أَبُو حَاتِمٍ: وَهَذِهِ اللَّفْظَةُ: وَمَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ وَفَوْقَ الْعِمَامَةِ، قَدْ تُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ الْمَسْحَ عَلَى الْعِمَامَةِ دُونَ النَّاصِيَةِ غَيْرُ جَائِزٍ، وَيَجْعَلُ خَبَرَ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ مُجْمَلاً، وَخَبَرَ مُغِيرَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مُفَسِّرًا لَهُ، أَنَّ مَسْحَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى الْعِمَامَةِ كَانَ ذَلِكَ مَعَ النَّاصِيَةِ فَوْقَ الْمَسْحِ عَلَى النَّاصِيَةِ دُونَ الْعِمَامَةِ، إِذِ النَّاصِيَةُ مِنَ الرَّأْسِ، وَلَيْسَ بِحَمْدِ اللهِ وَمَنِّهِ كَذَلِكَ، بَلْ مَسَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى رَأْسِهِ فِي وُضُوئِهِ، وَمَسَحَ عَلَى عِمَامَتِهِ دُونَ النَّاصِيَةِ، وَمَسَحَ عَلَى نَاصِيَتِهِ وَعِمَامَتِهِ ثَلَاثَ مِرَارٍ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ مُخْتَلِفَةٍ، فَكُلٌّ سُنَّةٌ يُسْتَعْمَلُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ اسْتِعْمَالُ أَحَدِهِمَا حَتْمًا، وَاسْتِعْمَالُ الآخَرِ مَكْرُوهًا. [١٣٤٦] ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ: وَمَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ، فِي هَذَا الْخَبَرِ تَفَرَّدَ بِهِ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ.