§وُكِّلَ بِالشَّمْسِ سَبْعَةُ أَمْلَاكٍ يَرْمُونَهَا بِالثَّلْجِ، وَلَوْلَا ذَلِكَ مَا أَصَابَتْ شَيْئًا إِلَّا أَحْرَقَتْهُ» حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبَانَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: § «لَوْ أَنَّ الشَّمْسَ تَجْرِي مَجْرًى وَاحِدًا مَا انْتَفَعَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ بِشَيْءٍ مِنْهَا، وَلَكِنَّهَا تُحَلِّقُ فِي الصَّيْفِ وَتَعْتَرِضُ فِي الشِّتَاءِ، فَلَوْ أَنَّهَا طَلَعَتْ مَطْلَعَهَا فِي الشِّتَاءِ فِي الصَّيْفِ لَأَنْضَجَهُمُ الْحَرُّ، وَلَوْ أَنَّهَا طَلَعَتْ مَطْلَعَهَا فِي الصَّيْفِ فِي الشِّتَاءِ لَقَطَعَهُمُ الْبَرْدُ» حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ: قَرَأَتْ عَلَى يَحْيَى بْنِ عَبْدِكٍ قُلْتُ: حَدَّثَكُمْ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ - [١١٥٦] - عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: § «تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ - أَوْ فِي قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ - مِنْ جَهَنَّمَ، فَمَا تَرْتَفِعُ فِي السَّمَاءِ فِي فَيَحْةٍ إِلَّا فُتِحَ لَهَا بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ جَهَنَّمَ حَتَّى إِذَا كَانَتِ الظَّهِيرَةُ فُتِحَتْ لَهَا أَبْوَابُ جَهَنَّمَ جَمِيعًا» . «فَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَنْهَانَا أَنْ نُصَلِّيَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ حَتَّى تَبْيَضَّ، وَحِينَ يَنْتَصِفُ النَّهَارَ» ٦٣٨٢٦٢٦٢٦ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ لَيْثٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ الْمَدَائِنِيُّ، حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ، عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: «إِنَّ §الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ هَتَفَ مَعَهَا مَلَكَانِ مُوَكَّلَانِ بِهَا يَجْرِيَانِ مَعَهَا مَا جَرَتْ، حَتَّى إِذَا وَقَعَتْ فِي قُطْبِهَا» . قِيلَ لِعَلِيٍّ: وَمَا قُطْبُهَا؟ قَالَ: "حِذَاءُ - [١١٥٨] - بُطْنَانِ الْعَرْشِ، فَتَخِرُّ سَاجِدَةً حَتَّى يُقَالَ لَهَا: امْضِي بِقُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى، فَإِذَا طَلَعَتْ أَضَاءَ وَجْهُهَا السَّبْعَ سَمَوَاتٍ، وَقَفَاهَا لِأَهْلِ الْأَرْضِ" . قَالَ: "وَفِي السَّمَاءِ سِتُّونَ وَثَلَاثُمِائَةِ بُرْجٍ، كُلُّ بُرْجٍ مِنْهَا أَعْظَمُ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، لِلشَّمْسِ فِي كُلِّ بُرْجٍ مِنْهَا مَنْزِلٌ تَنْزِلُهُ، حَتَّى إِذَا وَقَعَتْ فِي قُطْبِهَا قَامَ مَلَكٌ بِالْمَشْرِقِ فِي مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا بَلْسَانُ، وَقَامَ مَلَكٌ بِالْمَغْرِبِ فِي مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا سِبَانُ، فَقَالَ: الْمِشْرَقِيُّ: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا. وَقَالَ: الْمَغْرِبِيُّ: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا. فَإِذَا صُلِّيَتِ الْعَتَمَةُ، وَذَهَبُ مِنَ اللَّيْلِ تَحَجَّرَا فِي حُجُرَاتِ السَّمَاءِ، ثُمَّ نَادَيَا: هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ يُغْفَرُ لَهُ؟ هَلْ مِنْ تَائِبٍ يُتَابُ عَلَيْهِ؟ هَلْ مِنْ رَاغِبٌ يُرَدُّ بِحَاجَتِهِ؟ هَلْ مِنْ مَظْلُومٍ يُنْتَصَرُ؟ ثُمَّ يَقُولَانِ: إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ. حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ السَّحَرِ اطَّلَعَا إِلَى الْأَرْضِ، فَقَالَا: سُبِّحْتَ ذَا الْعُلَا، تَرَى مَا فِي قَعْرِ الْمَاءِ فَيَقُولُ: مَلَكٌ تَحْتَ الْأَرْضِ السُّفْلَى يُقَالُ لَهُ الدَّرَابِيلُ: سُبْحَانَكَ حَيْثُ أَنْتَ فَيَقُولَانِ: يُسَبِّحُ لَهُ الرَّعْدُ وَالْبَرْقُ وَالظِّلُّ وَالْحَصَى وَالثَّرَى، وَمَا وُضِعَ فِي الْأَرْحَامِ، وَمَا لَمْ يُوضَعْ، وَمَا تَحْتَ التُّخُومِ الْأَسْفَلِ، وَمَا يَعْلَمُ مَا لَا يَعْلَمُونَ" . قِيلَ لِعَلِيٍّ: مَا التُّخُومُ الْأَسْفَلُ؟ قَالَ: «الْأَرْضُ السُّفْلَى» . قِيلَ لِعَلِيٍّ: وَمَا لَا يَعْلَمُونَ؟ قَالَ: «مَا هُوَ مُسْتَوْدَعٌ فِي أَصْلِبَةِ الرِّجَالِ» حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ § «الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ثَوْرَانِ عَقِيرَانِ فِي النَّارِ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رُسْتَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا - [١١٦٠] - الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَا: حَدَّثَنَا دُرُسْتُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ بَيَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ - [١١٦٢] - عَزَّ وَجَلَّ: {§وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ} [التكوير: ٦] قَالَ: «يُكَوِّرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ فِي الْبَحْرِ، ثُمَّ يُرْسِلُ عَلَيْهَا نَارًا فَتَنْفُخُهَا فَتَصِيرَ نَارًا» ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ} [التكوير: ٦] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُخَرِّمِيُّ، حَدَّثَنَا وَرْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَنَّاقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: «§إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ، ثُمَّ أَخْبَرَهُمَا أَنَّهُمَا فِي النَّارِ فَلَمْ يَسْتَطِيعَا مَلْجَأً» حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مُحَمَّدٍ السُّلَمِيُّ أَبُو الْقَاسِمِ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عِصْمَةَ نُوحُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّهُ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، أَسَمِعْتُ بِالْعَجَبِ مِنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَذْكُرُ فِي الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ؟ قَالَ: وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مُتَّكِئًا فَاحْتَفَزَ، ثُمَّ قَالَ: وَمَا ذَلِكَ؟ قَالَ: زَعَمَ أَنَّهُ يُجَاءُ بِالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، كَأَنَّهُمَا ثَوْرَانِ عَقِيرَانِ فَيُقْذَفَانِ فِي النَّار - قَالَ: عِكْرِمَةُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَطَارَتْ مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا شَظِيَّةٌ، وَوَقَعَتْ أُخْرَى غَضَبًا - ثُمَّ قَالَ: " كَذَبَ كَعْبٌ ثَلَاثًا، هَذِهِ يَهُودِيَّةٌ يُرِيدُ إِدْخَالَهَا فِي الْإِسْلَامِ، جَلَّ وَعَزَّ أَجَلُّ وَأَكْرَمُ أَنْ يُعَذِّبَ عَلَى طَاعَتِهِ، أَلَمْ تَرَ إِلَى قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ} [إبراهيم: ٣٣] : «يَعْنِي دُءُوبَهُمَا فِي طَاعَتِهِ، فَكَيْفَ يُعَذِّبُ عَبْدَيْنِ أَثْنَى عَلَيْهِمَا أَنَّهُمَا دَائِبَانِ فِي طَاعَتِهِ؟ قَاتَلَ اللَّهُ هَذَا الْحَبْرَ، وَقَبَّحَ حَبْرِيَّتَهُ، مَا أَجْرَأَهُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَعْظَمَ فِرْيَتَهُ عَلَى هَذَيْنِ الْعَبْدَيْنِ الْمُطِيعَيْنِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» ، ثُمَّ اسْتَرْجَعَ مِرَارًا، ثُمَّ أَخَذَ عُوَيْدًا فَجَعَلَ يَنْكِتُهُ فِي الْأَرْضِ، فَظَلَّ كَذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ إِنَّهُ رَفَعَ رَأْسَهُ وَرَمَى بِالْعُودِ، ثُمَّ قَالَ: «أَلَا أُحَدِّثُكُمْ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَبَدْءِ خَلْقِهِمَا وَمَصِيرِ أَمْرِهِمَا؟» قَالَ: قُلْنَا: نَعَمْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ تَعَالَى، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: " إِنَّ §اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا أَبْرَمَ خَلْقَهُ إِحْكَامًا، وَلَمْ يَبْقَ مِنْ خَلْقِهِ غَيْ رُ آدَمَ خَلَقَ شَمْسَيْنِ مِنْ نُورِ عَرْشِهِ، فَأَمَّا مَا كَانَ فِي سَابِقِ عِلْمِهِ أَنْ يَدَعَهَا شَمْسًا، فَإِنَّهُ خَلَقَهَا مِثْلَ الدُّنْيَا، مَا بَيْنَ مَشَارِقِهَا وَمَغَارِبِهَا، وَمَا كَانَ فِي سَابِقِ عِلْمِهِ أَنْ يَطْمِسَهَا وَيُحَوِّلَهَا قَمَرًا، فَإِنَّهُ خَلَقَهَا دُونَ الشَّمْسِ فِي الْعِظَمِ، وَلَكِنْ إِنَّمَا يُرَى صِغَرُهَا مِنْ شِدَّةِ ارْتِفَاعِهَا فِي السَّمَاءِ وَبُعْدِهَا مِنَ الْأَرْضِ، فَلَوْ تَرَكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كَمَا كَانَ خَلَقَهُمَا فِي بَدْءِ الْأَمْرِ، لَمْ يُعْرَفِ اللَّيْلُ مِنَ النَّهَارِ، وَلَا النَّهَارُ مِنَ اللَّيْلِ، وَكَانَ لَا يَدْرِي الْأَجِيرُ مَتَى يَعْمَلُ، وَمَتَى يَأْخُذُ أَجْرَهُ، وَلَا يَدْرِي الصَّائِمُ إِلَى مَتَى يَصُومُ، وَمَتَى يُفْطِرُ، وَلَا تَدْرِي الْمَرْأَةُ مَتَى تَعْتَدُّ، وَلَا يَدْرِي الْمُسْلِمُونَ مَتَى وَقْتُ صَلَاتِهِمْ، وَلَا مَتَى وَقْتُ حَجِّهِمْ