مختصر زوائد مسند البزار على الكتب الستة ومسند أحمد
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
أن نبيَّ اللَّه سُليمانَ كانَ إذا قامَ يُصلِّي رأَى شجرةً نابتةً بين يَديْهِ فيقولُ لَهَا: ما اسمك؟! فتقول (¬١): كذا، فيقول: لأي شيءٍ أنت؟ فتقولُ (¬١): لكذا، فإنْ كانت لدواءٍ كتبت، وإن كانَت من غَرسٍ غُرست فيها، فبينما هو ذاتَ يومٍ يُصَلِّي، إذا شجرةٌ نابتةٌ بين يَدَيْهِ، فقالَ لَهَا: ما اسمُكِ؟ قَالَتْ: الخرُّوبةُ، قال: لأي شئٍ أنتِ؟ قالت: لخرابِ هذا البيتِ، قَالَ سليمانُ: اللَّهم عَمِّ على الجنِّ مَوتِي حتَّى تعلمَ (¬٢) الإِنسُ أنَّ الجِنَّ لا يعلمون الغَيبَ، فأخذَ عَصَاه فتوكَأَ عَلَيها (¬٣)، والجنُّ تعملُ، فأَكَلَتها الأَرَضَةُ في سَنةٍ، فسقَطَ، فَتَبيَّنتِ الجنُّ أَنْ لَو كانُوا يعلمونَ الغَيبَ ما لبِثُوا في العذابِ المهينِ، وكان ابنُ عبَّاسٍ يقرئُها كذلك، قَالَ: فشَكَرتِ الجنُّ للأرضةِ، فكانت تأتيها بالماءِ".