صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لأَصْحَابِهِ: "أَلَا تُبَايعُونِي؟ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ بَايَعْنَاكَ مَرَّةً، فَعَلَى مَاذَا نُبَايعُكَ؟ قَالَ: "تُبَايعُونِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئًا، وَأَنْ تُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَتُؤْتُوا الزَّكَاةَ"، ثُمَّ أَتْبَعَ ذَلِكَ كَلِمَةً خَفِيفَةً: "عَلَى أَنْ لَا تَسْأَلُوا النَّاسَ شَيْئًا". قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ: "عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئًا"، أَرَادَ بِهِ الأَمْرَ بِتَرْكِ الشِّرْكِ. وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷺ: "عَلَى أَنْ لَا تَسْأَلُوا النَّاسَ شَيْئًا" أَرَادَ بِهِ الأَمْرَ بِتَرْكِ الْمَسْأَلَةِ. [٣٣٨٥] ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الأَمْرَ بِتَرْكِ الْمَسْأَلَةِ بِلَفْظِ الْعُمُومِ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ إِنَّمَا هُوَ أَمْرُ نَدْبٍ لَا حَتْمٍ.