يَقُولُ: لما أرادَ اللَّهُ [﵎] حَبْسَ يُونُسَ فِي بَطْنِ الحوتِ، أَوْحَى اللَّهُ إلى الحوتِ: أَنْ لا تخدشَ لهُ لحمًا، ولا تكسِرَنَّ لهُ عظمًا، فأخذَهُ ثم أَهْوَى (¬٣) بهِ إلى مَسْكَنِهِ فِي البحرِ، فلمَّا انتَهَى بهِ إلى أسفلِ البحرِ، سَمِعَ يُونُسُ حِسًّا (¬٤)، فقالَ فِي نَفْسِهِ ما هَذَا؟ فأَوْحَى اللَّهُ ﵎ إليهِ وهُو فِي بطنِ الحوتِ: إِنَّ هَذَا تسبيحُ دَوَّابِّ الأرضِ، فسبَّح وهُو فِي بطنِ الحوتِ، فسَمِعتِ الملائكةُ تَسبِيحَهُ، فقالُوا: ربَّنا إنَّا نسمعُ صَوتًا ضَعيفًا بِأَرْضِ غُربةٍ (¬٥)، فقالَ ﵎: ذلِكَ (¬٦) عَبْدِي يُونسُ، عَصَانِي فَحَبَسْتُهُ في بطنِ الحوتِ فِي البحرِ، فقالُوا: العبدُ الصالحُ الَّذِي كَانَ يَصْعَدُ إليكَ منه في كلِّ يومٍ وليلةٍ عملٌ صالحٌ؟ قَالَ: نَعَم، فَشَفَعُوا لَهُ عِندَ ذَلِكَ، فأمرَ الحوتَ فَقَذفَهُ فِي السَّاحِلِ، كَمَا قَالَ اللَّهُ [تبارك] وتعالى: ﴿وَهُوَ سَقِيمٌ﴾. قال: لا نعلمُهُ مَرفوعًا [بهذا اللفظ] إلا بهذا الإِسنادِ. قَالَ الشَّيْخُ: شيخُ البزَّارِ: لم يُسمَ، وابنُ إسحاقَ مُدلِّسٌ. قُلتُ: وَهَذَا خَبَرٌ مُنكَرٌ.