أَبُو حَاتِمٍ: الأَمْرُ بِاتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ، وَعِيَادَةِ الْمَرْضَى، أَمْرٌ لِطَلَبِ الثَّوَابِ دُونَ أَنْ يَكُونَ حَتْمًا، وَالأَمْرُ بِتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ، وَإِبْرَارِ الْمُقْسِمِ، لَفْظا عَام مُرَادُهُمَا الْخُصُوصُ، وَذَلِكَ أَنَّ الْعَاطِسَ لَا يَجِبُ أَنْ يُشَمَّتَ إِلَاّ إِذَا حَمِدَ اللهَ، وَإِبْرَارُ الْمُقْسِمِ فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ دُونَ الْكُلِّ، وَالأَمْرُ بِنُصْرَةِ الْمَظْلُومِ، وَإِجَابَةِ الدَّاعِي أَمْرَا حَتْمٍ فِي الْوَقْتِ دُونَ الْوَقْتِ، وَالأَمْرِ بِإِفْشَاءِ السَّلَامِ أَمْرٌ بِلَفْظِ الْعُمُومِ، وَالْمُرَادُ مِنْهُ اسْتِعْمَالُهُ مَعَ الْمُسْلِمِينَ دُونَ غَيْرِهِمْ. [٣٠٤٠] النوع التاسع والخمسون الأمر بفعل عند وجود شيئين معلومين، والمراد منه أحدهما لا كلاهما لعدم اجتماعهما معا في السبب الذي من أجله أمر بذلك الفعل.