ذلك ثلاثًا- إلا من أعطى في رِسلها ونجدتها (¬١)، وأفْقَر ظهرهَا (¬٢)، وأطرقَ فحلها (¬٣)، ونَحَر سمينَها، وسنح غزيرَتَها، فأطعمَ القانعَ والمُعترَّ" قَالَ: قُلتُ: يا رسولَ اللَّهِ ما أكرمُ هذه الأخلاقِ وأحْسنِها؟ قَالَ: "كَيف تصنعُ بالمنيحةِ (¬٤)؟ " قال: قلتُ: إِنِّي لأمنحُ كلَّ سنة مائة، قَالَ: كيف تصنعُ بالإِفقارِ؟ قَالَ: إِنِّي لا أَفْقِر البكرَ الضرعَ، ولا النابَ المدبرة (*)، قَالَ: "كيف تصنعُ بالطروقةِ (¬٥)؟ " قُلتُ: تعدوا الإِبلَ، ويغدوا النَّاسَ، فمن شاءَ أخَذَ برأسِ بعيرٍ فَذَهب به، قَالَ: "مالُكَ أحبُّ إليك، أم مالُ مَوَاليكَ؟ " قَالَ: لَا، بلْ مَالِي، قَالَ: "فَما لَكَ من مَالِكَ إِلَّا ما أكلتَ فأفْنيتَ، أو لَبِستَ فأبليتَ، أو أعطيتَ فأمضيتَ" قَالَ: قُلتُ: يا رسولَ اللَّهِ هَكَذَا؟ قال: "نعم". قُلتُ: "أما واللَّهِ لئن بقيتُ لأُقِلَّنَّ عدَدَها". رِجَالُهُ ثقاتٌ، ولكن فيه انقطاعٌ.