بحر الفوائد المسمى بمعاني الأخبار للكلاباذي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
اللَّهُ ﷿ ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ [السجدة: ١٧] ، وَإِلَّا كَانَتْ صَلَاةُ رَكْعَتَيْنِ فِي الدُّنْيَا أَفْضَلَ مِنْ نَعِيمِ الْجَنَّةِ؛ لِأَنَّ نَعِيمَ الْجَنَّةِ حَظُّ النُّفُوسِ، وَفِي الصَّلَاةِ قُرَّةُ الْأَعْيُنِ وَالْقُرْبَةُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، غَيْرَ أَنَّ الَّذِي فِي الصَّلَاةِ فِي الدُّنْيَا عَلَى التَّقْرِيبِ مِنَ الَّذِي فِي الْعُقْبَى، وَلَيْسَ هُوَ بِعَيْنِهِ، وَهُوَ رُؤْيَةُ اللَّهِ ﷿ فَإِنَّ الْمُصَلِّيَ كَأَنَّهُ يَرَاهُ، وَالرَّائِي لَهُ فِي الْآخِرَةِ رَاءٍ لَهُ عَلَى التَّحْقِيقِ نَاظِرٌ إِلَيْهِ نَظَرَ عِيَانٍ، رَزَقَنَا اللَّهُ لَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِهِ بِمَنِّهِ وَفَضْلِهِ