العظمة لأبي الشيخ الأصبهاني
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْأَرْضَ جَعَلَتْ تَمِيدُ، فَخَلَقَ عَلَيْهَا الْجِبَالَ فَأَرْسَاهَا، فَتَعَجَّبَتِ الْمَلَائِكَةُ فَقَالَتْ: يَا رَبِّ، هَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنَ الْجِبَالِ؟ قَالَ: §نَعَمْ، الْحَدِيدُ يُكْسَرُ بِهَا الْجِبَالُ. قَالَتْ: يَا رَبِّ، هَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنَ الْحَدِيدِ؟ قَالَ: نَعَمْ، النَّارُ يُلَيَّنُ بِهَا - [١٣٨٠] - الْحَدِيدُ. قَالَتْ: يَا رَبِّ، هَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنَ النَّارِ؟ قَالَ: نَعَمْ، الْمَاءُ. قَالَتْ: فَهَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنَ الْمَاءِ؟ قَالَ: نَعَمْ، الرِّيحُ. قَالَتْ: يَا رَبِّ، هَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنَ الرِّيحِ؟ قَالَ: نَعَمْ، الْإِنْسَانُ يَتَصَدَّقُ بِيَمِينِهِ يَكَادُ أَنْ يُخْفِيَهَا مِنْ يَسَارِهِ"
حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: "إِنَّ §أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْقَلَمُ، فَقَالَ لَهُ: اكْتُبْ فَقَالَ: يَا رَبِّ، مَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: اكْتُبِ الْقَدَرَ، فَجَرَى بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ: فَارْتَفَعَ بُخَارُ الْمَاءِ فَخَلَقَ مِنْهُ السَّمَاوَاتِ، ثُمَّ خَلَقَ النُّونَ الَّذِي عَلَيْهِ الْأَرْضُ، فَبَسَطَ الْأَرْضَ مِنْ فَوْقِهِ، فَتَحَرَّكَ النُّونُ فَمَادَتِ الْأَرْضُ، فَأُثْبِتَتْ بِالْجِبَالِ، فَإِنَّ الْجِبَالَ لَتَفْخَرُ عَلَى الْأَرْضِ بِأَنَّهَا أُثْبِتَتْ بِهَا"
حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا حَفْصٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: «§وُضِعَ الْبَيْتُ فِي الْمَاءِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَرْكَانٍ قَبْلَ أَنْ تُخْلَقَ الدُّنْيَا بِأَلْفَيْ سَنَةٍ، ثُمَّ دُحِيَتِ الْأَرْضُ تَحْتَ الْبَيْتِ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْخَلَّالُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ أَبُو غَسَّانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: الْتَقَى عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ، وَالذَّمَارِيُّ، فَسَأَلَهُ عَطَاءٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، عَنْ §سَاكِنِ الْأَرْضِ فَقَالَ: «الرِّيحُ الْعَقِيمُ، وَقَدِ اسْتَأْذَنَتْ رَبَّهَا تَخْرُجُ مِنْهَا عَلَى عَادٍ فِي مِثْلِ مِنْخَرِ الثَّوْرِ، وَلَوْ أَذِنَ لَهَا لَأَحْرَقَتْ مَا عَلَى الْأَرْضِ، أَوْ أَهْلَكَتْ مَا عَلَى الْأَرْضِ، فَأَذِنَ لَهَا حِينَ سَلَّطَهَا، أَنْ تَخْرُجَ فِي مِثْلِ ثُقْبِ الْخَاتَمِ، فَصَنَعَتْ مَا سَمِعْتَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ذَكَرَ فِي كِتَابِهِ» . وَسَأَلَهُ عَنْ سَاكِنِ الْأَرْضِ الرَّابِعَةِ، فَقَالَ: «عَقَارِبُ النَّارِ، إِنَّهَا كَأَمْثَالِ الْبِغَالِ الدُّلْمِ، وَإِنَّ أَذْنَابَهَا كَأَمْثَالِ الرِّمَاحِ» . وَسَأَلَهُ عَنْ سَاكِنِ الْأَرْضِ الْخَامِسَةِ فَقَالَ: «حَيَّاتُ النَّارِ، بُطُونُهَا كَالْأَوْدِيَةِ» . وَسَأَلَهُ عَنْ سَاكِنِ الْأَرْضِ السَّادِسَةِ فَقَالَ: «كِبْرِيتُ النَّارِ، لَوْ وَقَعَتْ فِيهَا الْجِبَالُ لَانْمَاعَتْ» . وَسَأَلَهُ عَنْ سَاكِنِ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ فَقَالَ: «تِلْكَ سِجِّينٌ، وَبِهَا
العظمة لأبي الشيخ الأصبهاني
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْأَرْضَ جَعَلَتْ تَمِيدُ، فَخَلَقَ عَلَيْهَا الْجِبَالَ فَأَرْسَاهَا، فَتَعَجَّبَتِ الْمَلَائِكَةُ فَقَالَتْ: يَا رَبِّ، هَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنَ الْجِبَالِ؟ قَالَ: نَعَمْ، الْحَدِيدُ يُكْسَرُ بِهَا الْجِبَالُ. قَالَتْ: يَا رَبِّ، هَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنَ الْحَدِيدِ؟ قَالَ: نَعَمْ، النَّارُ يُلَيَّنُ بِهَا ⦗١٣٨٠⦘ الْحَدِيدُ. قَالَتْ: يَا رَبِّ، هَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنَ النَّارِ؟ قَالَ: نَعَمْ، الْمَاءُ. قَالَتْ: فَهَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنَ الْمَاءِ؟ قَالَ: نَعَمْ، الرِّيحُ. قَالَتْ: يَا رَبِّ، هَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنَ الرِّيحِ؟ قَالَ: نَعَمْ، الْإِنْسَانُ يَتَصَدَّقُ بِيَمِينِهِ يَكَادُ أَنْ يُخْفِيَهَا مِنْ يَسَارِهِ "
حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: " إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ﷿ الْقَلَمُ، فَقَالَ لَهُ: اكْتُبْ فَقَالَ: يَا رَبِّ، مَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: اكْتُبِ الْقَدَرَ، فَجَرَى بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ: فَارْتَفَعَ بُخَارُ الْمَاءِ فَخَلَقَ مِنْهُ السَّمَاوَاتِ، ثُمَّ خَلَقَ النُّونَ الَّذِي عَلَيْهِ الْأَرْضُ، فَبَسَطَ الْأَرْضَ مِنْ فَوْقِهِ، فَتَحَرَّكَ النُّونُ فَمَادَتِ الْأَرْضُ، فَأُثْبِتَتْ بِالْجِبَالِ، فَإِنَّ الْجِبَالَ لَتَفْخَرُ عَلَى الْأَرْضِ بِأَنَّهَا أُثْبِتَتْ بِهَا "
حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا حَفْصٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄، قَالَ: «وُضِعَ الْبَيْتُ فِي الْمَاءِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَرْكَانٍ قَبْلَ أَنْ تُخْلَقَ الدُّنْيَا بِأَلْفَيْ سَنَةٍ، ثُمَّ دُحِيَتِ الْأَرْضُ تَحْتَ الْبَيْتِ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْخَلَّالُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ أَبُو غَسَّانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: الْتَقَى عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ، وَالذَّمَارِيُّ، فَسَأَلَهُ عَطَاءٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، عَنْ سَاكِنِ الْأَرْضِ فَقَالَ: «الرِّيحُ الْعَقِيمُ، وَقَدِ اسْتَأْذَنَتْ رَبَّهَا تَخْرُجُ مِنْهَا عَلَى عَادٍ فِي مِثْلِ مِنْخَرِ الثَّوْرِ، وَلَوْ أَذِنَ لَهَا لَأَحْرَقَتْ مَا عَلَى الْأَرْضِ، أَوْ أَهْلَكَتْ مَا عَلَى الْأَرْضِ، فَأَذِنَ لَهَا حِينَ سَلَّطَهَا، أَنْ تَخْرُجَ فِي مِثْلِ ثُقْبِ الْخَاتَمِ، فَصَنَعَتْ مَا سَمِعْتَ اللَّهَ ﷿ ذَكَرَ فِي كِتَابِهِ» . وَسَأَلَهُ عَنْ سَاكِنِ الْأَرْضِ الرَّابِعَةِ، فَقَالَ: «عَقَارِبُ النَّارِ، إِنَّهَا كَأَمْثَالِ الْبِغَالِ الدُّلْمِ، وَإِنَّ أَذْنَابَهَا كَأَمْثَالِ الرِّمَاحِ» . وَسَأَلَهُ عَنْ سَاكِنِ الْأَرْضِ الْخَامِسَةِ فَقَالَ: «حَيَّاتُ النَّارِ، بُطُونُهَا كَالْأَوْدِيَةِ» . وَسَأَلَهُ عَنْ سَاكِنِ الْأَرْضِ السَّادِسَةِ فَقَالَ: «كِبْرِيتُ النَّارِ، لَوْ وَقَعَتْ فِيهَا الْجِبَالُ لَانْمَاعَتْ» . وَسَأَلَهُ عَنْ سَاكِنِ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ فَقَالَ: «تِلْكَ سِجِّينٌ، وَبِهَا