بحر الفوائد المسمى بمعاني الأخبار للكلاباذي

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
بحر الفوائد المسمى بمعاني الأخبار للكلاباذي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
الإسناد 2:أبو حمزة عن ابن عجلان عن أبيه عن أبو هريرة الدوسي

فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ» ، فَإِنَّهُ بِقَوْلِهِ: لَا تَمْلَأُنَّ بُطُونَكُمْ؛ فَإِنْ كُنْتُمْ لَا بُدَّ مَالِئِيهِ فَامْلَئُوا ثُلُثَهُ بِالطَّعَامِ، وَلَا تَزِيدُوا عَلَيْهِ، جَعَلَ النِّهَايَةَ ثُلُثَ الْبَطْنِ، فَيَجِبُ أَنْ لَا يُزَادَ عَلَيْهِ، وَإِذَا كَانَ النِّهَايَةُ ثُلُثَ الْبَطْنِ جَازَ أَنْ يَكُونَ الِاخْتِيَارُ نِصْفَ ذَلِكَ، وَهُوَ السُّدُسُ، ثُمَّ يُنْقِصُ الْمُؤْمِنُ مِنْ هَذَا الْحَدِّ شَيْئًا، فَيَصِيرُ سُبْعَ الْبَطْنِ، فَكَأَنَّهُ يَأْكُلُ سُبْعَ مَا يَأْكُلُ الْمُمْتَلِئُ جَوْفُهُ الَّذِي يَصِيرُ بَطْنُهُ شَرَّ وِعَاءٍ مُلِئَ، وَالْكَافِرُ يَمْلَأُهُ، فَيَكُونُ بَطْنُهُ شَرَّ وِعَاءٍ، كَمَا أَنَّهُ شَرُّ الْخَلْقِ، وَأَحْرَى أَنَّ شَهَوَاتِ الطَّعَامِ تَنْقَسِمُ عَلَى سَبْعَةِ أَقْسَامٍ مِنْهَا: شَهْوَةُ الطَّبْعِ، وَشَهْوَةُ النَّفْسِ، وَشَهْوَةُ الْعَيْنِ، وَشَهْوَةُ الْفَمِ، وَشَهْوَةُ الْأُذُنِ، وَشَهْوَةُ الْأَنْفِ، وَالضَّرُورَةُ سَابِعُهَا ⦗٣٨⦘. فَالطَّعَامُ يُؤْكَلُ لِلضَّرُورَةِ، وَهُوَ الْجُوعُ الَّذِي لَا بُدَّ مِنْ تَسْكِينِهِ، وَيَرَى الْإِنْسَانُ الطَّعَامَ فَيَشْتَهِيهِ فَيَأْكُلُ، وَلَيْسَ لَهُ إِلَيْهِ حَاجَةٌ، وَيَشُمُّ رَائِحَةَ الطَّعَامِ فَيَشْتَهِيهِ فَيَأْكُلُ، وَيَسْتَلِذُّ الطَّعَامَ فَيَأْكُلُ، وَيَسْمَعُ بِذَلِكَ الطَّعَامِ فَيَشْتَهِيهِ فَيَأْكُلُ، وَكُلُّ ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ قَدِ اسْتَوْفَى مِنَ الطَّعَامِ، وَيَشْتَهِي الْحَامِضَ، وَالْحُلْوَ، وَالْمُرَّ، وَالْمِزَّ، فَيَأْكُلُ بِشَهْوَةِ طَبْعِهِ، فَأَمَّا شَهْوَةُ النَّفْسِ فَإِنَّهَا لَا تَقِفُ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمَرْءَ رُبَّمَا يَعَافُ الطَّعَامَ لِامْتِلَائِهِ، وَيَشْتَهِي مَا يَشْتَهِيهِ، وَيُهَيِّئُ الطَّعَامَ لِوَقْتٍ مُسْتَقْبَلٍ، فَالَّذِي يَأْكُلُ لِلشَّهْوَةِ رُبَّمَا جَمَعَ هَذِهِ الشَّهَوَاتِ كُلَّهَا، وَالْمُؤْمِنُ لَا يَأْكُلُ لِلشَّهْوَةِ، وَلَكِنْ يَأْكُلُ لِلضَّرُورَةِ، فَهُوَ سُبْعُ مَا يَأْكُلُ الْكَافِرُ

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.