العظمة لأبي الشيخ الأصبهاني

نسخ متطابقة النص · نسختان · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
العظمة لأبي الشيخ الأصبهاني
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ

فَخَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْأَرْضَ يَوْمَ الْأَحَدِ وَالِاثْنَيْنِ، وَخَلَقَ الْجِبَالَ يَوْ مَ - [١٣٦٦] - الثُّلَاثَاءِ، وَلِذَلِكَ يَقُولُ النَّاسُ: إِنَّهُ يَوْمٌ ثَقِيلٌ، وَخَلَقَ مَوَاضِعَ الْأَنْهَارِ وَالشَّجَرَ وَالْقُرَى يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ، وَخَلَقَ الطَّيْرَ وَالْوَحْشَ وَالسِّبَاعَ وَالْهَوَامَّ وَالْآفَةَ يَوْمَ الْخَمِيسِ، وَخَلَقَ الْإِنْسَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَفَرَغَ مِنَ الْخَلْقِ يَوْمَ السَّبْتِ" حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ رُسْتَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بُكَيْرٍ الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «إِنَّ §اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بَدَأَ الْخَلْقَ يَوْمَ الْأَحَدِ وَالِاثْنَيْنِ، وَخَلَقَ الْأَقْوَاتَ وَالرَّوَاسِيَ فِي يَوْمِ الثُّلَاثَاءِ وَالْأَرْبِعَاءِ، وَخَلَقَ الْأَرَضِينَ فِي الْخَمِيسِ وَالْجُمُعَةِ، وَخَلَقَ فِيهَا آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ تِلْكَ السَّاعَةَ الَّتِي لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ فِي صَلَاةٍ يَدْعُو رَبَّهُ إِلَّا اسْتَجَابَ لَهُ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْهَيْثَمِ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي قَوْلِهِ: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ} [البقرة: ٢٩] ، قَالَ: «§خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى الْأَرْضَ قَبْلَ السَّمَاءِ، فَلَمَّا خَلَقَ ثَارَ فِيهَا دُخَانٌ» ، فَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ} [فصلت: ١١] قَالَ: {فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ} [البقرة: ٢٩] يَقُولُ: «خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ بَعْضَهُنَّ فَوْقَ بَعْضٍ، وَسَبْعَ أَرَضِينَ بَعْضَهُنَّ تَحْتَ بَعْضٍ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، حَدَّثَنَا - [١٣٦٨] - سُفْيَانُ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَيُّهُمَا كَانَ قَبْلُ، اللَّيْلُ أَوِ النَّهَارُ؟ فَقَرَأَ: {§أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا} فَفَتَقْنَهُمَا، ثُمَّ قَالَ: «هَلْ كَانَ بَيْنَهُمَا إِلَّا ظُلْمَةٌ، وَذَلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّيْلَ كَانَ قَبْلَ النَّهَارِ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَخِيهِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صلّى الله - [١٣٦٩] - عليه وسلم قَالَ: § «فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا أَحَدٌ يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ» فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ابْتَدَأَ الْخَلْقَ، وَخَلَقَ الْأَرَضِينَ يَوْمَ الْأَحَدِ وَالِاثْنَيْنِ، وَخَلَقَ السَّمَاوَاتِ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ وَيَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ، وَخَلَقَ الْأَقْوَاتَ وَمَا فِي الْأَرْضِ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَيَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ، فَهِيَ مَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى أَنَّ تَغِيبَ الشَّمْسُ» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، حَدَّثَنَا - [١٣٧٠] - سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: § «فِي سَبْعَةِ أَيَّامٍ يَوْمٌ اخْتَارَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى الْأَيَّامِ كُلِّهَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فِيهَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، وَفِيهَا قَضَى خَلَقَهُنَّ، وَفِيهَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، وَفِيهَا خَلَقَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَفِيهَا أَهْبَطَهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَتَابَ عَلَيْهِ، وَفِيهَا تَقُومُ السَّاعَةُ لَيْسَ شَيْءٌ مِمَّا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا وَهُوَ يَصِيخُ صَبِيحَةَ ذَلِكَ الْيَوْمِ شَفَقًا مِنْ أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ إِلَّا الْجِنُّ وَالْإِنْسُ» حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ الْيَهُودَ، قَالُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ §مَا يَوْمُ الْأَحَدِ؟ فَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «فِيهِ خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْأَرْضَ وَكَبَسَهَا» . قَالُوا: الِاثْنَيْنِ؟ قَالَ: «خَلَقَ فِيهِ، وَفِي الثُّلَاثَاءِ الْجِبَالَ وَالْمَاءَ وَكَذَا وَكَذَا، وَمَا شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى» . قَالُوا: فَيَوْمُ الْأَرْبِعَاءِ؟ قَالَ: «الْأَقْوَاتَ» . قَالُوا: فَيَوْمُ الْخَمِيسِ؟ قَالَ: «فِيهِ خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ السَّمَاوَاتِ» . قَالُوا: يَوْمُ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: «خَلَقَ فِي سَاعَتَيْنِ الْمَلَائِكَةَ، وَفِي سَاعَتَيْنِ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، وَفِي سَاعَتَيْنِ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالْكَوَاكِبَ، وَفِي سَاعَتَيْنِ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ» . قَالُوا: السَّبْتِ؟ ذَكَرُوا الرَّاحَةَ. فَقَالَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ» ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ} - [١٣٧٢] - ٨٨٨١٤١٤١٤ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدِ الْجَوْهَرِيِّ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَصَاحِفِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْبَرَاءِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: ذَكَرَ وَهْبٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا «إِنَّ §اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى خَلَقَ الْجَنَّةَ قَبْلَ النَّارِ، وَخَلَقَ رَحْمَتَهُ قَبْلَ غَضَبِهِ، وَخَلَقَ السَّمَاءَ قَبْلَ الْأَرْضِ، وَخَلَقَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ قَبْلَ الْكَوَاكِبِ، وَخَلَقَ النَّهَارَ قَبْلَ اللَّيْلِ، وَخَلَقَ الْبَحْرَ قَبْلَ الْبَرِّ، وَخَلَقَ الْبَرَّ وَالْأَرْضَ قَبْلَ الْجِبَالِ، وَخَلَقَ الْمَلَائِكَةَ قَبْلَ الْجِنِّ، وَخَلَقَ الْجِنَّ قَبْلَ الْإِنْسِ، وَخَلَقَ الذَّكَرَ قَبْلَ الْأُنْثَى» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، سُئِلَ: §اللَّيْلُ كَانَ قَبْلُ أَمِ النَّهَارُ؟ قَالَ: «أَرَأَيْتُمْ - [١٣٧٣] - حِينَ كَانَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ رَتْقًا، هَلْ كَانَ بَيْنَهُمَا إِلَّا ظُلْمَةٌ؟ ذَلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّيْلَ كَانَ قَبْلَ النَّهَارِ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ، عَنْ وَهْبٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: قَالَ عُزَيْرٌ عَلَيْهِ السَّلَامُ § "فُتِحَتْ خَزَائِنُ النُّورِ وَطَرَائِقُ الظُّلْمَةِ فَكَانَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا يَخْتَلِفَانِ بِأَمْرِكَ، ثُمَّ أَمَرْتَ الْمَاءَ فَجَمَدَ فِي وَسَطِ الْهَوَاءِ، فَجَعَلْتَ مِنْهُ سَبْعًا وَسَمَّيْتَهُنَّ السَّمَاوَاتِ، وَمَلَائِكَتُكَ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِكَ غَيْرَ مُحْتَاجٍ إِلَى ذَلِكَ، وَلَا تَسْتَأْنِسُ بِهِمْ، ثُمَّ أَمَرْتَ الْمَاءَ يَنْفَتِقُ مِنَ التُّرَابِ، وَأَمَرْتَ التُّرَابَ أَنْ يَتَمَيَّزَ مِنَ الْمَاءِ، فَكَانَ كَذَلِكَ، ثُمَّ سَمَّيْتَ جَمِيعَ ذَلِكَ الْأَرَضِينَ، وَجَمِيعَ الْمَاءِ الْبِحَارَ، ثُمَّ زَرَعْتَ فِي أَرْضِكَ كُلَّ نَبَاتٍ فِيهَا بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ، فِي تُرَابٍ وَاحِدٍ، تُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ، فَجَاءَ عَلَى مَشِيئَتِكَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَلَوْنُهُ وَرِيحُهُ وَطَعْمُهُ مِنْهُ: الْحُلْوُ، وَمِنْهُ الْحَامِضُ وَالْمُرُّ، وَالطَّيِّبُ رِيحُهُ، وَالْمُنْتِنُ، وَالْقَبِيحُ وَالْحَسَنُ، ثُمَّ خَلَقْتَ الشَّمْسَ سِرَاجًا، وَالْقَمَرَ نُورًا، وَالنُّجُومَ ضِيَاءً، ثُمَّ خَلَقْتَ مِنَ الْمَاءِ دَوَابَّ الْمَاءِ، وَطَيْرَ السَّمَاءِ، فَخَلَقْتَ مِنْهَا أَعْمَى أَعْيُنٍ بَصَّرْتَهُ، وَمِنْهَا أَصَمُّ آذَانٍ أَسْمَعْتَهُ، وَمِنْهَا مَيِّتُ أَنْفُسٍ أَحْيَيْتَهُ، خَلَقْتَ ذَلِكَ كُلَّهُ بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْهُ مَا غَشِيَتْهُ الْمَاءُ، وَمِنْهُ مَا لَا صَبْرَ لَهُ عَلَى الْمَاءِ، خَلْقًا مُخْتَلِفًا فِي الْأَجْسَامِ وَالْأَلْوَانِ، جَنَّسْتَهُ أَجْنَاسًا وَزَوَّجْتَهُ أَزْوَاجًا، وَخَلَقْتَهُ أَصْنَافًا، وَأَلْهَمْتَهُ الَّذِي خَلَقْتَهُ، ثُمَّ خَلَقْتَ مِنَ الْمَاءِ وَالتُّرَابِ دَوَابَّ الْأَرْضِ، وَمَاشِيَتَهَا وَسِبَاعَهَا فَمِنْهُمْ: مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ - [١٣٧٤] - يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ، وَمِنْهُمُ الْعَظِيمُ وَالصَّغِيرُ، وَعَدْتَ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْ تَجْعَلَ مُلُوكَ وَلَدِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي ذُرِّيَّتِهِ، فَأَصْبَحَ جَمِيعُ خَلْقِكَ عَلَى الَّذِي قَضَيْتَ لَهُمْ مِنَ الْمَنَازِلِ الَّتِي أَنْزَلْتَهُمْ" حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حُمَيْدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنِي أَرْطَاةُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْكَلَاعِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "إِنَّ §اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَرَغَ مِنْ خَلْقِهِ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ: أَوَّلُهُنَّ يَوْمُ الْأَحَدِ، وَالِاثْنَيْنِ، وَالثُّلَاثَاءِ، وَالْأَرْبِعَاءِ، وَالْخَمِيسِ، وَالْجُمُعَةِ، خَلَقَ يَوْمَ الْأَحَدِ السَّمَاوَاتِ، وَخَلَقَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ، وَخَلَقَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ دَوَابَّ الْبَحْرِ، وَدَوَابَّ الْبَرِّ، وَفَجَّرَ الْأَنْهَارَ، وَقَوَّتَ الْأَقْوَاتَ، وَخَلَقَ الْأَشْجَارَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ، وَخَلَقَ يَوْمَ الْخَمِيسِ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، وَخَلَقَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْأَمْرِ يَوْمَ السَّبْتِ" حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عِيسَى الضُّبَعِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ غَيْلَانَ الثَّقَفِيِّ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ وَهُوَ عَلَى مِنْبَرِ الْبَصْرَةِ: «حَدَّثَنَا هَذَا الرَّجُلُ الصَّالِحُ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، يَعْنِي كَعْبًا رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، أَنَّ §اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، أَسَّسَ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ، وَالْأَرَضِينَ السَّبْعَ عَلَى هَذِهِ السُّورَةِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ»

العظمة لأبي الشيخ الأصبهاني
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ

إِنَّ اللَّهَ ﵎ بَدَأَ الْخَلْقَ يَوْمَ الْأَحَدِ وَالِاثْنَيْنِ، وَخَلَقَ الْأَقْوَاتَ وَالرَّوَاسِيَ فِي يَوْمِ الثُّلَاثَا ءِ وَالْأَرْبِعَاءِ، وَخَلَقَ الْأَرَضِينَ فِي الْخَمِيسِ وَالْجُمُعَةِ، وَخَلَقَ فِيهَا آدَمَ ﵇ تِلْكَ السَّاعَةَ الَّتِي لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ فِي صَلَاةٍ يَدْعُو رَبَّهُ إِلَّا اسْتَجَابَ لَهُ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْهَيْثَمِ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي قَوْلِهِ: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾ [البقرة: ٢٩] ، قَالَ: «خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى الْأَرْضَ قَبْلَ السَّمَاءِ، فَلَمَّا خَلَقَ ثَارَ فِيهَا دُخَانٌ» ، فَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ﴾ [فصلت: ١١] قَالَ: ﴿فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾ [البقرة: ٢٩] يَقُولُ: «خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ بَعْضَهُنَّ فَوْقَ بَعْضٍ، وَسَبْعَ أَرَضِينَ بَعْضَهُنَّ تَحْتَ بَعْضٍ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، حَدَّثَنَا ⦗١٣٦٨⦘ سُفْيَانُ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: أَيُّهُمَا كَانَ قَبْلُ، اللَّيْلُ أَوِ النَّهَارُ؟ فَقَرَأَ: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا﴾ فَفَتَقْنَهُمَا، ثُمَّ قَالَ: «هَلْ كَانَ بَيْنَهُمَا إِلَّا ظُلْمَةٌ، وَذَلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّيْلَ كَانَ قَبْلَ النَّهَارِ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَخِيهِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ صلّى الله ⦗١٣٦٩⦘ عليه وسلم قَالَ: «فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا أَحَدٌ يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ» فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ ﵁: «إِنَّ اللَّهَ ﷿ ابْتَدَأَ الْخَلْقَ، وَخَلَقَ الْأَرَضِينَ يَوْمَ الْأَحَدِ وَالِاثْنَيْنِ، وَخَلَقَ السَّمَاوَاتِ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ وَيَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ، وَخَلَقَ الْأَقْوَاتَ وَمَا فِي الْأَرْضِ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَيَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ، فَهِيَ مَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى أَنَّ تَغِيبَ الشَّمْسُ» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، حَدَّثَنَا ⦗١٣٧٠⦘ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ، ﷺ يَقُولُ: «فِي سَبْعَةِ أَيَّامٍ يَوْمٌ اخْتَارَهُ اللَّهُ ﷿ عَلَى الْأَيَّامِ كُلِّهَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فِيهَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، وَفِيهَا قَضَى خَلَقَهُنَّ، وَفِيهَا خَلَقَ اللَّهُ ﷿ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، وَفِيهَا خَلَقَ آدَمَ ﵇، وَفِيهَا أَهْبَطَهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَتَابَ عَلَيْهِ، وَفِيهَا تَقُومُ السَّاعَةُ لَيْسَ شَيْءٌ مِمَّا خَلَقَ اللَّهُ ﷿ إِلَّا وَهُوَ يَصِيخُ صَبِيحَةَ ذَلِكَ الْيَوْمِ شَفَقًا مِنْ أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ إِلَّا الْجِنُّ وَالْإِنْسُ» حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ الْيَهُودَ، قَالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ: مَا يَوْمُ الْأَحَدِ؟ فَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فِيهِ خَلَقَ اللَّهُ ﷿ الْأَرْضَ وَكَبَسَهَا» . قَالُوا: الِاثْنَيْنِ؟ قَالَ: «خَلَقَ فِيهِ، وَفِي الثُّلَاثَاءِ الْجِبَالَ وَالْمَاءَ وَكَذَا وَكَذَا، وَمَا شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى» . قَالُوا: فَيَوْمُ الْأَرْبِعَاءِ؟ قَالَ: «الْأَقْوَاتَ» . قَالُوا: فَيَوْمُ الْخَمِيسِ؟ قَالَ: «فِيهِ خَلَقَ اللَّهُ ﷿ السَّمَاوَاتِ» . قَالُوا: يَوْمُ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: «خَلَقَ فِي سَاعَتَيْنِ الْمَلَائِكَةَ، وَفِي سَاعَتَيْنِ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، وَفِي سَاعَتَيْنِ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالْكَوَاكِبَ، وَفِي سَاعَتَيْنِ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ» . قَالُوا: السَّبْتِ؟ ذَكَرُوا الرَّاحَةَ. فَقَالَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ» ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ﴾ ⦗١٣٧٢⦘ ٨٨٨١٤١٤١٤ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدِ الْجَوْهَرِيِّ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَصَاحِفِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْبَرَاءِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: ذَكَرَ وَهْبٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄: «إِنَّ اللَّهَ ﵎ خَلَقَ الْجَنَّةَ قَبْلَ النَّارِ، وَخَلَقَ رَحْمَتَهُ قَبْلَ غَضَبِهِ، وَخَلَقَ السَّمَاءَ قَبْلَ الْأَرْضِ، وَخَلَقَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ قَبْلَ الْكَوَاكِبِ، وَخَلَقَ النَّهَارَ قَبْلَ اللَّيْلِ، وَخَلَقَ الْبَحْرَ قَبْلَ الْبَرِّ، وَخَلَقَ الْبَرَّ وَالْأَرْضَ قَبْلَ الْجِبَالِ، وَخَلَقَ الْمَلَائِكَةَ قَبْلَ الْجِنِّ، وَخَلَقَ الْجِنَّ قَبْلَ الْإِنْسِ، وَخَلَقَ الذَّكَرَ قَبْلَ الْأُنْثَى» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄، سُئِلَ: اللَّيْلُ كَانَ قَبْلُ أَمِ النَّهَارُ؟ قَالَ: «أَرَأَيْتُمْ ⦗١٣٧٣⦘ حِينَ كَانَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ رَتْقًا، هَلْ كَانَ بَيْنَهُمَا إِلَّا ظُلْمَةٌ؟ ذَلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّيْلَ كَانَ قَبْلَ النَّهَارِ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ، عَنْ وَهْبٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: قَالَ عُزَيْرٌ ﵇: " فُتِحَتْ خَزَائِنُ النُّورِ وَطَرَائِقُ الظُّلْمَةِ فَكَانَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا يَخْتَلِفَانِ بِأَمْرِكَ، ثُمَّ أَمَرْتَ الْمَاءَ فَجَمَدَ فِي وَسَطِ الْهَوَاءِ، فَجَعَلْتَ مِنْهُ سَبْعًا وَسَمَّيْتَهُنَّ السَّمَاوَاتِ، وَمَلَائِكَتُكَ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِكَ غَيْرَ مُحْتَاجٍ إِلَى ذَلِكَ، وَلَا تَسْتَأْنِسُ بِهِمْ، ثُمَّ أَمَرْتَ الْمَاءَ يَنْفَتِقُ مِنَ التُّرَابِ، وَأَمَرْتَ التُّرَابَ أَنْ يَتَمَيَّزَ مِنَ الْمَاءِ، فَكَانَ كَذَلِكَ، ثُمَّ سَمَّيْتَ جَمِيعَ ذَلِكَ الْأَرَضِينَ، وَجَمِيعَ الْمَاءِ الْبِحَارَ، ثُمَّ زَرَعْتَ فِي أَرْضِكَ كُلَّ نَبَاتٍ فِيهَا بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ، فِي تُرَابٍ وَاحِدٍ، تُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ، فَجَاءَ عَلَى مَشِيئَتِكَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَلَوْنُهُ وَرِيحُهُ وَطَعْمُهُ مِنْهُ: الْحُلْوُ، وَمِنْهُ الْحَامِضُ وَالْمُرُّ، وَالطَّيِّبُ رِيحُهُ، وَالْمُنْتِنُ، وَالْقَبِيحُ وَالْحَسَنُ، ثُمَّ خَلَقْتَ الشَّمْسَ سِرَاجًا، وَالْقَمَرَ نُورًا، وَالنُّجُومَ ضِيَاءً، ثُمَّ خَلَقْتَ مِنَ الْمَاءِ دَوَابَّ الْمَاءِ، وَطَيْرَ السَّمَاءِ، فَخَلَقْتَ مِنْهَا أَعْمَى أَعْيُنٍ بَصَّرْتَهُ، وَمِنْهَا أَصَمُّ آذَانٍ أَسْمَعْتَهُ، وَمِنْهَا مَيِّتُ أَنْفُسٍ أَحْيَيْتَهُ، خَلَقْتَ ذَلِكَ كُلَّهُ بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْهُ مَا غَشِيَتْهُ الْمَاءُ، وَمِنْهُ مَا لَا صَبْرَ لَهُ عَلَى الْمَاءِ، خَلْقًا مُخْتَلِفًا فِي الْأَجْسَامِ وَالْأَلْوَانِ، جَنَّسْتَهُ أَجْنَاسًا وَزَوَّجْتَهُ أَزْوَاجًا، وَخَلَقْتَهُ أَصْنَافًا، وَأَلْهَمْتَهُ الَّذِي خَلَقْتَهُ، ثُمَّ خَلَقْتَ مِنَ الْمَاءِ وَالتُّرَابِ دَوَابَّ الْأَرْضِ، وَمَاشِيَتَهَا وَسِبَاعَهَا فَمِنْهُمْ: مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ ⦗١٣٧٤⦘ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ، وَمِنْهُمُ الْعَظِيمُ وَالصَّغِيرُ، وَعَدْتَ إِبْرَاهِيمَ ﵇ أَنْ تَجْعَلَ مُلُوكَ وَلَدِ آدَمَ ﵇ فِي ذُرِّيَّتِهِ، فَأَصْبَحَ جَمِيعُ خَلْقِكَ عَلَى الَّذِي قَضَيْتَ لَهُمْ مِنَ الْمَنَازِلِ الَّتِي أَنْزَلْتَهُمْ " حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حُمَيْدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنِي أَرْطَاةُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْكَلَاعِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: " إِنَّ اللَّهَ ﵎ فَرَغَ مِنْ خَلْقِهِ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ: أَوَّلُهُنَّ يَوْمُ الْأَحَدِ، وَالِاثْنَيْنِ، وَالثُّلَاثَاءِ، وَالْأَرْبِعَاءِ، وَالْخَمِيسِ، وَالْجُمُعَةِ، خَلَقَ يَوْمَ الْأَحَدِ السَّمَاوَاتِ، وَخَلَقَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ، وَخَلَقَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ دَوَابَّ الْبَحْرِ، وَدَوَابَّ الْبَرِّ، وَفَجَّرَ الْأَنْهَارَ، وَقَوَّتَ الْأَقْوَاتَ، وَخَلَقَ الْأَشْجَارَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ، وَخَلَقَ يَوْمَ الْخَمِيسِ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، وَخَلَقَ آدَمَ ﵇ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْأَمْرِ يَوْمَ السَّبْتِ " حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عِيسَى الضُّبَعِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ غَيْلَانَ الثَّقَفِيِّ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ وَهُوَ عَلَى مِنْبَرِ الْبَصْرَةِ: «حَدَّثَنَا هَذَا الرَّجُلُ الصَّالِحُ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، يَعْنِي كَعْبًا رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، أَنَّ اللَّهَ ﷿، أَسَّسَ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ، وَالْأَرَضِينَ السَّبْعَ عَلَى هَذِهِ السُّورَةِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ»

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.