إِنَّ رَبِّي أَتَانِيَ الليلةَ في أَحْسَنَ صُورَةٍ، فقالَ: يا محمدٌ هَل تَدرِي فِيما يَخْتصِمُ المَلأُ الأَعْلَى؟ قَالَ: قُلتُ: لَا، قَالَ: ثم ذَكَر شَيئًا، قَالَ فخُيِّل لِي مَا بَينَ السَّماءِ والأرضِ، قَالَ قُلتُ: نعم يختصمون فِي الكفَّارات والدَّرجَاتِ، فأما الدرجاتُ فإطعامُ الطعامِ وبَذْلُ السَّلامِ، وقيامُ الليلِ والنَّاسُ نِيَامٌ، وأما الكفَّاراتُ: فَمَشيٌ عَلَى الأقدامِ إِلى الجَمَاعاتِ، وإسباغُ الوضوءِ فِي المكْرُوهَاتِ، وجُلُوسٌ في المساجدِ خَلْفَ الصَّلوَاتِ، ثم قَالَ: يا محمدٌ، قُلْ يُسمع، وسلُ تُعْطَه، قَالَ: قُلتُ: فعلِّمنِي، قَالَ: قُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أسأَلُكَ فِعْلَ الخيراتِ، وتركَ المُنكَرَاتِ، وحُبَّ المساكينِ، وأن تغفرَ لِي وتَرحَمَني، وإِذَا أردتَ فِتنةً فِي قَومٍ فَتَوفَنِي إِلَيكَ وأَنَا غيرُ مَفتُونٍ، اللَّهُمَّ إِنِّي أسأَلُكَ حُبَّكَ وحُبَّ مَن يُحبُّكَ، وحُبًّا يُ بلِّغَني حُبَّكَ. قَالَ البزَّارُ: قد رُوِيَ هَذَا مِن وُجُوهٍ، فاقتصرنا عَلَى حديثِ ثوبانَ، لأنَّ فِيهِ مَا لَيْسَ فِي حديثِ مُعاذٍ، ولا حديثِ ابنِ عبَّاسٍ، ولَا عبدِ الرحمنِ بنِ عَائِشٍ.