الرَّجُلُ: اللهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقِيلَ لاِبْنِ عُمَرَ: مَا صَنَعْتَ، يَنْطَلِقُ هَذَا فَيُخْبِرُ النَّاسَ أَنَّكَ تَنَقَّصْتَ عُثْمَانَ، قَالَ: رُدُّوهُ عَلَيَّ، فَلَمَّا جَاءَ، قَالَ: تَحْفَظُ مَا سَأَلْتَنِي عَنْهُ؟ فَقَالَ: سَأَلْتُكَ عَنْ عُثْمَانَ أَشَهِدَ بَدْرًا؟ فَقُلْتَ: لَا، قَالَ: فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَهُ يَوْمَ بَدْرٍ فِي حَاجَةٍ لَهُ، وَضَرَبَ لَهُ بِسَهْمٍ، وَقَالَ: وَسَأَلْتُكَ أَشَهِدَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ؟ فَقُلْتَ: لَا، قَالَ: فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَهُ فِي حَاجَةٍ لَهُ، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى يَدِهِ، أَيَّتُهُمَا خَيْرٌ: يَدُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَمْ يَدُ عُثْمَانَ؟ قَالَ: وَسَأَلْتُكَ هَلْ كَانَ فِيمَنْ تَوَلَّى يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ؟ فَقُلْتَ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ [آل عمران: ١٥٥]. اذْهَبْ فَاجْهَدْ عَلَى جَهْدِكَ. [٦٩٠٩]