صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: "لَيْسَ لِلْوَلِيِّ مَعَ الثَّيِّبِ أَمَرٌ"، يُبَيِّنُ لَكَ صِحَّةَ مَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ، أَنَّ الرِّضَا وَالاِخْتِيَارَ إِلَى النِّسَاءِ، وَالْعَقْدَ إِلَى الأَوْلِيَاءِ لِنَفْيِهِ ﷺ عَنِ الْوَلِيِّ انْفِرَادَ الأَمْرِ دُونَهَا إِذَا كَانَتْ ثَيِّبًا، لأَنَّ لَهَا الْخِيَارَ فِي بِضْعِهَا، وَالرِّضَا بِمَا يُعْقَدُ عَلَيْهَا. وَقَوْلُهُ ﷺ: "الْيَتِيمَةُ تُسْتَأْمَرُ"، أَرَادَ بِهِ تُسْتَرْضَى فِيمَنْ عُزِمَ لَهُ عَلَى الْعَقْدِ عَلَيْهَا، فَإِنْ صَمَتَتْ فَهُوَ إِقْرَارُهَا، ثُمَّ يَتَرَبَّصُ بِالْعَقْدِ إِلَى الْبُلُوغِ، لأَنَّهَا وَإِنْ صَمَتَتْ وَأَذِنَتْ، لَيْسَ لَهَا أَمَرٌ وَلَا إِذْنٌ، إِذِ الأَمْرُ وَالإِذْنُ لَا يَكُونُ إِلَاّ لِلْبَالِغَةِ. [٤٠٨٩]