أَبُو رَافِعٍ: فَأَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَنْ أَقْضِيَ الرَّجُلَ بِكْرَهُ. فَقُلْتُ: لَمْ أَجِدْ فِي الإِبِلِ إِلا جَمَلا خِيارًا رُبَاعِيًّا. فَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَعْطِهِ إِيَّاهُ فَإِنَّ خِيَارَ النَّاسِ أَحْسَنُهُمْ قَضَاءً». قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: أَبُو رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَاسْمُهُ إِبْرَاهِيمُ، وَقِيلَ: أَسْلَمُ ٣٥٠ - وَبِهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ، قَالَ: " نَزَلْتُ أَنَا وَأَهْلِي بَبَقِيعِ الْغَرْقَدِ، فَقَالَ لِي أَهْلِي: اذْهَبْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَاسْأَلْهُ لَنَا شَيْئًا نَأْكُلُهُ. وَجَعَلُوا يَذْكُرُونَ مِنْ حَاجَتِهِمْ، فَذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَوَجَدْتُ عِنْدَهُ رَجُلا يَسْأَلُهُ، وَرَسُولُ اللَّهِ، يَقُولُ: «لا أَجِدُ مَا أُعْطِيكَ». فَوَلَّى الرَّجُلُ عَنْهُ وَهْوَ مُغْضَبٌ، وَهْوَ يَقُولُ: لَعَمْرِي إِنَّكَ لَتُعْطِي مَنْ شِئْتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّهُ لَيَغْضَبُ عَلَيَّ أَلا أَجِدُ مَا أُعْطِيهِ، مَنْ سَأَلَ مِنْكُمْ وَلَهُ أُوقِيَّةُ أَوْ عِدْلُهَا فَقَدْ سَأَلَ إِلْحَافًا»، فَقَالَ الأَسَدِيُّ: لَلَقْحَةٌ لَنَا خَيْرٌ مِنْ أُوقِيَّةٍ وَالأُوقِيَّةُ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا، قَالَ: فَرَجْعَتُ وَلَمْ أَسْأَلْهُ. فَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ بِشَعِيرٍ وَزَبِيبٍ، فَقَسَّمَ لَنَا مِنْهُ حَتَّى أَغْنَانَا اللَّهُ ﷿ " ٣٥١ - وَبِهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ " أَنَّ رَجُلا قَبَّلَ امْرَأَتَهُ وَهْوَ صَائِمٌ، فَوَجَدَ مِنْ ذَلِكَ وَجْدًا شَدِيدًا، فَأَرْسَلَ إِلَى امْرَأْتِهِ تَسْأَلُ لَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَدَخَلَتْ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهَا، فَأَخْبَرَتْهَا أُمُّ سَلَمَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ. فَرَجَعَتِ الْمَرْأَةُ إِلَى زَوْجِهَا فَأَخْبَرَتْهُ، فَزَادَهُ ذَلِكَ شَرًّا، وَقَالَ: «لَسْنَا مِثْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَحِلُّ لِرَسُولِهِ مَا شَاءَ». فَرَجَعَتِ الْمَرْأَةُ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَوَجَدَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عِنْدَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَا بَالُ هَذِهِ الْمَرْأَةِ؟ فَأَخْبَرَتْهُ أَمُّ سَلَمَةَ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَلا أَخْبَرْتِهَا أَنَّي أَفْعَلُ ذَلِكَ؟ فَقَالَتْ: قَدْ أَخْبَرْتُهَا، فَذَهَبَتْ إِلَى زَوْجِهَا فَأَخْبَرَتْهُ فَزَادَهُ ذَلِكَ شَرًّا. وَقَالَ: لَسْنَا مِثْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَحِلُّ اللَّهُ لِرَسُولِهِ مَا شَاءَ. فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: «وَاللَّهِ إِنِّي لأَتْقَاكُمْ لِلَّهِ، وَأَعْلَمُكُمْ بِحُدُودِهِ». هَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ، أَدْخَلَهُ النَّسَائِيُّ فِي الْمُسْنَدِ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ. حَدِيثًا وَاحِدًا، تُوُفِّيَ سَنَةَ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ وَهُوَ ابْنُ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً