الشَّيْخُ ﵀: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ: «لَا صَخَبَ فِيهِ» أَيْ: هُوَ مَخْصُوصٌ لَهَا، لَا يُشَارِكُهَا فِيهِ أَحَدٌ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ فِي أَحْوَالِ النَّاسِ التَّنَازُعُ فِي الشَيْءِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَهُمْ، وَالْمُنَازَعَةُ تُفْضِي إِلَى الصَّخَبِ، وَمَا انْفَرَدَ لِأَحَدٍ شَيْءٌ لَمْ يُنَازَعْ فِيهِ فَلَمْ يَكُنْ هُنَاكَ صَخَبٌ، فَعَبَّرَ عَنِ انْفِرَادِهَا بِهَذَا الْبَيْتِ الَّذِي هُوَ مِنْ دُرَّةٍ جَوْفَاءَ بِزَوَالِ الصَّخَبِ فِيهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ صَخَبٌ، وَقَوْلُهُ: «لَا نَصَبَ» أَيْ: لَيْسَ ذَلِكَ جَزَاءً لِنَصَبِهَا، وَلَا تَكَلُّفِهَا مِنَ الْأَعْمَالِ الَّتِي أَتِيَتْ عَلَيْهَا، لَكِنْ هَذَا زِيَادَةٌ وَفَضْلٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى لَهَا بَعْدَمَا أَعْطَاهَا مِنَ الثَّوَابِ عَلَى أَفْعَالِهَا، وَأَضْعَفَ لَهَا مِنْهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ