٣٧٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ عَمَّتِهِ زَيْنَبَ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، أَنَّ الْفُرَيْعَةَ بِنْتَ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ وَهِيَ أُخْتُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَخْبَرَتْهَا: أَنَّهَا جَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَسْأَلَهُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهَا فِي بَنِي خُدْرَةٍ، فَإِنَّ زَوْجَهَا خَرَجَ فِي طَلَبِ أُعْبُدٍ لَهُ أَبَقُوا، حَتَّى إِذَا كَانَ بِطَرَفِ الْقَدُومِ لَحِقَهُمْ فَقَتَلَوهُ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي، فَإِنَّ زَوْجِي لَمْ يَتْرُكْنِي فِي مَسْكَنٍ يَمْلِكُهُ وَلا نَفَقَةٍ، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: نَعَمْ، قَالَتْ: فَخَرَجْتُ حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي الْحُجْرَةِ أَوِ الْمَسْجِدِ دَعَانِي أَوْ أَمَرَ بِي، فَدُعِيتُ لَهُ. فَقَالَ: كَيْفَ قُلْتِ؟، فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ الَّتِي ذَكَرْتُ لَهُ مِنْ شَأْنِ زَوْجِي، قَالَتْ: فَقَالَ: " امْكُثِي فِي بَيْتِكِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ، قَالَتْ: فَاعْتَدَدْتُ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ". فَلَمَّا كَانَ عُثَمَانُ ﵁ أَرْسَلَ إِلَيَّ فَسَأَلَنِي عَنْ ذَلِكَ فَأَخْبَرْتُهُ، فَاتَّبَعَهُ وَقَضَى بِهِ مَا رَوَى مَالِكٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ كَيْسَانَ الْمَقْبُرِيِّ، مَوْلَى بَنِي لَيْثٍ، وَكَانَ مُكَاتِبًا فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ: سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ. وَقِيلَ: سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ. وَيُقَالُ: كَانَ مَمْلُوكًا لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي جُنْدَعَ، فَكَاتَبَهُ عَلَى أَرْبَعِينَ أَلْفًا وَشَاةٍ فِي كُلِّ أَضْحَى، فَأَدَّاهَا. وَنَسَبَ إِلَى الْمَقْبُرَةِ لِسُكْنَاهُ نَحْوَهَا. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ ﵁ وَتُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ﵀، وَقِيلَ: بِالْمَدِينَةِ فِي خِلافَةِ الْوَلِيدِ. سِتَّةَ أَحَادِيثَ. سَعِيدٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَاسْمُهُ عَبْدُ شَمْسٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَسُمِّيَ فِي الإِسْلامِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَقِيلَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَخْرٍ. تُوُفِّيَ أَبُو هُرَيْرَةَ فِي خِلافَةِ مُعَاوِيَةَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ، حَدِيثًا وَاحِدًا.