§ "مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ السَّمَاءِ كَفًّا - [١٣٠٧] - مِنْ مَاءٍ إِلَّا بِمِكْيَالٍ، وَلَا سَفَا اللَّهُ تَعَالَى كَفًّا مِنْ رِيحٍ إِلَّا بِوَزْنٍ وَمِكْيَالٍ إِلَّا يَوْمَ نُوحٍ، فَإِنَّهُ طَغَى الْمَاءُ عَلَى الْخَزَّانِ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ} [الحاقة: ١١] ، وَيَوْمَ عَادٍ فَإِنَّهُ عَتَتِ الرِّيحُ عَلَى الْخَزَّانِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ} [الحاقة: ٦] " حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ {§قَالُوا: هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا} [الأحقاف: ٢٤] قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ} [الأحقاف: ٢٤] قَالَ: «كَانَتِ الرِّيحُ تَرْفَعُ الرَّاعِيَ وَغَنَمَهُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، ثُمَّ تَقْلِبُهَا عَلَيْهِ» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ، فِي قَوْلِهِ {§عَاتِيَةٍ} [الحاقة: ٦] ، قَالَ: «عَتَتْ عَلَى الْخَزَّانِ، وَمَا خَرَجَ مِنْهَا إِلَّا بِمِقْدَارِ الْخَاتَمِ» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ، عَنْ نَوْفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: § «إِنَّمَا أُرْسِلَ عَلَى عَادٍ مِنَ الرِّيحِ قَدْرُ خَاتَمِي» ٨٠٦١٠١٠١٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ مُسْلِمٍ الْأَعْوَرِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ § «مَا فَتْحَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى عَادٍ مِنَ الرِّيحِ الَّتِي أُهْلِكُوا بِهَا إِلَّا مِثْلَ مَوْضِعِ الْخَاتَمِ، فَأَلْقَتْ أَهْلَ الْبَادِيَةِ وَمَوَاشِيَهُمْ عَلَى أَهْلِ الْحَاضِرَةِ» حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ هَاشِمٍ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ §" مَا فُتِحَ عَلَى عَادٍ مِنَ الرِّيحِ إِلَّا مِثْلُ مَوْضِعِ الْخَاتَمِ، يَحْمِلُ أَهْلَ الْبَدْوِ عَلَى أَهْلِ الْحَاضِرِ، {فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا} [الأحقاف: ٢٤] حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَصْبَغُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: {§صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ} [الحاقة: ٦] : «شَدِيدَةٌ القَاهِرَةٌ» - [١٣١١] -، {حُسُومًا} [الحاقة: ٧] : «حَسَمَتْهُمْ لَمْ تُبْقِ مِنْهُمْ أَحَدًا، وَإِنْ كَانَتِ الرِّيحُ لَتَمُرُّ بِالظَّعِينَةِ فَتَسْتَذْرِيهَا وَحُمُولَتَهَا، ثُمَّ تَذْهَبُ بِهِمْ فِي السَّمَاءِ، ثُمَّ تَكُبُّهُمْ عَلَى الرُّءُوسِ» حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، عَنْ وَرْقَاءَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، {§صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ} [الحاقة: ٦] قَالَ: «شَدِيدَةٌ» ، {وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا} [الحاقة: ٧] : «مُتَتَابِعَةٌ» حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ ذَرٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ § «لَا تَسُبُّوا الرِّيحَ فَإِنَّهَا مِنْ رُوحِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ أَحَدُ بَنِي زُرَيْقٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «§الرِّيحُ مِنْ رُوحِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، تَأْتِي بِالرَّحْمَةِ، وَتَأْتِي بِالْعَذَابِ، فَلَا تَسُبُّوهَا وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ خَيْرِهَا، وَعُوذُوا بِهِ مِنْ شَرِّهَا» - [١٣١٤] - ٨١٢١٦١٦١٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَإِبْرَاهِيمُ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ ثَابِتٍ الزُّرَقِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَخَذَتِ النَّاسَ رِيحٌ، فَسَأَلَ عُمَرُ يَعْنِي ابْنَ الْخَطَّابِ مَنْ حَوْلَهُ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مِثْلَهُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَجُلًا لَعَنَ الرِّيحَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ § «لَا تَلْعَنُوهَا فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ، فَإِنَّهُ مَنْ لَعَنَ شَيْئًا لَيْسَ لَهُ بِأَهْلٍ رَجَعَتِ اللَّعْنَةُ إِلَيْهِ» حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ جُرَيْجٍ، يُحَدِّثُ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ §إِذَا عَصَفَتِ الرِّيحُ قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا، وَخَيْرَ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا، وَشَرِّ مَا فِيهَا، وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ» حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ - [١٣١٧] - اللَّهُ عَنْهَا، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ §إِذَا اشْتَدَّ الرِّيحُ تَغَيَّرَ وَجْهُهُ» أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَا النَّضْرِ حَدَّثَهُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَأَى غَيْمًا وَرِيحًا عُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، النَّاسُ إِذَا رَأَوُا الْغَيْمَ فَرِحُوا بِهِ رَجَاءَ أَنْ يَكُونَ فِيهِ الْمَطَرُ، فَأَرَاكَ إِذَا رَأَيْتَهُ عَرَفْتُ فِي وَجْهِكَ الْكَرَاهِيَةَ؟، فَقَالَ: " يَا عَائِشَةُ، مَا يُؤَمِّنُنِي أَنْ يَكُونَ فِيهِ - [١٣١٨] - عَذَابٌ، §عُذِّبَ قَوْمٌ بِالرِّيحِ، وَقَدْ رَأَى قَوْمٌ الْعَذَابَ فَقَالُوا: {هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا} [الأحقاف: ٢٤] حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَأَبُو قُتَيْبَةَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، قَالَ: قَالَ كَعْبٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى § «لَوِ احْتَبَسَتِ الرِّيحُ ثَلَاثةَ أَيَّامٍ لَأَنْتَنَتِ الْأَرْضُ» ٨١٨٢٢٢٢٢٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْجِيزِيُّ، حَدَّثَنَا أَصْبَغُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {§وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ} [الأعراف: ٥٧] - [١٣١٩] - قَالَ: «فُتُحْيَى بِهَا الْأَرْضُ وَالشَّجَرُ، وَهَذِهِ لَا تُحْيِي وَلَا تُلْقِحُ، هِيَ عَقِيمٌ لَيْسَ فِيهَا مِنَ الْخَيْرِ شَيْءٌ، إِنَّمَا هِيَ عَذَابٌ لَا تُلْقِحُ» حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ §إِذَا رَأَى مَخِيلَةً تَغَيَّرَ وَجْهُهُ، وَدَخَلَ وَخَرَجَ، وَأَقْبَلَ وَأَدْبَرَ، قَالَتْ: فَذَكَرْتُ لَهُ، فَقَالَ: "وَمَا تَدْرِينَ لَعَلَّهُ كَمَا قَالَ: {فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا: هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا} [الأحقاف: ٢٤] " حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رُسْتَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ كَاسِبٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ §إِذَا كَانَ الْيَوْمُ الرِّيحَ وَالْغَيْمَ عُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ، وَأَقْبَلَ وَأَدْبَرَ، فَإِذَا مَطَرَتْ سُرِّيَ عَنْهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ: فَسَأَلْتُهُ، فَرَدَّ ذَلِكَ فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «إِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ عَذَابًا سُلِّطَ عَلَى أُمَّتِي» حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو شَيْبَةَ الرَّهَاوِيُّ - [١٣٢١] -، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَسَّانَ الْبَكْرِيِّ، أَحَدِ بَنِي عَامِرِ بْنِ ذُهْلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: خَرَجْتُ أُرِيدُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَرَرْتُ بِعَجُوزٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ فَاسْتَحْمَلَتْنِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَمَلْتُهَا، فَلَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَإِذَا بِلَالٌ قَائِمٌ وَهُوَ مُتَقَلِّدٌ السَّيْفَ، وَإِذَا رَايَاتٌ سُودٌ، قُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ قَدِمَ مِنْ غَزْوَتِهِ. قَالَ: فَلَمَّا دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ فَأَذِنَ لِي، فَقُلْتُ: إِنَّ مَعِي عَجُوزًا مِنْ بَنِي تَمِيمٍ اسْتَحْمَلَتْنِي فَحَمَلْتُهَا فَأْذَنْ لَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «هَلْ كَانَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي تَمِيمٍ شَيْءٌ؟» قُلْتُ: نَعَمْ، كَانَتْ لَنَا الدَّبْرَةُ عَلَيْهِمْ. قُلْتُ: إِنْ رَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، صلّى الله عليه - [١٣٢٢] - وسلم أَنَّ تَجْعَلَ الدَّهْنَاءَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ فَافْعَلْ، قَالَتِ الْعَجُوزُ: فَإِلَى مَنْ تَضْطَرُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مُضَرَ؟ قُلْتُ: مِعْزًا حَمَلَتْ حَتْفًا، حَمَلْتُكِ - أَوْ جَلَبْتُكِ - لِتَكُونِي لِي خَصْمًا؟ فَأَعُوذُ بِاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ أَكُونَ كَوَافِدِ عَادٍ، قَالَ: «§وَمَا وَافِدُ عَادٍ؟» قُلْتُ: عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ، إِنَّ عَادًا قَحَطُوا، فَبَعَثُوا رَجُلًا مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ نُعَيْمٌ يَسْتَسْقِي لَهُمْ، فَأَتَى مَكَّةَ فَنَزَلَ عَلَى بَكْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، فَأَقَامَ عِنْدَهُ وَغَنَّتْهُ الْجَرَادَتَانِ جَارِيَتَا بَكْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، فَأَقَامَ عِنْدَهُ ثُمَّ ذَكَرَ، فَقَالَ: إِنَّ قَوْمِي بَعَثُوا بِي أَسْتَسْقِي لَهُمْ، فَقَالَ لَهُ بَكْرٌ: اسْتَسْقِ لَنَا مَعَكَ، فَخَرَجَ حَتَّى أَتَى جِبَالَ مَهْرَةَ فَصَعِدَ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي لَمْ آتِكَ لِمَرِيضٍ تُدَاوِيهِ، وَلَا لِعَانٍ أُفَادِيهِ، فَاسِقِ عَادًا مَا أَنْتَ سَاقَيْهِ، وَاسْقِ بَكْرَ بْنَ مُعَاوِيَةَ، فَجَعَلَ تُرْفَعُ لَهُ السَّحَابَةَ، وَيَقُولُ - [١٣٢٣] - لِلسَّحَابَةِ: اذْهَبِي أَنْتِ إِلَى فُلَانٍ، وَاذْهَبِي أَنْتِ إِلَى بَكْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: فَرُفِعَتْ لَهُ سَحَابَةٌ سَوْدَاءُ، فَقَالَ: هَذِهِ لِآلِ عَادٍ اذْهَبِي إِلَى عَادٍ، فَنُودِيَ مِنْهَا أَنْ خُذْهَا رَمَادًا رِمْدِدًا، لَا تُبْقِي مِنْ آلِ عَادٍ أَحَدًا، فَكَانَتْ هِيَ الَّتِي أَهْلَكَتْ عَادًا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَيَّارٍ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ رَوْحٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي الْحُصَيْنِ هَارُونَ بْنِ رُؤْبَةَ التَّغْلِبِيِّ، عَنْ أَبِي فَالِجٍ الْأَنْمَارِيِّ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: «§قَدِمْتُ هَذِهِ الْمَدِينَةَ فَعَرَفْتُ أَرْوَاحَهَا وَغُيُومَهَا، إِذَا رَأَيْتَ هَذِهِ الرِّيحَ الشَّرْقِيَّةَ قَدْ دَامَتْ، وَرَأَيْتَ السَّحَابَ شَامِيًّا مُحَلِّقًا، فَهَيْهَاتَ هَيْهَاتَ مَا أَبْعَدَ غَيْثَهُمَا، وَإِذَا رَأَيْتَ الرِّيحَ غَرْبِيَّةً قَدْ تَحَرَّكَتْ، وَرَأَيْتُ السَّحَابَ رَابِيًا مُتَّسِقًا فَأَبْشِرْ بِالْغَيْثِ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا خَشْنَامُ بْنُ حَمُّويَهِ الْبَلْخِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا - [١٣٢٥] - أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي عِيسَى الْحَنَّاطِ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: "بَلَغَنَا أَنَّ §الرِّيَاحَ سَبْعٌ: الصَّبَا، وَالدَّبُورِ، وَالْجَنُوبُ، وَالشَّمَالَ، وَالنَّكْبَاءُ، وَالْحُزُوقُ، وَرِيحُ الْقَائِمِ، فَأَمَّا الصَّبَا فَتَجِيءُ مِنَ الْمَشْرِقِ، وَأَمَّا الدَّبُورُ فَتَجِيءُ مِنَ الْمَغْرِبِ، وَأَمَّا الْجَنُوبُ فَتَجِيءُ عَنْ يَسَارِ الْقِبْلَةِ، وَأَمَّا الشَّمَالُ فَتَجِيءُ عَنْ يَمِينِ الْقِبْلَةِ، وَأَمَّا النَّكْبَاءُ فَبَيْنَ الصَّبَا وَالْجَنُوبِ - [١٣٢٦] -، وَأَمَّا الْحَزُوقُ فَبَيْنَ الشَّمَالِ وَالدَّبُورِ، وَأَمَّا رِيحُ الْقَائِمِ فَأَنْفَاسُ الْخَلْقِ" ٨٢٤٢٨٢٨٢٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ الْجُعْفِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ أَبُو مُوسَى الْبَصْرِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: «§جُعِلَتِ الرِّيَاحُ عَلَى الْكَعْبَةِ، فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعْلَمَ ذَلِكَ فَأَسْنِدْ ظَهْرَكَ إِلَى بَابِ الْكَعْبَةِ، فَإِنَّ الشَّمَالَ عَنْ شِمَالِكَ وَهِيَ مِمَّا يَلِي الْحَجَرَ، وَالْجَنُوبُ عَنْ يَمِينِكَ وَهِيَ مِمَّا يَلِي الْحَجَرَ الْأَيْسَرَ، وَالصَّبَا مُقَابِلُكَ وَهُوَ مُسْتَقْبِلُ بَابِ الْكَعْبَةِ، وَالدَّبُورُ مِنْ دُبُرِ الْكَعْبَةِ» حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ - [١٣٢٧] - إِبْرَاهِيمَ الصَّوَّافُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ: «§إِذَا مَطَرَتِ السَّمَاءُ فَتَحَتِ الْأَصْدَافُ أَفْوَاهَهَا، فَمَا وَقَعَ فِيهَا فَهُوَ اللُّؤْلُؤُ» حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، حَدَّثَنَا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، {§اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا} [الروم: ٤٨] قَالَ: «يَبْعَثُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ رِيحًا فَتَقُمُّ الْأَرْضَ، ثُمَّ يَبْعَثُ الثَّانِيَةَ فَتُثِيرُ سَحَابًا، فَيَجْعَلُهُ كِسْفًا، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الثَّالِثَةَ فَيُؤَلِّفُ بَيْنَهُ فَيَجْعَلُهُ رُكَامًا، ثُمَّ الرَّابِعَةَ فَتُمْطِرُ» حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا عَمْرُو الْعَنْقَزِيُّ، عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، {§وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ} [الأعراف: ٥٧] ، قَالَ: «يُرْسِلُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الرِّيحَ، فَتَأْتِي بِالسَّحَابِ مِنْ بَيْنِ الْخَافِقَيْنِ طَرَفِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ حِينَ يَلْتَقِيَانِ فَيُخْرِجُهُ، ثُمَّ يَنْشُرُهُ فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ وَكَيْفَ يَشَاءُ، فَيَسِيلُ الْمَاءُ عَلَى السَّحَابِ، ثُمَّ يُمْطِرُ السَّحَابُ بَعْدَ ذَلِكَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ» . قَالَ: «بَيْنَ يَدَيِ الْمَطَرِ، وَالْمَطَرُ رَحْمَتُهُ» حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ حَمْدَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: «إِنَّ §مِنَ الرِّيَاحِ عَقِيمًا وَعَذَابًا حِينَ تُرْسَلُ لَا تُلْقِحُ شَيْئًا، وَمِنَ الرِّيحِ رَحْمَةٌ تَنْشُرُ السَّحَابَ، وَيَنْزِلُ بِهَا الْغَيْثُ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ خَلَفِ بْنِ خَلِيفَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: "§الرِّيَاحُ ثَمَانٍ: أَرْبَعٌ مِنْهَا عَذَابٌ، وَأَرْبَعٌ مِنْهَا رَحْمَةٌ، فَأَمَّا الْعَذَابُ مِنْهَا: فَالْعَاصِفُ، وَالْقَاصِفُ، وَالْعَقِيمُ، وَالصَّرْصَرُ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ} [فصلت: ١٦] قَالَ:" مَشْؤُمَاتٍ، وَأَمَّا رِيَاحُ الرَّحْمَةِ: فَالنَّاشِرَاتُ، وَالْمُنْشَرَاتُ، وَالْمُرْسَلَاتُ، وَالذَّارِيَاتُ " ٨٣٠٣٤٣٤٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمِسُوحِيُّ، حَدَّثَنَا لُوَيْنٌ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ سَعِيدٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، {§رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ} [آل عمران: ١١٧] قَالَ: «حَرٌّ وَبَرْدٌ» أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَنَسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ §إِذَا رَأَى الرِّيحَ فَزِعَ وَقَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا أُمِرَتْ بِهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ» حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا رِشْدِينُ بْنُ كُرَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي - [١٣٣١] - دُعَائِهِ: § «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَجِيءُ بِهِ الرُّسُلُ، وَشَرِّ مَا تَجِيءُ بِهِ الرِّيحُ» حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، حَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي صَخْرٍ زِيَادِ بْنِ صَخْرٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ §إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ رِيحٍ كَانَ مَفْزَعُهُ إِلَى الْمَسْجِدِ حَتَّى تَسْكُنَ الرِّيحُ، فَإِذَا حَدَثَ فِي السَّمَاءِ حَدَثٌ مِنْ كُسُوفِ شَمْسٍ أَوْ قَمَرٍ كَانَ مَفْزَعُهُ إِلَى الصَّلَاةِ حَتَّى تَنْجَلِيَ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو دَاوُدَ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: {§فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ} [الأحقاف: ٢٤] قَالُوا: «غَيْمٌ فِيهِ مَطَرٌ» ، قَالَ: {بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ} [الأحقاف: ٢٤] : «فَأَوَّلَ مَا عَرَفُوا أَنَّهُ عَذَابٌ رَأَوْا مَا كَانَ خَارِجًا مِنْ رِجَالِهِمْ وَمَوَاشِيهِمْ يَطِيرُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ مِثْلَ - [١٣٣٢] - الرِّيشِ دَخَلُوا بُيُوتَهُمْ، وَأَغْلَقُوا أَبْوَابَهُمْ، فَجَاءَتِ الرِّيحُ فَفَتَحَتْ أَبْوَابَهُمْ، وَمَالَتْ عَلَيْهِمْ بِالرَّمْلِ، فَكَانُوا تَحْتَ الرَّمَلِ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا، لَهُمْ أَنِينٌ، ثُمَّ أَمَرَ الرِّيحَ فَكَشَفَتْ عَنْهُمُ الرَّمَلَ، وَأَمَرَهَا فَطَرَحَتْهُمْ فِي الْبَحْرِ» ، فَهُوَ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ: {فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ} [الأحقاف: ٢٥] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: «§الدَّبُورُ الرِّيحُ الْغَرْبِيَّةُ، وَالْقَبُولُ الرِّيحُ الشَّرْقِيَّةُ، وَالشَّمَالُ الرِّيحُ الْجَنُوبِيَّةُ، وَالْيَمَانُ الرِّيحُ الْقِبْلِيَّةُ، وَالنَّكْبَاءُ الَّتِي تَأْتِي مِنَ الْجَوَانِبِ الْأَرْبَعِ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ الْأَشْرَسِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ - [١٣٣٣] - زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قُلْتُ لِكَعْبٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى §مَنْ سَاكِنُ الْأَرْضِ الثَّانِيَةِ؟ قَالَ: "الرِّيحُ الْعَقِيمُ، لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُهْلِكَ قَوْمَ عَادٍ أَوْحَى إِلَى خَزَنَتِهَا أَنِ افْتَحُوا مِنْهَا بَابًا، قَالُوا: يَا رَبَّنَا مِثْلَ مِنْخَرِ الثَّوْرِ؟ قَالَ: إِذًا تُكْفَأُ الْأَرْضُ بِمَنْ عَلَيْهَا، فَقَالَ: افْتَحُوا مِنْهَا مِثْلَ حَلْقَةِ الْخَاتَمِ" ٨٣٧٤١٤١٤١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا §إِذَا عَصَفَتِ الرِّيحُ يَقُولُ - [١٣٣٤] -: «شُدُّوا التَّكْبِيرَ فَإِنَّهُ يَذْهَبُ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: "§الرِّيحُ ثَمَانٍ: أَرْبَعٌ رَحْمَةٌ، وَأَرْبَعٌ عَذَابٌ. الرَّحْمَةُ: الْمُبَشِّرَاتُ، وَالْمُنْتَشِرَاتُ، وَالْمُرْسَلَاتُ، وَالرَّخَاءُ، وَالْعَذَابُ: الْعَاصِفُ وَالْقَاصِفُ وَهُمَا فِي الْبَحْرِ، وَالْعَقِيمُ وَالصَّرْصَرُ وَهُمَا فِي الْبِرِّ" حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: سُئِلَتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَقِيَّةِ قَوْمِ عَادٍ: §أَيْ عَذَابِ اللَّهِ أَشَدُّ؟ قَالَتْ: «كُلُّ عَذَابِهِ شَدِيدٌ، وَسَلَامُ اللَّهِ وَرَحْمَتُهُ عَلَى لَيْلَةٍ لَا رِيحَ فِيهَا» . قَالَتْ: «وَلَقَدْ رَأَيْتُ الْعِيرَ تَحْمِلُهَا الرِّيحُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبًا، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: § «إِنَّ عَادًا لَمَّا عَذَّبَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِالرِّيحِ الَّتِي عَذَّبَ بِهَا كَانَتْ - [١٣٣٥] - تَقْلَعُ الشَّجَرَةَ الْعَظِيمَةَ بِعُرُوقِهَا، وَتَهْدِمُ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ فِي بَيْتٍ هَبَّتْ بِهِ الرِّيحُ حَتَّى تُقْصِيَهُمْ فِي الْجِبَالِ فَهَلَكُوا بِذَلِكَ كُلُّهُمْ» حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَاتِمٍ الْحَجَبِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ الْحَبَطِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ الْأَعْرَجِ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: «إِنَّ §مَسَاكِنَ الرِّيَاحِ تَحْتَ أَجْنِحَةِ الْكُرُوبِينَ حَمَلَةِ الْعَرْشِ، فَتَهِيجُ فَتَقَعُ بِعَجَلَةِ الشَّمْسِ، فَتُعِينُ الْمَلَائِكَةَ عَلَى جَرِّهَا، ثُمَّ تَهِيجُ مِنْ عَجَلَةِ الشَّمْسِ، فَتَقَعُ فِي الْبَحْرِ، ثُمَّ تَهِيجُ مِنَ الْبَحْرِ فَتَقَعُ بِرُءُوسِ الْجِبَالِ، ثُمَّ تَهِيجُ مِنْ رُءُوسِ الْجِبَالِ فَتَقَعُ فِي الْبَرِّ، فَأَمَّا الشَّمَالُ فَإِنَّهَا تَمُرُّ بِجَنَّةٍ عَدْنٍ، فَتَأْخُذُ مِنْ عَرْفِ طِيبِهَا، فَتَمُرُّ بِهِ عَلَى أَرْوَاحِ الصِّدِّيقِينَ، ثُمَّ تَأْتِي الشَّمَالُ حَدَّهَا مِنْ كُرْسِيِّ بُنَاةِ نَعْشٍ إِلَى مَغْرِبِ الشَّمْسِ، وَتَأْتِي الدَّبُورُ حَدَّهَا مِنْ مَغْرِبِ الشَّمْسِ إِلَى مَطْلِعِ سُهَيْلٍ، وَتَأْتِي الْجَنُوبُ حَدَّهَا مِنْ مَطْلِعِ سُهَيْلٍ إِلَى مَطْلِعِ الشَّمْسِ، وَتَأْتِي الصَّبَا حَدَّهَا مِنْ مَطْلِعِ الشَّمْسِ إِلَى كُرْسِيِّ بَنَاتِ نَعْشٍ