إِنَّ §فِي الْجَنَّةِ لَنَهْرًا مَا يَدْخُلُهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ دَخْلَةٍ فَيَخْرُجُ فَيَنْتَفِضُ إِلَّا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ كُلِّ قَطْرَةٍ تَقْطُرُ مِنْهُ مَلَكًا» حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مِقْسَمٍ الصَّنْعَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي الْسُّومٍ، قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ رَحِمَهُ اللَّهُ، يَقُولُ: «إِنَّ §لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى نَهَرًا فِي الْهَوَاءِ سَعَةُ الْأَرَضِينَ كُلِّهَا سَبْعَ مَرَّاتٍ، يَنْزِلُ عَلَى ذَلِكَ النَّهَرِ مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ فَيَمْلَؤُهُ وَيَسُدُّ مَا بَيْنَ أَطْرَافِهِ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ مِنْهُ، فَإِذَا خَرَجَ قَطَرَتْ مِنْهُ قَطَرَاتٌ مِنْ نُورٍ، فَيُخْلَقُ مِنْ كُلِّ قَطْرَةٍ مِنْهَا مَلَكٌ يُسَبِّحُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بِجَمِيعِ تَسْبِيحِ الْخَلَائِقِ كُلِّهِمْ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا يَمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الْمِصِّيصِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ، عَنِ الْحَسَنِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ} [الأنبياء: ٢٠] ، قَالَ: § «جُعِلَتْ أَنْفَاسُهُمْ لَهُمْ تَسْبِيحًا» حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا سَهْلٌ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ مُخَارِقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: قُلْتُ لِكَعْبٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى {يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ} [الأنبياء: ٢٠] ، أَمَا يَشْغَلُهُمْ رِسَالَةٌ؟ أَمَا يَشْغَلُهُمْ حَاجَةٌ؟ قَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: غُلَامٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قَالَ: فَأَخَذَنِي فَضَمَّنِي إِلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «يَا ابْنَ أَخِي، §جُعِلَ لَهُمُ التَّسْبِيحُ كَمَا جُعِلَ لَكُمُ النَّفَسُ، أَلَسْتَ تَأْكُلُ وَتُشْرَبُ، وَتَقُومُ وَتُجْلِسُ، وَتَجِيءُ وَتَذْهَبُ، وَتَكَلَّمُ وَأَنْتَ تَتَنَفَّسُ؟ فَكَذَلِكَ جُعِلَ لَهُمُ التَّسْبِيحُ» حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزَّيَّادِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُنَيْسٍ، عَنْ وُهَيْبِ بْنِ الْوَرْدِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، قَالَ: سَمِعْتُ وَذَكَرَ الْمَلَائِكَةَ، فَقَالَ: {يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ} [الأنبياء: ٢٠] وَهُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ، قَالَ: "لَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ مِنْ دُعَائِهِمْ، وَقَدْ وَصَفَهُمْ بِمَا وَصَفَهُمْ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ: §رَبَّنَا مَا لَمْ تَبْلُغْهُ قُلُوبُنَا مِنْ خَشْيَتِكَ فَاغْفِرْهُ لَنَا يَوْمَ نِقْمَتِكَ مِنْ أَعْدَائِكَ" حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، حَدَّثَنَا مَسْعَدَةُ بْنُ شَاهِينَ، حَدَّثَنَا حَكِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ: «إِنَّ §لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَلَكًا إِذَا جَهَرَ بِصَوْتِهِ صَمَتَتِ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهَا تَعْظِيمًا لِذَلِكَ الْمَلَكِ، لَا يَذْكُرُونَ إِلَّا فِي أَنْفُسِهِمْ، لِأَنَّهُمْ لَا يَفْتُرُونَ عَنِ التَّسْبِيحِ» ، قُلْنَا: وَمَا ذَلِكَ الْمَلَكُ؟، قَالَ: «مَلَكٌ لَهُ سِتُّونَ وَثَلَاثُمِائَةِ رَأْسٍ، فِي كُلِّ رَأْسٍ سِتُّونَ وَثَلَاثُمِائَةِ لِسَانٍ، لِكُلِّ لِسَانٍ سِتُّونَ وَثَلَاثُمِائَةِ لُغَةٍ» قَالَ جَعْفَرٌ: وَحَدَّثَنَا سَلَمَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: "قَالَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ يَا رَبِّ، §مَنْ مَعَكَ فِي السَّمَاءِ؟ قَالَ: مَلَائِكَتِي، قَالَ: وَكَمْ هُمْ يَا رَبِّ؟ قَالَ: اثْنَا عَشَرَ سِبْطًا، قَالَ: وَكَمْ عَدَدُ كُلِّ سِبْطٍ؟ قَالَ: عَدَدُ التُّرَابِ" حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْعَسْقَلَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ زُهَيْرٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ الْمَلَائِكَةَ فَاسْتَوَوْا عَلَى أَقْدَامِهِمْ، رَافِعِي رُءُوسِهِمْ، فَقَالُوا: §رَبَّنَا مَعَ مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: مَعَ الْمَظْلُومِ حَتَّى يُؤَدَّى إِلَيْهِ ظُلَامَتُهُ" حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ كَعْبٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، قَالَ: § «مَا مِنْ شَجَرَةٍ وَلَا مَوْضِعِ إِبْرَةٍ إِلَّا وَمَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِهَا، يَرْفَعُ عِلْمَ ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ تَبَارَكَ، وَإِنَّ مَلَائِكَةَ السَّمَاءِ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ التُّرَابِ، وَإِنَّ حَمَلَةَ الْعَرْشِ مَا بَيْنَ كَعْبِ أَحَدِهِمْ إِلَى مَنْكِبِهِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ» حَدَّثَنَا بَنَانُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنِ جُنَادٍ الْحَلَبِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ الرُّؤَاسِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، قَالَ: § «مَا مِنْ شَجَرَةٍ رَطْبَةٍ وَلَا يَابِسَةٍ إِلَّا مُوَكَّلٌ بِهَا مَلَكٌ، يَأْتِي اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بِعِلْمِهَا وَرُطُوبَتِهَا إِذَا رَطِبَتْ، وَيُبْسِهَا إِذَا يَبِسَتْ كُلَّ يَوْمٍ» ، قَالَ الْأَعْمَشُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَهَذَا فِي الْكِتَابِ: {وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} [الأنعام: ٥٩] حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا جَمِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا رَسُوفُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ الْحَسَنِ أَبُو حَازِمٍ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: § «لَيْسَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ أَكْثَرُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مَا مِنْ شَيْءٍ يَنْبُتُ إِلَّا وَمَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِهَا» حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، بِنَابُلُسَ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ كَعْبٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، قَالَ: § «لَا تَقْطُرُ عَيْنُ مَلَكٍ مِنْهُمْ إِلَّا كَانَتْ مَلَكًا يَطِيرُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» قَالَ صَفْوَانُ: وَزَادَ فِيهِ غَيْرُهُ: «وَذَلِكَ أَنَّهَا نُطْفَةُ خَشْيَةٍ، وَلَيْسَتْ نُطْفَةَ شَهْوَةٍ، فَمِنْ هُنَالِكَ كَثْرَةُ الْمَلَائِكَةِ» حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي عُمَيْرٍ الرَّمْلِيِّ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ هَارُونَ، قَالَ: «§لِجِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي كُلِّ يَوْمٍ اغْتِمَاسَةٌ فِي الْكَوْثَرِ، ثُمَّ يَنْتَفِضُ، فَكُلُّ قَطْرَةٍ يُخْلَقُ مِنْهَا مَلَكٌ» حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ عَبْدِ الْجَلِيلِ بْنِ عَطِيَّةَ الْقَيْسِيِّ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، قَالَ: "إِنَّ §لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَلَكًا يُقَالُ لَهُ: صَدَلْقَنُ إِنَّ بِحُورَ الدُّنْيَا تَسَعُ فِي نَقْرَةِ إِبْهَامِهِ" حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا، يَقُولُ: بَلَغَنَا "أَنَّ فِي بَعْضِ السَّمَوَاتِ §مَلَائِكَةً، كُلَّمَا سَبَّحَ بَيْنَهُمْ مَلَكٌ وَقَعَ مِنْ تَسْبِيحِهِ مَلَكٌ قَائِمٌ يُسَبِّحُ، قَالَ: وَفِي بَعْضِ السَّمَاوَاتِ مَلَكٌ لَهُ مِنَ الْعُيُونِ عَدَدُ الْحَصَى وَالثَّرَى، وَعَدَدُ نُجُومِ السَّمَاءِ، مَا فِيهَا عَيْنٌ إِلَّا وَتَحْتَهَا لِسَانٌ وَشَفَتَانِ، يَحْمَدُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بِلُغَةٍ لَا يَفْقَهُهَا صَاحِبُهَا، قَالَ: وَإِنَّ حَمَلَةَ الْعَرْشِ لَهُمْ قُرُونٌ، بَيْنَ أَطْرَافِ قُرُونِهِمْ وَرُؤُوسِهِمْ مِقْدَارُ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ، وَالْعَرْشُ فَوْقَ الْقُرُونِ" حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، عَنْ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا مَنْ جَلَسَ إِلَى نَوْفٍ الْبِكَالِيِّ، فَسَمِعَهُ يَقُولُ: § "إِذَا مَضَى ثُلُثُ اللَّيْلِ بَعَثَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَرْبَعَةَ أَفْوَاجٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، فَأَخَذَ فَوْجٌ مِنْهُمْ بِشَرْقِيِّ السَّمَاءِ، وَفَوْجٌ مِنْهُمْ بِغَرْبِيِّ السَّمَاءِ، وَفَوْجٌ حَيْثُ تَجِيءُ الْجَنُوبُ، وَفَوْجٌ مِنْهُمْ حَيْثُ تَجِيءُ الشَّمَالُ، فَقَالَ هَؤُلَاءِ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَقَالَ هَؤُلَاءِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَقَالَ هَؤُلَاءِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَقَالَ هَؤُلَاءِ: اللَّهُ أَكْبَرُ، حَتَّى تَصْرُخَ الدُّيُوكُ مِنَ السَّحَرِ" حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَالْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: "إِنَّ §لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَلَكًا نِصْفُهُ مِنْ نُورٍ، وَنِصْفُهُ مِنْ ثَلْجٍ، يُسَبِّحُ يَقُولُ: سُبْحَانَكَ يَا مُؤَلِّفَ الثَّلْجِ إِلَى النُّورِ، وَلَا يُطْفِئُ النُّورُ بَرْدَ الثَّلْجِ، وَلَا بَرْدُ الثَّلْجِ حَرَّ النُّورِ، أَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِ عِبَادِكَ الْمُؤْمِنِينَ" حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، قَالَ: "إِنَّ §فِي السَّمَاءِ مَلَكًا يُقَالُ لَهُ: إِسْمَاعِيلُ، لَوْ أُذِنَ لَهُ فَفَتَحَ أُذُنًا مِنْ آذَانِهِ فَسَبَّحَ الرَّحْمَنَ لَمَاتَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ" حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، حَدَّثَنَا زَيْدٌ، حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَاضِي أَهْلِ الرِّيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، قَالَ: «إِنَّ §لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَلَكًا، يَصُوغُ حُلِيَّ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنْ يَوْمِ خُلِقَ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ، لَوْ أَنَّ حُلِيًّا أُخْرِجَ مِنْ حُلِيِّ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَذَهَبَ بِضَوْءِ الشَّمْسِ» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ أَبُو الْحَكَمِ الْبَاهِلِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، قَالَ: § "مَنْ رَأَى خَلْقًا مِنْ خَلْقِهِ فَتَوَسَّمَ فِيهِ حَتَّى يَنْزِلَ الْجَبَّارُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، قَالَ: {وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ} [الحاقة: ١٧] تَحْمِلُهُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى كَوَاهِلِهَا بِأَيْدٍ، وَعِزَّةٍ، وَحُسْنٍ، وَجَمَالٍ، حَتَّى إِذَا جَلَسَ عَلَى كُرْسِيِّهِ نَادَى تَعَالَى بِهِ: {لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ} [غافر: ١٦] ، فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ، فَعَطَفَهَا عَلَى نَفْسِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، فَقَالَ: {لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ} [غافر: ١٧] " حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلْمٍ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ، عَنْ وَهْبٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، قَالَ: " ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ §أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ حَمَلَةَ الْعَرْشِ، فَقَالَ: كُنْ، فَكَوَّنَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ بِعَدَدِ الْقَطْرِ، وَالْمَطَرِ، وَالشَّجَرِ، وَالْوَرَقِ، وَكُلِّ رَطْبٍ، وَيَابِسٍ فِي بَرٍّ أَوْ بَحْرٍ، وَلَمْ يَكُنْ هُنَالِكَ قَطْرٌ، وَلَا مَطَرٌ، وَلَا شَجَرٌ، وَلَا وَرَقٌ، وَلَا رَطْبٌ، وَلَا يَابسٌ، وَلَا سَمَاءٌ، وَلَا أَرْضٌ، وَلَا خُلِقَ مَخْلُوقٌ، وَلَا أَجَلٌ مَعْدُودٌ، وَلَا رِزْقٌ يَقُوتُ، وَلَا شَمْسٌ، وَلَا قَمَرٌ، وَلَا نَجْمٌ يُزْهِرُ، وَلَا لَيْلٌ دَاجٍ، وَلَا نَهَارٌ ذَاتُ أَبْرَاجٍ، وَلَكِنْ كَانَ فِي عِلْمِهِ الْمُحِيطِ أَنْ سَيَخْلُقَ ذَلِكَ كُلَّهُ، بِمَا جَرَى فِي اللَّوْحِ، وَكَتَبَهُ الْقَلَمُ، وَمَلَائِكَةٌ مُتَرَاصَّةٌ أَقْدَامُهُمْ، مُتَلَازِقَةٌ أَكْتَافُهُمْ، مُصْطَكَّةٌ مَنَاكِبُهُمْ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: أَقِلُّوا الْعَرْشَ، فَمَا قَدَرُوا عَلَى إِقْلَالِهِ، ثُمَّ قَالَ: كُنْ، فَأَمَدَّهُمْ بِصَفٍّ ثَانٍ أَمْثَالِهِمْ سَبْعَةَ أَضْعَافٍ فِي الشِّدَّةِ وَالْقُوَّةِ، وَالنَّجْدَةِ، وَالشَّجَاعَةِ، وَالْغِلْظَةِ، وَالْعَظَمَةِ، مَلَائِكَةٌ مُتَرَاصَّةٌ أَقْدَامُهُمْ، مُصْطَكَّةٌ مَنَاكِبُهُمْ، مُتَلَازِقَةٌ أَقْدَامُهُمْ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: أَقِلُّوا الْعَرْشَ، فَمَا قَدَرُوا عَلَى إِقْلَالِهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: كُنْ، فَأَمَدَّهُمْ بِصَفٍّ أَمْثَالِهِمْ، سَبْعَةٌ مُتَلَازِقَةٌ أَكْتَافُهُمْ، أَنْصَافُهُمُ الْأَعْلَى مِنَ النَّارِ، وَأَنْصَافُهُمُ الْأَسْفَلُ مِنَ الثَّلْجِ، فَلَا ذَلِكَ النَّارُ يُذِيبُ الثَّلْجَ بِحَرَّهِ، وَلَا ذَلِكَ الثَّلْجُ