ عَائِشَةَ وَنَحْرِهَا.