بحر الفوائد المسمى بمعاني الأخبار للكلاباذي

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
بحر الفوائد المسمى بمعاني الأخبار للكلاباذي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
الإسناد 1:حاتم بن عقيل عن يحيى بن إسماعيل

سَأَلْتُ الشَّفَاعَةَ لِأُمَّتِي، فَقَالَ: لَكَ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، فَقُلْتُ: رَبِّ زِدْنِي، فَقَالَ: لَكَ مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، فَقُلْتُ: رَبِّ زِدْنِي، فَقَالَ: لَكَ هَذَا، فَيَجِيءُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَعَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ شِمَالِهِ "، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: حَسْبُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: دَعْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُكْثِرُ لَنَا مَا أَكْثَرَ اللَّهُ تَعَالَى لَنَا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: إِنَّهَا حَثْيَةٌ مِنْ حَثَيَاتِ رَبِّنَا ﷿، فَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «صَدَقَ أَبُو بَكْرٍ» قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ الْمُصَنِّفُ ﵀: فِي حَثْيَةِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ مَعْنَيَانِ: الْكَثْرَةُ وَالِاخْتِلَاطُ، وَذَلِكَ أَنَّ مَنْ حَثَى عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ لَا يُمَيِّزُ وَلَا يَخْتَارُ، فَيَأْخُذُ شَيْئًا وَيَدَعُ آخَرَ، وَلَكِنَّهُ يَأْخُذُ مَا حَصَلَ فِي قَبْضَتِهِ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ كَانَ، وَعَلَى أَيِّ صِفَةٍ كَانَ، وَمَا كَانَ مِنَ الْعَدُوِّ، فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَعْلَمَ بَحْثَيَّةً أَنَّ الَّذِينَ شَفَّعَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِمْ يَجُوزُ الْعَدَدَ كَثْرَةً، وَالصِّفَةَ جَمِيعًا، فَكَأَنَّهُ يَقُولُ: شَفَّعَنِي اللَّهُ تَعَالَى فِي أُمَّتِي بِغَايَةٍ مِنَ الْكَثْرَةِ لَا يُحْصَى عَدَدُهُمْ، وَلَا يُعْرَفُ ⦗١١٤⦘ أَوْصَافُهُمْ مُسِيئِينَ كَانُوا أَوْ مُحْسِنِينَ، أَصْحَابَ صَغَائِرَ كَانُوا أَوْ كَبَائِرَ، يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلِهِ ﷺ: «شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي» قَالَ: حَدَّثَنَا بُكَيْرُ بْنُ حَمْدَانَ، قَالَ: ح مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْكُدَيْمِيُّ قَالَ: ح أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ قَالَ: ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: ح أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي» قَالَ: وَحَدَّثَنَا حَاتِمٌ، قَالَ: ح يَحْيَى قَالَ: ح نُوحُ بْنُ قَيْسٍ الْحُدَّانِيُّ، عَنْ زُبَيْرٍ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِمَنْ تَشْفَعُ؟ قَالَ: «لِأَصْحَابِ الدِّمَاءِ وَالْعَظَائِمِ» فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ ﷺ أَشَارَ بِحَثْيَةٍ إِلَى كَثْرَةِ عَدَدِهِمْ، وَاخْتِلَافِ أَحْوَالِهِمْ، وَتَبَايُنِ أَوْصَافِهِمْ وَقَوْلُ أَبِي بَكْرٍ ﵁: إِنَّهَا حَثْيَةٌ مِنْ حَثَيَاتِ رَبِّنَا، وَتَصْدِيقُ النَّبِيِّ ﷺ إِيَّاهُ إِخْبَارٌ مِنْهُ أَنَّ الْكَثِيرَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ يُجَاوِزُ الْعَدَدَ وَالْإِحْصَاءَ، فَكَيْفَ بِالَّذِي يَعْلَمُ اللَّهُ تَعَالَى بِكَثْرَتِهِ، فَفِي قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ ﵁ دَلَالَةٌ أَنَّهُ شُفِّعَ فِي جَمِيعِ أُمَّتِهِ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ، أَلَا تَرَاهُ يَقُولُ: حَسْبُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيْ: قَدِ اسْتَوْعَبْتَ، وَقَوْلُ عُمَرَ ﵁: دَعْ رَسُولَ اللَّهِ يُكْثِرُ لَنَا مَا أَكْثَرَ اللَّهُ لَنَا، يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُدْرِكْ مِنْ إِشَارَةِ النَّبِيِّ ﷺ مَا أَدْرَكَهُ أَبُو بَكْرٍ؛ لِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁، عَلِمَ أَنَّهُ إِخْبَارٌ عَنِ الْجَمِيعِ، حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُ شَيْءٌ، وَلَيْسَ وَرَاءَ ذَلِكَ غَايَةٌ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ حَدِيثُهُ الْآخَرُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَامِدٍ الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: ح أَحْمَدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ: ح عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: ح أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ، فَتَعَجَّلَ، وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَهِيَ نَائِلَةٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا» وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ، قَالَ: ح حَمْدَانُ بْنُ ذِي النُّونِ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ، وَأَجْيَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالُوا: ح مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: ح دَاوُدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَوْدِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بُرْدَةَ الْأَشْعَرِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ الْبَصْرِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا فَكُنَّا مَعَهُ، فَفَقَدْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَخَرَجْنَا نَطْلُبُهُ، فَاطَّلَعَ عَلَيْنَا يَتَبَسَّمُ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَيْنَا، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ كُنْتَ؟ قَالَ: " أَتَانِي جِبْرِيلُ ﵇، فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ وَبَيْنَ أَنْ يَتَقَبَّلَ شَفَاعَتِي فِيهِمْ , قَالَ: فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ "، فَقُلْنَا: أَتَشْفَعُ لَنَا؟ قَالَ: «قَدْ شَفَعْتُ لَكُمْ» ، فَلَمَّا كَثُرَ عَلَيْهِ النَّاسُ قَالَ: «هِيَ لِمَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصًا» قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْمُصَنِّفُ ﵀: فَقَدْ تَخْرُجُ هَذِهِ الْأَخْبَارُ بِمَا تَضَمَّنَتْ إِشَارَةُ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَثْيَتِهِ، وَإِنَّهَا إِخْبَارٌ مِنْهُ ﷺ عَنِ اللَّهِ ﷿ بِأَنَّهُ شَفَّعَهُ فِي جَمِيعِ أُمَّتِهِ، وَأَنَّهُ لَا يَخْرُجُ مِنْهَا أَصْحَابُ الْكَبَائِرِ وَالْعَظَائِمِ، وَمَنْ لَمْ يَعْمَلْ سِوَى الْإِيمَانِ خَيْرًا، حِينَ أَخْبَرَ أَنَّهَا حَثْيَةٌ مِنْ حَثَيَاتِ الرَّبِّ ﷿، فَمَعْنَى الْحَثْيَةِ مِنَ اللَّهِ ﷿ عِبَارَةٌ عَمَّا قُلْنَاهُ

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.