العظمة لأبي الشيخ الأصبهاني

نسخ متطابقة النص · نسختان · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
العظمة لأبي الشيخ الأصبهاني
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
عبد الله بن محمد الأصبهاني عن موسى بن عبد الرحمن البصري عن ابن الأخرم السلمي عن al-Husain bin 'Ali bin al-'Aswad عن أبو أسامة عن يزيد بن سنان الرهاوي عن أبو المنيب الحمصي عن يحيى بن أبي كثير الطائي عن أبو سلمة بن عبد الرحمن الزهري عن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه

§ "خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى عَزَّ وَجَلَّ الْجِنَّ ثَلَاثَةَ أَصْنَافٍ صِنْفٌ حَيَّاتٌ وَعَقَارِبُ وَخَشَاشُ الْأَرْضِ، وَصِنْفٌ كَالرِّيحِ فِي الْهَوَاءِ، وَصِنْفٌ عَلَيْهِمُ الْحِسَابُ وَالْعِقَابُ، وَخَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْإِنْسَ ثَلَاثَةَ أَصْنَافٍ صِنْفٌ كَالْبَهَائِمِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ} [الأعراف: ١٧٩] - [١٦٤٠] - ، وَصِنْفٌ أَجْسَادُهُمْ أَجْسَادُ بَنِي آدَمَ وَأَرْوَاحُهُمْ أَرْوَاحُ الشَّيَاطِينِ، وَصِنْفٌ فِي ظِلِّ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ" حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ زُهَيْرٍ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: § «الْجِنُّ لَا يَرَوْنَ الشَّيَاطِينَ بِمَنْزِلَةِ الْإِنْسِ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبًا - [١٦٤١] - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: § "وَسُئِلَ عَنِ الْجِنِّ مَا هُمْ؟ وَهَلْ يَأَكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ وَيَمُوتُونَ وَيَتَنَاكَحُونَ؟ قَالَ: هُمْ أَجْنَاسٌ أَمَّا خَالِصُ الْجِنِّ الَّذِينَ هُمْ خَالِصُ الْجِنِّ فَهُمْ رِيحٌ لَا يَأَكُلُونَ وَلَا يَشْرَبُونَ وَلَا يَمُوتُونَ وَلَا يَتَوَالَدُونَ، وَمِنْهُمْ أَجْنَاسٌ يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ وَيَتَنَاكَحُونَ وَيَمُوتُونَ وَهِيَ هَذِهِ السَّعَالَى، وَالْغُولُ وَأَشْبَاهُ ذَلِكَ" حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ أَبِي عِصْمَةَ الْعُكْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِرَاسَةَ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ - [١٦٤٢] - عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْغِيلَانِ، فَقَالَ: § «سَحَرَةُ الْجِنِّ» حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمُ: § «الْحَيَّاتُ مَسْخُ الْجِنِّ كَمَا مُسِخَتِ الْقِرَدَةُ وَالْخَنَازِيرُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ رَوْحٍ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُسْلِمٍ الْخُرَاسَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَصْبَغِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ النَّضْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: § «إِنَّ عَلَى الْأَرْضِ الرَّابِعَةِ وَتَحْتَ الْأَرْضِ الثَّالِثَةِ مِنَ الْجِنِّ مَا لَوْ أَنَّهُمْ ظَهَرُوا لَكُمْ، لَمْ تَرَوْا مَعَهُمْ نُورَ الشَّمْسِ، عَلَى كُلِّ زَاوِيَةٍ مِنْهَا خَاتَمٌ مِنْ خَوَاتِيمِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، عَلَى كُلِّ خَاتَمٍ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ يَبْعَثُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ مَلَكًا مِنْ عِنْدِهِ أَنِ احْتَفِظْ بِمَا عِنْدَكَ» حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أُسَيْدٍ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: § «الْجِنُّ ثَلَاثَةُ أَثْلَاثٍ فَثُلُثٌ لَهُمْ أَجْنِحَةٌ يَطِيرُونَ بِهَا فِي الْهَوَاءِ، وَثُلُثٌ حَيَّاتٌ وِكِلَابٌ، وَثُلُثٌ يَحِلُّونَ وَيَظْعَنُونَ» حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَبْدِيُّ الْبَصْرِيُّ إِمْلَاءً، حَدَّثَنَا سَلَامَةُ، عَنْ عُقَيْلٍ - [١٦٤٥] -، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " {إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ} [الكهف: ٥٠] ، §فَإِبْلِيسُ أَبُو الْجِنِّ كَمَا أَنَّ آدَمَ أَبُو الْإِنْسِ وَآدَمُ مِنَ الْإِنْسِ وَهُوَ أَبُوهُمْ، وَإِبْلِيسُ مِنَ الْجِنِّ وَهُوَ أَبُوهُمْ، وَقَدْ تَبَيَّنَ لِلنَّاسِ ذَلِكَ حِينَ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى إِلَّا إِبْلِيسَ. . . . . . {أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي} [الكهف: ٥٠] " أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا دُحَيْمٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَنْدَهْ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَامٍ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَرِيبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي - [١٦٤٦] - قَوْلِهِ تَعَالَى {وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ} [الأنفال: ٦٠] قَالَ: § «هُمُ الْجِنُّ وَلَنْ يَخْبِلَ الشَّيْطَانُ إِنْسَانًا فِي دَارِهِ فَرَسٌ عَتِيقٌ» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْحُنَيْنِ، حَدَّثَنَا مُخَوَّلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ: " وَاللَّهِ لَقَدْ قَاتَلَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ فَقُلْنَا هَذَا الْإِنْسُ قَدْ قَاتَلَ فَكَيْفَ الْجِنُّ؟ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ، فَقَالَ لِعَمَّارٍ انْطَلِقْ فَاسْتَقِ لَنَا مِنَ الْمَاءِ فَانْطَلَقَ فَعَرَضَ لَهُ شَيْطَانٌ فِي صُورَةِ عَبْدٍ أَسْوَدَ فَحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَاءِ قَاعِدًا فَصَرَعَهُ عَمَّارٌ، فَقَالَ لَهُ: دَعْنِي وَأُخَلِّي بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْمَاءِ، فَفَعَلَ، ثُمَّ أَبَى فَأَخَذَهُ عَمَّارٌ الثَّانِيَةَ فَصَرَعَهُ، فَقَالَ: دَعْنِي وَأُخَلِّي بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْمَاءِ، فَفَعَلَ، ثُمَّ أَبَى فَأخَذَهُ عَمَّارٌ الثَّالِثَةَ فَصَرَعَهُ، فَقَالَ: دَعْنِي وَأُخَلِّي بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْمَاءِ، فَتَرَكَهُ فَأَبَى فَصَرَعَهُ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ فَتَرَكَهُ فَوَفَّى لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ § «إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ حَالَ بَيْنَ عَمَّارٍ وَبَيْنَ الْمَاءِ فِي صُورَةِ عَبْدٍ أَسْوَدَ وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَظْفَرَ عَمَّارًا بِهِ» ، قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَتَلَقَّيْنَا عَمَّارًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ نَقُولُ: ظَفِرَتْ يَدُكَ يَا أَبَا الْيَقْظَانِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَذَا وكَذَا، فَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لَوْ شَعَرْتُ أَنَّهُ شَيْطَانٌ لَقَتَلْتُهُ وَلَكِنْ كُنْتُ هَمَمْتُ أَنْ أَعَضَّ بِأَنْفِهِ لَوْلَا نَتَنُ رِيحِهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ، حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ - [١٦٤٩] - عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ أَنَّهُ كَانَ لَهُ سَهْوَةٌ فَكَانَتْ تَجِيءُ الْغُولُ فَتَأْخُذُ مِنْهُ فَشَكَا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: "اذْهَبْ فَإِذَا رَأَيْتَهَا، فَقُلْ: § «بِسْمِ اللَّهِ أَجِيبِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» قَالَ: فَأَخَذَهَا فَحَلَفَتْ لَهُ أَنْ لَا تَعُودَ فَأَرْسَلَهَا، فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ؟» ، فَقَالَ: حَلَفَتْ أَنْ لَا تَعُودَ قَالَ: كَذَبَتْ وَهِيَ مُعَاوِدَةٌ لِلْكَذِبِ فَأَخَذَهَا مَرَّتَيْنِ، فَأَخَذَهَا فِي الثَّالِثَةِ فَقَالَ:" مَا أَنَ ا بِتَارِكِكِ حَتَّى أَذْهَبَ بِكِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: إِنِّي ذَاكِرَةٌ لَكَ شَيْئًا، آيَةُ الْكُرْسِيِّ اقْرَأْهَا فِي بَيْتِكِ فَلَا يَقْرَبُكَ شَيْطَانٌ وَلَا غَيْرُهُ فَأَرْسَلَهَا، فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَتْ، فَقَالَ: «صَدَقَتْ وَهِيَ كَاذِبَةٌ» حَدَّثَنَا ابْنُ مَعْدَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّ أَبَاهُ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ لَهُمْ جُرْنٌ فِيهِ تَمْرٌ قَالَ: §فَكُنْتُ أَتَعَاهَدُهُ فَأَجِدُهُ يَنْقُصُ قَالَ: فَحَرَسْتُهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَإِذَا أَنَا بِدَابَّةٍ كَهَيْئَةِ الْغُلَامِ الْمُحْتَلِمِ فَسَلَّمْتُ فَرَدَّ السَّلَامَ، فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتَ؟ أَجِنِّيٌّ أَمْ إِنْسِيٌّ؟ فَقَالَ: جِنِّيٌّ، فَقُلْتُ: نَاوِلْنِي يَدَكَ فَنَاوَلَنِي فَإِذَا يَدُ كَلْبٍ وَشَعْرُ كَلْبٍ، فَقُلْتُ: هَكَذَا خُلِقَ الْجِنُّ؟ قَالَ: لَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنُّ أَنَّهُ مَا فِيهِمْ مَنْ هُوَ أَشَدُّ أَسْرًا مِنِّي، فَقُلْتُ: مَا يَحْمِلُكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّكَ رَجُلٌ تُحِبُّ الصَّدَقَةَ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُصِيبَ مِنْ طَعَامِكَ، قُلْتُ: فَمَا الَّذِي يُجِيرُنَا مِنْكُمْ؟ قَالَ: هَذِهِ الْآيَةُ آيَةُ الْكُرْسِيِّ قَالَ: فَتَرَكْتُهُ، ثُمَّ غَدَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: «صَدَقَ الْخَبِيثُ» حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا سَعْدٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: كَانَ لِي تَمْرٌ فِي سَهْوَةٍ لِي فَجَعَلْتُ أَرَاهُ يَنْقُصُ مِنْهُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: "§إِنَّكَ سَتَجِدُ - [١٦٥٢] - فِيهِ غَدًا هِرَّةً، فَقُلْ: أَجِيبِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ وَجَدْتُ فِيهِ هِرَّةً، فَقُلْتُ: أَجِيبِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَتَحَوَّلَتْ عَجُوزًا " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الدَّبَّاغُ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَلَكَ طَرِيقًا فِيهِ غُولٌ وَقَدْ كَانَ نُهِيَ أَنْ يَسْلُكَ ذَلِكَ الطَّرِيقَ قَالَ: " فَسَلَكْتُهَا فَإِذَا امْرَأَةٌ عَلَيْهَا ثِيَابٌ مُعَصْفَرَةٌ عَلَى سَرِيرٍ وَقَنَادِيلَ وَهِيَ تَدْعُونِي، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ أَخَذْتُ فِي قِرَاءَةِ يس فَطُفِئَتْ قَنَادِيلُهَا وَهِيَ تَقُولُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، مَا صَنَعْتَ بِي؟ فَسَلِمْتُ مِنْهَا، قَالَ الْمُقْرِئُ: § «فَلَا يُصِيبُكُمْ شَيْءٌ مِنْ خَوْفٍ أَوْ مُطَالَبَةٍ مِنْ سُلْطَانٍ أَوْ عَدُوٍّ إِلَّا قَرَأْتُمْ يس فَإِنَّهُ يُدْفَعُ عَنْكُمْ بِهَا» ١٠٩٥١٥١٥١٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ شَبِيبٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، عَنْ جَدِّي يَقُولُ: قَالَ حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ: § "خَرَجْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ أُرِيدُ الْكُوفَةَ فَآوَانِي اللَّيْلُ إِلَى خَرِبَةٍ، فَدَخَلْتُهَا فَبَيْنَا أَنَا فِيهَا إِذْ دَخَلَ عَلَيَّ عِفْرِيتَانِ مِنَ الْجِنِّ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: هَذَا حَمْزَةُ بْنُ حَبِيبٍ الزَّيَّاتُ الَّذِي غَرَّ النَّاسَ بِالْكُوفَةِ قَالَ: نَعَمْ وَاللَّهِ لَأَقْتُلَنَّهُ فَلَمَّا أَزْمَعَ عَلَى قَتْلِي، قُلْتُ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} {وَأَنَا عَلَى ذَلِكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ} [الأنبياء: ٥٦] ، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ: دُونَكَ الْآنَ فَاحْفَظْهُ رَاغِمًا إِلَى الصَّبَاحِ" حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْجَمَاهِرِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ - [١٦٥٤] - أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: § «كَانَ أَحَدُ أَبَوَيْهَا جِنِّبًّا يَعْنِي مَلِكَةَ سَبَأٍ» حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ أَحْمَدُ بْنُ رَوْحٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، مَوْلَى قُرَيْشٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ § "أَنَّ جَانًّا كَانَ لَا يَزَالُ يَطَّلِعُ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فَأَمَرَتْ بِهِ فَقُتِلَ فَأُتِيَتْ فِي الْمَنَامِ، فَقِيلَ: قَتَلْتِ عَبْدَ اللَّهِ الْمُسْلِمَ، فَقَالَتْ: لَوْ كَانَ مُسْلِمًا لَمْ يَطَّلِعْ إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صلّى - [١٦٥٥] - الله عليه وسلم، فَقِيلَ لَهَا: مَا كَانَ يَطَّلِعُ حَتَّى تَجْمَعِي عَلَيْكِ ثِيَابَكَ، وَمَا كَانَ يَجِيءُ إِلَّا يَسْتَمِعُ، فَلَمَّا أَصْبَحَتْ أَمَرَتْ بِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، فَقُسِمَتْ فِي الْمَسَاكِينِ" حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ أَحْمَدُ بْنُ رَوْحٍ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ الرُّخَامِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ الرَّقِّيُّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ طَلْقٍ قَالَ - [١٦٥٦] -: "كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَهُوَ جَالِسٌ عِنْدَ زَمْزَمَ إِذْ أَقْبَلَتْ حَيَّةٌ ذَاتُ طُفْيَتَيْنِ وَطَافَتْ حَوْلَ الْبَيْتِ سُبُوعًا، ثُمَّ أَتَتِ الْمَقَامَ فَصَلَّتْ رَكْعَتَيْنِ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ §قَضَى نُسُكَكِ، وَإِنَّ لَنَا أَعْبُدًا لَا نَأمَنُهُمْ عَلَيْكِ قَالَ: فَتَلَوَّنَتْ، ثُمَّ طَعَنَتْ فِي السَّمَاءِ" حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ أَحْمَدُ بْنُ رَوْحٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ بَكْرٍ التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدٌ الْمُكْتِبُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: " خَرَجَ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُرِيدُونَ الْحَجَّ حَتَّى إِذَا كَانُوا فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ إِذَا هُمْ بِحَيَّةٍ تَتَثَنَّى عَلَى الطَّرِيقِ أَبْيَضَ يُنْفَخُ مِنْهُ رِيحُ الْمِسْكِ، فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي: امْضُوا فَلَسْتُ بِبَارِحٍ حَتَّى أَنْظُرَ إِلَى مَا يَصِيرُ أَمْرُ هَذِهِ الْحَيَّةِ قَالَ: فَمَا لَبِثَتْ أَنْ مَاتَتْ فَعَمَدْتُ إِلَى خِرْقَةٍ بَيْضَاءَ فَلَفَفْتُهَا فِيهَا، ثُمَّ نَحَيَّتُهَا عَنِ الطَّرِيقِ فَدَفَنْتُهَا وَأَدْرَكْتُ أَصْحَابِي فِي الْمُتَعَشَّى، قَالَ فَوَاللَّهِ إِنَّا لَقُعُودٌ إِذْ أَقْبَلَ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ فَقَالَتْ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ: أَيُّكُمْ دَفَنَ عَمْرًا؟ قُلْنَا: وَمَنْ عَمْرٌو؟ قَالَتْ: أَيُّكُمْ دَفَنَ الْحَيَّةَ؟ قَالَ: قُلْتُ: أَنَا، قَالَتْ: أَمَا وَاللَّهُ لَقَدْ دَفَنْتَهُ صَوَّامًا قَوَّامًا يَأْمُرُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَلَقَدْ آمَنَ بِنَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَمِعَ صِفَتَهُ فِي السَّمَاءِ قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ بِأَرْبَعِمِائَةِ سَنَةٍ، قَالَ الرَّجُلُ: فَحَمِدْنَا اللَّهَ تَعَالَى ثُمَّ قَضَيْنَا حَجَّنَا، ثُمَّ مَرَرْتُ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالْمَدِينَةِ فَأَنْبَأْتُهُ بِأَمْرِ الْحَيَّةِ، فَقَالَ: صَدَقَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: § «لَقَدْ آمَنَ بِي قَبْلَ أَنْ أُبْعَثَ بِأَرْبَعِمِائَةِ سَنَةٍ» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنَ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَاجِشُونِ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ - [١٦٥٨] -: "§أَلَا أُحَدِّثُكُمْ بِشَيْءٍ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: بَلَى قَالَ: بَيْنَا أَنَا بِفَلَاةِ كَذَا إِذَا عَصَاوَانِ قَدْ أَقْبَلَتَا فَالْتَقَتَا فَاعْتَرَكَتَا، ثُمَّ تَفَرَّقَتَا قَالَ: فَذَهَبْتُ حَتَّى جِئْتُ مُعْتَرَكَهُمَا، فَإِذَا مِنَ الْحَيَّاتِ شَيْءٌ مَا رَأَيْتُ مِثْلَهُ قَطُّ وَإِذَا رِيحُ الْمِسْكِ مِنْ بَعْضِهَا فَجَعَلْتُ أُقَلِّبُ الْحَيَّاتِ مِنْ أَيِّهَا تِلْكَ الرِّيحُ الطَّيِّبَةُ؟ وَإِذَا ذَلِكَ مِنْ حَيَّةٍ صَفْرَاءَ دَقِيقَةٍ فَظَنَنْتُ أَنَّ ذَاكَ لِخَيْرٍ فِيهَا فَأَخَذْتُهَا فَلَفَفْتُهَا فِي عِمَامَتِي ثُمَّ دَفَنْتُهَا فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي إِذْ نَادَانِي مُنَادٍ، فَقَالَ: إِنَّكَ قَدْ هُدِيتَ هَذَانِ حَيَّانِ مِنَ الْجِنِّ الْتَقَوْا فَاسْتُشْهِدَ الَّذِي أَخَذْتَ وَكَانَ مِنَ الَّذِينَ اسْتَمَعُوا الْوَحْيَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ١١٠١٢١٢١٢١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيُّ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّاجِيُّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ وَجَاءَ ابْنُ سِيرِينَ فَسَلَّمَ وَجَلَسَ فَجَاءَهُ رَجُلَانِ، فَقَالَا: جِئْنَاكَ نَسْأَلُكُ عَنْ شَيْءٍ، فَقَالَ: سَلَانِي عَمَّا بَدَا لَكُمَا، فَقَالَا: § "عِنْدَكُمْ عِلْمٌ مِنَ الْجِنِّ مِمَّنْ بَايَعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: فَتَبَسَّمَ وَقَالَ: مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنْ يَسْأَلَنِي عَنْ هَذَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسُ وَلَكِنِ اذْهَبَا إِلَى أَبِي رَجَاءٍ لِأَنَّهُ أَكْبَرُ مِنِّي سِنًّا لَعَلَّهُ يُخْبِرُكُمْ بِالَّذِي رَأَى وَبِالَّذِي سَمِعَ فَانْطَلَقَ الرَّجُلَانِ وَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أَبِي رَجَاءٍ فَإِذَا هُوَ فِي جَوْفِ الدَّارِ وَالدَّارُ مَمْلُوءَةٌ رَمْلًا وَإِذَا بَيْنَ يَدَيْهِ نَاقَةٌ تُحْلَبُ فَسَلَّمْنَا وَجَلَسْنَا فَقُلْنَا: جِئْنَا نَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ، فَقَالَ: سَلَا عَمَّا شِئْتُمْ فَقَالَا: أَعِنْدَكَ عِلْمٌ مِنَ الْجِنِّ مِمَّنْ بَايَعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَتَبَسَّمَ مِثْلَ مَا تَبَسَّمَ الْحَسَنُ، فَقَالَ: مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ يَسْأَلُنِي عَنْ هَذَا وَلَكِنْ أُخْبِرُكُمْ بِالَّذِي رَأَيْتُ وَبِالَّذِي سَمِعْتُ، كُنَّا فِي سَفَرٍ حَتَّى نَزَلْنَا عَلَى الْمَاءِ فَضَرَبْنَا أَخْبِيَتَنَا وَذَهَبْتُ أَقِيلُ، فَإِذَا أَنَا بِحَيَّةٍ دَخَلَتِ الْخِبَاءَ وَهِيَ تَضْطَرِبُ فَمَدَدْتُ إِدَاوَتِي فَنَضَحْتُ عَلَيْهَا مِنَ الْمَاءِ، كُلَّمَا نَضَحْتُ عَلَيْهَا مِنَ الْمَاءِ سَكَنَتْ، وَكُلَّمَا حَبَسْتُ عَنْهَا اضْطَرَبَتْ، حَتَّى أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ بِالرَّحِيلِ فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي: أَنْتَظِرُ حَتَّى أَعْلَمَ عِلْمَ هَذِهِ الْحَيَّةِ إِلَى - [١٦٦٠] - مَا يَصِيرُ فَلَمَّا صَلَّيْنَا الْعَصْرَ مَاتَتِ الْحَيَّةُ، فَعَمَدْتُ إِلَى عَيْبَتِي فَأَخْرَجْتُ مِنْهَا خِرْقَةً بَيْضَاءَ فَلَفَفْتُهَا وَكَفَّنْتُهَا وَحَفَرْتُ لَهَا وَدَفَنْتُهَا، ثُمَّ سِرْنَا يَوْمَنَا ذَلِكَ وَلَيْلَتَنَا حَتَّى إِذَا أَصْبَحْتُ وَنَزَلْنَا عَلَى الْمَاءِ وَضَرَبْنَا أَخْبِيَتَنَا، فَذَهَبْتُ أَقِيلُ، فَإِذَا أَنَا بِأَصْوَاتٍ: سَلَامٌ عَلَيْكُمْ مَرَّتَيْنِ لَا وَاحِدٌ وَلَا عَشَرَةٌ وَلَا مِائَةٌ وَلَا أَلْفٌ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ قُلْتُ: مَا أَنْتُمْ؟ قَالُوا: نَحْنُ الْجِنُّ بَارَكَ اللَّهُ عَلَيْكَ قَدْ صَنَعْتَ إِلَيْنَا مَا لَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نُجَازِيَكَ، فَقُلْتُ: مَاذَا صَنَعْتُ إِلَيْكُمْ؟ قَالُوا: إِنَّ الْحَيَّةَ الَّتِي مَاتَتْ عِنْدَكَ كَانَتْ آخِرَ مَنْ بَقِيَ مِمَّنْ بَايَعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْجِنِّ" حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَزِيزٍ، حَدَّثَنَا سَلَامَةُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عُثْمَانَ بْنُ سَنَّةَ الْخُزَاعِيُّ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ وَهُوَ بِمَكَّةَ: " مَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَحْضُرَ اللَّيْلَةَ أَمْرَ الْجِنِّ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِأَعْلَى مَكَّةَ خَطَّ - [١٦٦٢] - لِي خَطًّا، ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى قَامَ فَافْتَتَحَ الْقُرْآنَ، فَغَشِيَتْهُ أَسْوِدَةٌ كَثِيرَةٌ حَالَتْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ حَتَّى مَا أَسْمَعُ صَوْتَهُ، ثُمَّ انْطَلَقُوا يَتَقَطَّعُونَ مِثْلَ قِطَعِ السَّحَابِ ذَاهِبِينَ حَتَّى بَقِيَ مِنْهُمْ رَهْطٌ، وَفَزِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى اللُّجَّةِ وَانْطَلَقَ، ثُمَّ أَتَانِي، فَقَالَ: «مَا فَعَلَ الرَّهْطُ؟» ، قُلْتُ: هُمْ أُولَئِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «فَأَخَذَ عَظْمًا وَرَوْثًا فَأَعْطَاهُمْ إِيَّاهُ، ثُمَّ §نَهَى أَنْ يَسْتَطِيبَ أَحَدٌ بِعَظْمٍ أَوْ رَوْثٍ» أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَارِسِيُّ، حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ § «جَعَلَ الرَّوْثَ وَالرِّمَّةَ زَادَ الْجِنِّ» حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُزَيْزٍ، حَدَّثَنَا سَلَامَةُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: § «بِتُّ اللَّيْلَةَ أَقْرَأُ عَلَى الْجِنِّ رِفْقًا بِالْحُجُونِ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ، حَدَّثَنَا - [١٦٦٥] - الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَطَّارُ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ كَرْدَمَ بْنِ أَبِي السَّائِبِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: "خَرَجْتُ مَعَ أَبِي إِلَى الْمَدِينَةِ فِي حَاجَةٍ وَذَلِكَ أَوَّلُ مَا ذُكِرَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَآوَانَا الْمَبِيتُ إِلَى رَاعِي الْغَنَمِ، فَلَمَّا انْتَصَفَ اللَّيْلُ جَاءَ الذِّئْبُ فَأَخَذَ حَمَلًا مِنْ غَنَمِهِ، فَقَالَ الرَّاعِي: يَا عَامِرَ الْوَادِي أَنَا جَارُكَ قَالَ: فَسَمِعْنَا قَائِلًا يَقُولُ: يَا سَرْحَانُ، أَرْسِلْهُ قَالَ: فَجَاءَ الْحَمَلُ حَتَّى دَخَلَ الْغَنَمَ وَلَمْ يُصِبْهُ كَدْمَةٌ قَالَ: وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [١٦٦٦] - {§وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ} [الجن: ٦] " حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلُ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَرَأَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُورَةَ الرَّحْمَنِ حَتَّى خَتَمَهَا فَقَالَ: § "مَا لِي أَرَاكُمْ سُكُوتًا؟ لَلْجِنُّ كَانُوا أَحْسَنَ مِنْكُمْ رَدًّا مَا قَرَأتُ عَلَيْهِمْ هَذِهِ الْآيَةَ {فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} [الرحمن: ١٣] إِلَّا قَالُوا: وَلَا بِشَيْءٍ مِنْ نِعْمَةِ رَبِّنَا نُكَذِّبُ فَلَكَ الْحَمْدُ" ١١٠٧٢٧٢٧٢٧ - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ هَارُونَ بْنِ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه - [١٦٦٨] - وسلم: § "سَتْرٌ بَيْنَ أَعْيُنِ الْجِنِّ وَعَوْرَاتِ بَنِي آدَمَ إِذَا وَضَعَ ثَوْبَهُ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ" حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، عَنْ جَعْفَرٍ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ خَلَّادٍ أَبِي مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَكَمِ النَّصْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: حَفِظْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: § «سَتْرُ مَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الْجِنِّ بِسْمِ اللَّهِ» حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: § «سَتْرُ مَا بَيْنَ أَعْيُنِ الْجِنِّ وَعَوْرَاتِ بَنِي آدَمَ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ بِسْمِ اللَّهِ إِذَا وَضَعَ ثِيَابَهُ» حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، وَنَافِعٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ - [١٦٧١] - عَمْرٍو، أَنَّهُ سَمِعَ صَفْوَانَ بْنَ سُلَيْمٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: §الْجِنُّ يَسْتَمْتِعُونَ بِمَتَاعِ الْإِنْسِ، وَثِيَابِهِمْ فَمَنْ أَخَذَ مِنْكُمْ ثَوْبًا أَوْ وَضَعَهُ، فَلْيَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ فَإِنَّ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى طَابَعٌ " حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: رَجُلَانِ مِنْ أَشْجَعَ أَتَيَا عَرُوسًا لَهُمَا حَتَّى إِذَا كَانَا مِنْ نَاحِيَةٍ إِذَا بِامْرَأَةٍ، فَقَالَتْ: مَا تُرِيدُونَ؟ قَالَا عَرُوسًا لَنَا نُجَهِّزُهَا، قَالَتْ: إِنَّ لِي بِذَلِكَ عِلْمًا بِأَمْرِهَا كُلِّهِ فَإِذَا فَرَغْتُمَا فَمُرَّا عَلَيَّ فَلَمَّا فَرَغَا مَرَّا عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: إِنِّي مُتَّبِعَتُكُمَا فَحَمَلَاهَا عَلَى أَحَدِ بَعِيرَيْهِمَا وَجَعلًا يَعْتَقِبَانِ حَتَّى إِذَا أَتَوْا كُثْبًا مِنْ رَمْلٍ، قَالَتْ: إِنَّ لِي حَاجَةً فَأَنَاخَا لَهَا فَانْتَظَرَاهَا سَاعَةً وَأَبْطَأَتْ فَذَهَبَ أَحَدُهُمَا فِي أَثَرِهَا

العظمة لأبي الشيخ الأصبهاني
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
عبد الله بن محمد الأصبهاني عن موسى بن عبد الرحمن البصري عن ابن الأخرم السلمي عن al-Husain bin 'Ali bin al-'Aswad عن أبو أسامة عن يزيد بن سنان الرهاوي عن أبو المنيب الحمصي عن يحيى بن أبي كثير الطائي عن أبو سلمة بن عبد الرحمن الزهري عن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه

خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى ﷿ الْجِنَّ ثَلَاثَةَ أَصْنَافٍ صِنْفٌ حَيَّاتٌ وَعَقَارِبُ وَخَشَاشُ الْأَرْضِ، وَصِنْفٌ كَالرِّيحِ فِي الْهَوَاءِ، وَصِنْفٌ عَلَيْهِمُ الْحِسَابُ وَالْعِقَابُ، وَخَلَقَ اللَّهُ ﷿ الْإِنْسَ ثَلَاثَةَ أَصْنَافٍ صِنْفٌ كَالْبَهَائِمِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ﴾ [الأعراف: ١٧٩] ⦗١٦٤٠⦘ ، وَصِنْفٌ أَجْسَادُهُمْ أَجْسَادُ بَنِي آدَمَ وَأَرْوَاحُهُمْ أَرْوَاحُ الشَّيَاطِينِ، وَصِنْفٌ فِي ظِلِّ اللَّهِ ﷿ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ " حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ زُهَيْرٍ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: «الْجِنُّ لَا يَرَوْنَ الشَّيَاطِينَ بِمَنْزِلَةِ الْإِنْسِ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبًا ⦗١٦٤١⦘ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: " وَسُئِلَ عَنِ الْجِنِّ مَا هُمْ؟ وَهَلْ يَأَكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ وَيَمُوتُونَ وَيَتَنَاكَحُونَ؟ قَالَ: هُمْ أَجْنَاسٌ أَمَّا خَالِصُ الْجِنِّ الَّذِينَ هُمْ خَالِصُ الْجِنِّ فَهُمْ رِيحٌ لَا يَأَكُلُونَ وَلَا يَشْرَبُونَ وَلَا يَمُوتُونَ وَلَا يَتَوَالَدُونَ، وَمِنْهُمْ أَجْنَاسٌ يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ وَيَتَنَاكَحُونَ وَيَمُوتُونَ وَهِيَ هَذِهِ السَّعَالَى، وَالْغُولُ وَأَشْبَاهُ ذَلِكَ " حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ أَبِي عِصْمَةَ الْعُكْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِرَاسَةَ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ ⦗١٦٤٢⦘ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْغِيلَانِ، فَقَالَ: «سَحَرَةُ الْجِنِّ» حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْحَيَّاتُ مَسْخُ الْجِنِّ كَمَا مُسِخَتِ الْقِرَدَةُ وَالْخَنَازِيرُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ رَوْحٍ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُسْلِمٍ الْخُرَاسَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَصْبَغِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ النَّضْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: «إِنَّ عَلَى الْأَرْضِ الرَّابِعَةِ وَتَحْتَ الْأَرْضِ الثَّالِثَةِ مِنَ الْجِنِّ مَا لَوْ أَنَّهُمْ ظَهَرُوا لَكُمْ، لَمْ تَرَوْا مَعَهُمْ نُورَ الشَّمْسِ، عَلَى كُلِّ زَاوِيَةٍ مِنْهَا خَاتَمٌ مِنْ خَوَاتِيمِ اللَّهِ ﵎، عَلَى كُلِّ خَاتَمٍ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ يَبْعَثُ اللَّهُ ﷿ إِلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ مَلَكًا مِنْ عِنْدِهِ أَنِ احْتَفِظْ بِمَا عِنْدَكَ» حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أُسَيْدٍ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الْجِنُّ ثَلَاثَةُ أَثْلَاثٍ فَثُلُثٌ لَهُمْ أَجْنِحَةٌ يَطِيرُونَ بِهَا فِي الْهَوَاءِ، وَثُلُثٌ حَيَّاتٌ وِكِلَابٌ، وَثُلُثٌ يَحِلُّونَ وَيَظْعَنُونَ» حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَبْدِيُّ الْبَصْرِيُّ إِمْلَاءً، حَدَّثَنَا سَلَامَةُ، عَنْ عُقَيْلٍ ⦗١٦٤٥⦘، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ ﷿ " ﴿إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ﴾ [الكهف: ٥٠] ، فَإِبْلِيسُ أَبُو الْجِنِّ كَمَا أَنَّ آدَمَ أَبُو الْإِنْسِ وَآدَمُ مِنَ الْإِنْسِ وَهُوَ أَبُوهُمْ، وَإِبْلِيسُ مِنَ الْجِنِّ وَهُوَ أَبُوهُمْ، وَقَدْ تَبَيَّنَ لِلنَّاسِ ذَلِكَ حِينَ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِلَّا إِبْلِيسَ. . . . . . ﴿أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي﴾ [الكهف: ٥٠] " أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا دُحَيْمٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَنْدَهْ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَامٍ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَرِيبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي ⦗١٦٤٦⦘ قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ﴾ [الأنفال: ٦٠] قَالَ: «هُمُ الْجِنُّ وَلَنْ يَخْبِلَ الشَّيْطَانُ إِنْسَانًا فِي دَارِهِ فَرَسٌ عَتِيقٌ» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْحُنَيْنِ، حَدَّثَنَا مُخَوَّلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ: " وَاللَّهِ لَقَدْ قَاتَلَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ فَقُلْنَا هَذَا الْإِنْسُ قَدْ قَاتَلَ فَكَيْفَ الْجِنُّ؟ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَقَالَ لِعَمَّارٍ انْطَلِقْ فَاسْتَقِ لَنَا مِنَ الْمَاءِ فَانْطَلَقَ فَعَرَضَ لَهُ شَيْطَانٌ فِي صُورَةِ عَبْدٍ أَسْوَدَ فَحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَاءِ قَاعِدًا فَصَرَعَهُ عَمَّارٌ، فَقَالَ لَهُ: دَعْنِي وَأُخَلِّي بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْمَاءِ، فَفَعَلَ، ثُمَّ أَبَى فَأَخَذَهُ عَمَّارٌ الثَّانِيَةَ فَصَرَعَهُ، فَقَالَ: دَعْنِي وَأُخَلِّي بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْمَاءِ، فَفَعَلَ، ثُمَّ أَبَى فَأخَذَهُ عَمَّارٌ الثَّالِثَةَ فَصَرَعَهُ، فَقَالَ: دَعْنِي وَأُخَلِّي بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْمَاءِ، فَتَرَكَهُ فَأَبَى فَصَرَعَهُ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ فَتَرَكَهُ فَوَفَّى لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ حَالَ بَيْنَ عَمَّارٍ وَبَيْنَ الْمَاءِ فِي صُورَةِ عَبْدٍ أَسْوَدَ وَإِنَّ اللَّهَ ﷿ أَظْفَرَ عَمَّارًا بِهِ» ، قَالَ عَلِيٌّ ﵁: فَتَلَقَّيْنَا عَمَّارًا ﵁ نَقُولُ: ظَفِرَتْ يَدُكَ يَا أَبَا الْيَقْظَانِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: كَذَا وكَذَا، فَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لَوْ شَعَرْتُ أَنَّهُ شَيْطَانٌ لَقَتَلْتُهُ وَلَكِنْ كُنْتُ هَمَمْتُ أَنْ أَعَضَّ بِأَنْفِهِ لَوْلَا نَتَنُ رِيحِهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ، حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ ⦗١٦٤٩⦘ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ أَنَّهُ كَانَ لَهُ سَهْوَةٌ فَكَانَتْ تَجِيءُ الْغُولُ فَتَأْخُذُ مِنْهُ فَشَكَا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: " اذْهَبْ فَإِذَا رَأَيْتَهَا، فَقُلْ: «بِسْمِ اللَّهِ أَجِيبِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ» قَالَ: فَأَخَذَهَا فَحَلَفَتْ لَهُ أَنْ لَا تَعُودَ فَأَرْسَلَهَا، فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ؟» ، فَقَالَ: حَلَفَتْ أَنْ لَا تَعُودَ قَالَ: كَذَبَتْ وَهِيَ مُعَاوِدَةٌ لِلْكَذِبِ فَأَخَذَهَا مَرَّتَيْنِ، فَأَخَذَهَا فِي الثَّالِثَةِ فَقَالَ: " مَا أَنَا بِتَارِكِكِ حَتَّى أَذْهَبَ بِكِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَتْ: إِنِّي ذَاكِرَةٌ لَكَ شَيْئًا، آيَةُ الْكُرْسِيِّ اقْرَأْهَا فِي بَيْتِكِ فَلَا يَقْرَبُكَ شَيْطَانٌ وَلَا غَيْرُهُ فَأَرْسَلَهَا، فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَتْ، فَقَالَ: «صَدَقَتْ وَهِيَ كَاذِبَةٌ» حَدَّثَنَا ابْنُ مَعْدَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّ أَبَاهُ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ لَهُمْ جُرْنٌ فِيهِ تَمْرٌ قَالَ: فَكُنْتُ أَتَعَاهَدُهُ فَأَجِدُهُ يَنْقُصُ قَالَ: فَحَرَسْتُهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَإِذَا أَنَا بِدَابَّةٍ كَهَيْئَةِ الْغُلَامِ الْمُحْتَلِمِ فَسَلَّمْتُ فَرَدَّ السَّلَامَ، فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتَ؟ أَجِنِّيٌّ أَمْ إِنْسِيٌّ؟ فَقَالَ: جِنِّيٌّ، فَقُلْتُ: نَاوِلْنِي يَدَكَ فَنَاوَلَنِي فَإِذَا يَدُ كَلْبٍ وَشَعْرُ كَلْبٍ، فَقُلْتُ: هَكَذَا خُلِقَ الْجِنُّ؟ قَالَ: لَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنُّ أَنَّهُ مَا فِيهِمْ مَنْ هُوَ أَشَدُّ أَسْرًا مِنِّي، فَقُلْتُ: مَا يَحْمِلُكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّكَ رَجُلٌ تُحِبُّ الصَّدَقَةَ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُصِيبَ مِنْ طَعَامِكَ، قُلْتُ: فَمَا الَّذِي يُجِيرُنَا مِنْكُمْ؟ قَالَ: هَذِهِ الْآيَةُ آيَةُ الْكُرْسِيِّ قَالَ: فَتَرَكْتُهُ، ثُمَّ غَدَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: «صَدَقَ الْخَبِيثُ» حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا سَعْدٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: كَانَ لِي تَمْرٌ فِي سَهْوَةٍ لِي فَجَعَلْتُ أَرَاهُ يَنْقُصُ مِنْهُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: " إِنَّكَ سَتَجِدُ ⦗١٦٥٢⦘ فِيهِ غَدًا هِرَّةً، فَقُلْ: أَجِيبِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ "، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ وَجَدْتُ فِيهِ هِرَّةً، فَقُلْتُ: أَجِيبِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَتَحَوَّلَتْ عَجُوزًا " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الدَّبَّاغُ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَلَكَ طَرِيقًا فِيهِ غُولٌ وَقَدْ كَانَ نُهِيَ أَنْ يَسْلُكَ ذَلِكَ الطَّرِيقَ قَالَ: " فَسَلَكْتُهَا فَإِذَا امْرَأَةٌ عَلَيْهَا ثِيَابٌ مُعَصْفَرَةٌ عَلَى سَرِيرٍ وَقَنَادِيلَ وَهِيَ تَدْعُونِي، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ أَخَذْتُ فِي قِرَاءَةِ يس فَطُفِئَتْ قَنَادِيلُهَا وَهِيَ تَقُولُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، مَا صَنَعْتَ بِي؟ فَسَلِمْتُ مِنْهَا، قَالَ الْمُقْرِئُ: «فَلَا يُصِيبُكُمْ شَيْءٌ مِنْ خَوْفٍ أَوْ مُطَالَبَةٍ مِنْ سُلْطَانٍ أَوْ عَدُوٍّ إِلَّا قَرَأْتُمْ يس فَإِنَّهُ يُدْفَعُ عَنْكُمْ بِهَا» ١٠٩٥١٥١٥١٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ شَبِيبٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، عَنْ جَدِّي يَقُولُ: قَالَ حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ: " خَرَجْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ أُرِيدُ الْكُوفَةَ فَآوَانِي اللَّيْلُ إِلَى خَرِبَةٍ، فَدَخَلْتُهَا فَبَيْنَا أَنَا فِيهَا إِذْ دَخَلَ عَلَيَّ عِفْرِيتَانِ مِنَ الْجِنِّ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: هَذَا حَمْزَةُ بْنُ حَبِيبٍ الزَّيَّاتُ الَّذِي غَرَّ النَّاسَ بِالْكُوفَةِ قَالَ: نَعَمْ وَاللَّهِ لَأَقْتُلَنَّهُ فَلَمَّا أَزْمَعَ عَلَى قَتْلِي، قُلْتُ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ ﴿وَأَنَا عَلَى ذَلِكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ﴾ [الأنبياء: ٥٦] ، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ: دُونَكَ الْآنَ فَاحْفَظْهُ رَاغِمًا إِلَى الصَّبَاحِ " حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْجَمَاهِرِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ ⦗١٦٥٤⦘ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «كَانَ أَحَدُ أَبَوَيْهَا جِنِّبًّا يَعْنِي مَلِكَةَ سَبَأٍ» حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ أَحْمَدُ بْنُ رَوْحٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، مَوْلَى قُرَيْشٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ " أَنَّ جَانًّا كَانَ لَا يَزَالُ يَطَّلِعُ عَلَى عَائِشَةَ ﵂، فَأَمَرَتْ بِهِ فَقُتِلَ فَأُتِيَتْ فِي الْمَنَامِ، فَقِيلَ: قَتَلْتِ عَبْدَ اللَّهِ الْمُسْلِمَ، فَقَالَتْ: لَوْ كَانَ مُسْلِمًا لَمْ يَطَّلِعْ إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صلّى ⦗١٦٥٥⦘ الله عليه وسلم، فَقِيلَ لَهَا: مَا كَانَ يَطَّلِعُ حَتَّى تَجْمَعِي عَلَيْكِ ثِيَابَكَ، وَمَا كَانَ يَجِيءُ إِلَّا يَسْتَمِعُ، فَلَمَّا أَصْبَحَتْ أَمَرَتْ بِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، فَقُسِمَتْ فِي الْمَسَاكِينِ " حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ أَحْمَدُ بْنُ رَوْحٍ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ الرُّخَامِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ الرَّقِّيُّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ طَلْقٍ قَالَ ⦗١٦٥٦⦘: " كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبَّاسٍ ﵄ وَهُوَ جَالِسٌ عِنْدَ زَمْزَمَ إِذْ أَقْبَلَتْ حَيَّةٌ ذَاتُ طُفْيَتَيْنِ وَطَافَتْ حَوْلَ الْبَيْتِ سُبُوعًا، ثُمَّ أَتَتِ الْمَقَامَ فَصَلَّتْ رَكْعَتَيْنِ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ اللَّهَ ﷿ قَدْ قَضَى نُسُكَكِ، وَإِنَّ لَنَا أَعْبُدًا لَا نَأمَنُهُمْ عَلَيْكِ قَالَ: فَتَلَوَّنَتْ، ثُمَّ طَعَنَتْ فِي السَّمَاءِ " حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ أَحْمَدُ بْنُ رَوْحٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ بَكْرٍ التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدٌ الْمُكْتِبُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: " خَرَجَ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ يُرِيدُونَ الْحَجَّ حَتَّى إِذَا كَانُوا فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ إِذَا هُمْ بِحَيَّةٍ تَتَثَنَّى عَلَى الطَّرِيقِ أَبْيَضَ يُنْفَخُ مِنْهُ رِيحُ الْمِسْكِ، فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي: امْضُوا فَلَسْتُ بِبَارِحٍ حَتَّى أَنْظُرَ إِلَى مَا يَصِيرُ أَمْرُ هَذِهِ الْحَيَّةِ قَالَ: فَمَا لَبِثَتْ أَنْ مَاتَتْ فَعَمَدْتُ إِلَى خِرْقَةٍ بَيْضَاءَ فَلَفَفْتُهَا فِيهَا، ثُمَّ نَحَيَّتُهَا عَنِ الطَّرِيقِ فَدَفَنْتُهَا وَأَدْرَكْتُ أَصْحَابِي فِي الْمُتَعَشَّى، قَالَ فَوَاللَّهِ إِنَّا لَقُعُودٌ إِذْ أَقْبَلَ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ فَقَالَتْ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ: أَيُّكُمْ دَفَنَ عَمْرًا؟ قُلْنَا: وَمَنْ عَمْرٌو؟ قَالَتْ: أَيُّكُمْ دَفَنَ الْحَيَّةَ؟ قَالَ: قُلْتُ: أَنَا، قَالَتْ: أَمَا وَاللَّهُ لَقَدْ دَفَنْتَهُ صَوَّامًا قَوَّامًا يَأْمُرُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ وَلَقَدْ آمَنَ بِنَبِيِّكُمْ ﷺ وَسَمِعَ صِفَتَهُ فِي السَّمَاءِ قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ بِأَرْبَعِمِائَةِ سَنَةٍ، قَالَ الرَّجُلُ: فَحَمِدْنَا اللَّهَ تَعَالَى ثُمَّ قَضَيْنَا حَجَّنَا، ثُمَّ مَرَرْتُ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ بِالْمَدِينَةِ فَأَنْبَأْتُهُ بِأَمْرِ الْحَيَّةِ، فَقَالَ: صَدَقَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَقَدْ آمَنَ بِي قَبْلَ أَنْ أُبْعَثَ بِأَرْبَعِمِائَةِ سَنَةٍ» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنَ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَاجِشُونِ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عُثْمَانَ ﵁، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ ⦗١٦٥٨⦘: " أَلَا أُحَدِّثُكُمْ بِشَيْءٍ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: بَلَى قَالَ: بَيْنَا أَنَا بِفَلَاةِ كَذَا إِذَا عَصَاوَانِ قَدْ أَقْبَلَتَا فَالْتَقَتَا فَاعْتَرَكَتَا، ثُمَّ تَفَرَّقَتَا قَالَ: فَذَهَبْتُ حَتَّى جِئْتُ مُعْتَرَكَهُمَا، فَإِذَا مِنَ الْحَيَّاتِ شَيْءٌ مَا رَأَيْتُ مِثْلَهُ قَطُّ وَإِذَا رِيحُ الْمِسْكِ مِنْ بَعْضِهَا فَجَعَلْتُ أُقَلِّبُ الْحَيَّاتِ مِنْ أَيِّهَا تِلْكَ الرِّيحُ الطَّيِّبَةُ؟ وَإِذَا ذَلِكَ مِنْ حَيَّةٍ صَفْرَاءَ دَقِيقَةٍ فَظَنَنْتُ أَنَّ ذَاكَ لِخَيْرٍ فِيهَا فَأَخَذْتُهَا فَلَفَفْتُهَا فِي عِمَامَتِي ثُمَّ دَفَنْتُهَا فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي إِذْ نَادَانِي مُنَادٍ، فَقَالَ: إِنَّكَ قَدْ هُدِيتَ هَذَانِ حَيَّانِ مِنَ الْجِنِّ الْتَقَوْا فَاسْتُشْهِدَ الَّذِي أَخَذْتَ وَكَانَ مِنَ الَّذِينَ اسْتَمَعُوا الْوَحْيَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ " ١١٠١٢١٢١٢١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيُّ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّاجِيُّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ وَجَاءَ ابْنُ سِيرِينَ فَسَلَّمَ وَجَلَسَ فَجَاءَهُ رَجُلَانِ، فَقَالَا: جِئْنَاكَ نَسْأَلُكُ عَنْ شَيْءٍ، فَقَالَ: سَلَانِي عَمَّا بَدَا لَكُمَا، فَقَالَا: " عِنْدَكُمْ عِلْمٌ مِنَ الْجِنِّ مِمَّنْ بَايَعَ النَّبِيَّ ﷺ؟ قَالَ: فَتَبَسَّمَ وَقَالَ: مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنْ يَسْأَلَنِي عَنْ هَذَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسُ وَلَكِنِ اذْهَبَا إِلَى أَبِي رَجَاءٍ لِأَنَّهُ أَكْبَرُ مِنِّي سِنًّا لَعَلَّهُ يُخْبِرُكُمْ بِالَّذِي رَأَى وَبِالَّذِي سَمِعَ فَانْطَلَقَ الرَّجُلَانِ وَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أَبِي رَجَاءٍ فَإِذَا هُوَ فِي جَوْفِ الدَّارِ وَالدَّارُ مَمْلُوءَةٌ رَمْلًا وَإِذَا بَيْنَ يَدَيْهِ نَاقَةٌ تُحْلَبُ فَسَلَّمْنَا وَجَلَسْنَا فَقُلْنَا: جِئْنَا نَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ، فَقَالَ: سَلَا عَمَّا شِئْتُمْ فَقَالَا: أَعِنْدَكَ عِلْمٌ مِنَ الْجِنِّ مِمَّنْ بَايَعَ النَّبِيَّ ﷺ؟ فَتَبَسَّمَ مِثْلَ مَا تَبَسَّمَ الْحَسَنُ، فَقَالَ: مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ يَسْأَلُنِي عَنْ هَذَا وَلَكِنْ أُخْبِرُكُمْ بِالَّذِي رَأَيْتُ وَبِالَّذِي سَمِعْتُ، كُنَّا فِي سَفَرٍ حَتَّى نَزَلْنَا عَلَى الْمَاءِ فَضَرَبْنَا أَخْبِيَتَنَا وَذَهَبْتُ أَقِيلُ، فَإِذَا أَنَا بِحَيَّةٍ دَخَلَتِ الْخِبَاءَ وَهِيَ تَضْطَرِبُ فَمَدَدْتُ إِدَاوَتِي فَنَضَحْتُ عَلَيْهَا مِنَ الْمَاءِ، كُلَّمَا نَضَحْتُ عَلَيْهَا مِنَ الْمَاءِ سَكَنَتْ، وَكُلَّمَا حَبَسْتُ عَنْهَا اضْطَرَبَتْ، حَتَّى أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ بِالرَّحِيلِ فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي: أَنْتَظِرُ حَتَّى أَعْلَمَ عِلْمَ هَذِهِ الْحَيَّةِ إِلَى ⦗١٦٦٠⦘ مَا يَصِيرُ فَلَمَّا صَلَّيْنَا الْعَصْرَ مَاتَتِ الْحَيَّةُ، فَعَمَدْتُ إِلَى عَيْبَتِي فَأَخْرَجْتُ مِنْهَا خِرْقَةً بَيْضَاءَ فَلَفَفْتُهَا وَكَفَّنْتُهَا وَحَفَرْتُ لَهَا وَدَفَنْتُهَا، ثُمَّ سِرْنَا يَوْمَنَا ذَلِكَ وَلَيْلَتَنَا حَتَّى إِذَا أَصْبَحْتُ وَنَزَلْنَا عَلَى الْمَاءِ وَضَرَبْنَا أَخْبِيَتَنَا، فَذَهَبْتُ أَقِيلُ، فَإِذَا أَنَا بِأَصْوَاتٍ: سَلَامٌ عَلَيْكُمْ مَرَّتَيْنِ لَا وَاحِدٌ وَلَا عَشَرَةٌ وَلَا مِائَةٌ وَلَا أَلْفٌ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ قُلْتُ: مَا أَنْتُمْ؟ قَالُوا: نَحْنُ الْجِنُّ بَارَكَ اللَّهُ عَلَيْكَ قَدْ صَنَعْتَ إِلَيْنَا مَا لَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نُجَازِيَكَ، فَقُلْتُ: مَاذَا صَنَعْتُ إِلَيْكُمْ؟ قَالُوا: إِنَّ الْحَيَّةَ الَّتِي مَاتَتْ عِنْدَكَ كَانَتْ آخِرَ مَنْ بَقِيَ مِمَّنْ بَايَعَ النَّبِيَّ ﷺ مِنَ الْجِنِّ " حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَزِيزٍ، حَدَّثَنَا سَلَامَةُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عُثْمَانَ بْنُ سَنَّةَ الْخُزَاعِيُّ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ وَهُوَ بِمَكَّةَ: " مَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَحْضُرَ اللَّيْلَةَ أَمْرَ الْجِنِّ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِأَعْلَى مَكَّةَ خَطَّ ⦗١٦٦٢⦘ لِي خَطًّا، ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى قَامَ فَافْتَتَحَ الْقُرْآنَ، فَغَشِيَتْهُ أَسْوِدَةٌ كَثِيرَةٌ حَالَتْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ حَتَّى مَا أَسْمَعُ صَوْتَهُ، ثُمَّ انْطَلَقُوا يَتَقَطَّعُونَ مِثْلَ قِطَعِ السَّحَابِ ذَاهِبِينَ حَتَّى بَقِيَ مِنْهُمْ رَهْطٌ، وَفَزِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى اللُّجَّةِ وَانْطَلَقَ، ثُمَّ أَتَانِي، فَقَالَ: «مَا فَعَلَ الرَّهْطُ؟» ، قُلْتُ: هُمْ أُولَئِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «فَأَخَذَ عَظْمًا وَرَوْثًا فَأَعْطَاهُمْ إِيَّاهُ، ثُمَّ نَهَى أَنْ يَسْتَطِيبَ أَحَدٌ بِعَظْمٍ أَوْ رَوْثٍ» أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَارِسِيُّ، حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «جَعَلَ الرَّوْثَ وَالرِّمَّةَ زَادَ الْجِنِّ» حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُزَيْزٍ، حَدَّثَنَا سَلَامَةُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «بِتُّ اللَّيْلَةَ أَقْرَأُ عَلَى الْجِنِّ رِفْقًا بِالْحُجُونِ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ، حَدَّثَنَا ⦗١٦٦٥⦘ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَطَّارُ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ كَرْدَمَ بْنِ أَبِي السَّائِبِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: " خَرَجْتُ مَعَ أَبِي إِلَى الْمَدِينَةِ فِي حَاجَةٍ وَذَلِكَ أَوَّلُ مَا ذُكِرَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَآوَانَا الْمَبِيتُ إِلَى رَاعِي الْغَنَمِ، فَلَمَّا انْتَصَفَ اللَّيْلُ جَاءَ الذِّئْبُ فَأَخَذَ حَمَلًا مِنْ غَنَمِهِ، فَقَالَ الرَّاعِي: يَا عَامِرَ الْوَادِي أَنَا جَارُكَ قَالَ: فَسَمِعْنَا قَائِلًا يَقُولُ: يَا سَرْحَانُ، أَرْسِلْهُ قَالَ: فَجَاءَ الْحَمَلُ حَتَّى دَخَلَ الْغَنَمَ وَلَمْ يُصِبْهُ كَدْمَةٌ قَالَ: وَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ⦗١٦٦٦⦘ ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ﴾ [الجن: ٦] " حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلُ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَرَأَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُورَةَ الرَّحْمَنِ حَتَّى خَتَمَهَا فَقَالَ: " مَا لِي أَرَاكُمْ سُكُوتًا؟ لَلْجِنُّ كَانُوا أَحْسَنَ مِنْكُمْ رَدًّا مَا قَرَأتُ عَلَيْهِمْ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ [الرحمن: ١٣] إِلَّا قَالُوا: وَلَا بِشَيْءٍ مِنْ نِعْمَةِ رَبِّنَا نُكَذِّبُ فَلَكَ الْحَمْدُ " ١١٠٧٢٧٢٧٢٧ - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ هَارُونَ بْنِ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه ⦗١٦٦٨⦘ وسلم: " سَتْرٌ بَيْنَ أَعْيُنِ الْجِنِّ وَعَوْرَاتِ بَنِي آدَمَ إِذَا وَضَعَ ثَوْبَهُ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ " حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، عَنْ جَعْفَرٍ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ خَلَّادٍ أَبِي مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَكَمِ النَّصْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: حَفِظْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «سَتْرُ مَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الْجِنِّ بِسْمِ اللَّهِ» حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: «سَتْرُ مَا بَيْنَ أَعْيُنِ الْجِنِّ وَعَوْرَاتِ بَنِي آدَمَ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ بِسْمِ اللَّهِ إِذَا وَضَعَ ثِيَابَهُ» حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، وَنَافِعٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ ⦗١٦٧١⦘ عَمْرٍو، أَنَّهُ سَمِعَ صَفْوَانَ بْنَ سُلَيْمٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: الْجِنُّ يَسْتَمْتِعُونَ بِمَتَاعِ الْإِنْسِ، وَثِيَابِهِمْ فَمَنْ أَخَذَ مِنْكُمْ ثَوْبًا أَوْ وَضَعَهُ، فَلْيَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ فَإِنَّ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى طَابَعٌ " حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: رَجُلَانِ مِنْ أَشْجَعَ أَتَيَا عَرُوسًا لَهُمَا حَتَّى إِذَا كَانَا مِنْ نَاحِيَةٍ إِذَا بِامْرَأَةٍ، فَقَالَتْ: مَا تُرِيدُونَ؟ قَالَا عَرُوسًا لَنَا نُجَهِّزُهَا، قَالَتْ: إِنَّ لِي بِذَلِكَ عِلْمًا بِأَمْرِهَا كُلِّهِ فَإِذَا فَرَغْتُمَا فَمُرَّا عَلَيَّ فَلَمَّا فَرَغَا مَرَّا عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: إِنِّي مُتَّبِعَتُكُمَا فَحَمَلَاهَا عَلَى أَحَدِ بَعِيرَيْهِمَا وَجَعلًا يَعْتَقِبَانِ حَتَّى إِذَا أَتَوْا كُثْبًا مِنْ رَمْلٍ، قَالَتْ: إِنَّ لِي حَاجَةً فَأَنَاخَا لَهَا فَانْتَظَرَاهَا سَاعَةً وَأَبْطَأَتْ فَذَهَبَ أَحَدُهُمَا فِي أَثَرِهَا

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.