﷿: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا، إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا، وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا، إِلَّا الْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ﴾ [سورة: المعارج، آية رقم: ١٩] ثُمَّ ذَكَرَ أَوْصَافَهُمْ وَمَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنْ شَرَفِ الْأَخْلَاقِ فَقَالَ: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ [سورة: المؤمنون، آية رقم: ٥] ، قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ وَلَا تَعْتَدُوا بِفُرُوجِكُمْ إِلَى مَا لَا يَحِلُّ لَكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ عُقَوبَةَ مَنْ عَمِلَ بَعَمَلِ قَوْمِ لُوطٍ اللَّعْنَةُ مِنَ اللَّهِ ﷿ , وَمِنْ رَسُولِهِ ﷺ مَعَ شِدَّةِ العْقُوبَةِ فِي الدُّنْيَا وَالْفَضَيحَةِِ، وَمَا أُعِدَّ لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْعَذَابِ أَعْظَمُ إِنْ لَمْ يَتُبْ، قَالَ: النَّبِيُّ ﷺ: «لَعَنَ اللَّهُ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ , لَعَنَ اللَّهُ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ , لَعَنَ اللَّهُ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ» ، ثَلَاثًا، رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَقاَلَ: ﷺ «إِذَا أَتَى الرَّجُلُ الرَّجُلَ فَهُمَا زَانِيَانِ» ؟ وَقاَل َ: ﷺ «اقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ» ، وَقَالَ ﷺ: «مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ فَاقْتُلُوا الْفَاِعَلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ» ، وَرُوِي عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِيقِ ﵁ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ وَكَتَبَ إِلَيْهِ فِي رَجُلٍ وُجِدَ فِي بَعْضِ ضَوَاحِي الْعَرَبِ يُنْكَحُ كَمَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ جَمَعَ لِذَلِكَ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَسْتَشِيرُهُمْ فِي حَدِّهِ كَانَ فِيهِمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فَكَانَ أَشَدَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِيهِ قَوْلًا , فَقَالَ: إِنَّ هَذَا لَمْ تَعْمَلْ بِهِ أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ إِلَّا أُمَّةً