صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
إِنَّ بِلَالاً يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ لِيُنَبِّهَ نَائِمَكُمْ، وَيَرْجِعَ قَائِمَكُمْ"، فِيهِ أَبْيَنُ الْبَيَانِ عَلَى أَنَّ بِلَالاً كَانَ يُؤَذِّنُ بِاللَّيْلِ لاِنْتِبَاهِ النُّوَّامِ وَرُجُوعِ الْهُجَّدِ عَنِ الْقِيَامِ، لَا لِصَلَاةِ الْفَجْرِ، فَإِذاً كَانَ الْمَسْجِدُ لَهُ مُؤَذِّنَانِ، وَأَذَّنَ أَحَدُهُمَا بِلَيْلٍ لِمَا وَصَفْنَا، وَالآخَرُ عِنْدَ انْفِجَارِ الصُّبْحِ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ، كَانَ ذَلِكَ جَائِزًا، فَأَمَّا مَنْ أَذَّنَ بِلَيْلٍ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ كَانَ عَلَيْهِ الإِعَادَةُ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ، فَإِنَّهُ لَمْ يَصِحَّ أَنَّهُ أَذَّنَ لَهُ ﷺ بِلَيْلٍ إِلَاّ مُؤَذِّنَانِ، لَا مُؤَذِّنٌ وَاحِدٌ. [٣٤٧٢]