أَبُو حَاتِمٍ ﵁: الْعِلَّةُ فِي صَلَاةِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَلَى النَّجَاشِيِّ وَهُوَ بِأَرْضِهِ، أَنَّ النَّجَاشِيَّ أَرْضُهُ بِحِذَاءِ الْقِبْلَةِ، وَذَاكَ أَنَّ بَلَدَ الْحَبَشَةِ إِذَا قَامَ الإِنْسَانُ بِالْمَدِينَةِ كَانَ وَرَاءَ الْكَعْبَةِ، وَالْكَعْبَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بِلَادِ الْحَبَشَةِ، فَإِذَا مَاتَ الْمَيِّتُ وَدُفِنَ، ثُمَّ عَلِمَ الْمَرْءُ فِي بَلَدٍ آخَرَ بِمَوْتِهِ، وَكَانَ بَلَدُ الْمَدْفُونِ بَيْنَ بَلَدِهِ وَالْكَعْبَةِ أَوْ وَرَاءَ الْكَعْبَةِ، جَازَ لَهُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ، فَأَمَّا مَنْ مَاتَ وَدُفِنَ فِي بَلَدٍ، وَأَرَادَ الْمُصَلِّي عَلَيْهِ الصَّلَاةَ فِي بَلَدِهِ، وَكَانَ بَلَدُ الْمَيِّتِ وَرَاءَهُ فُمَسْتَحِيلٌ حِينَئِذٍ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ لأنه يصلي إلى غير قبلة. [٣١٠٠] النوع الثالث الأشياء التي سئل عنها ﷺ، فأباحها بشرط مقرون.