ذلك لإِبراهيمَ خليلِ الرحمنِ أو لنبيٍّ مِنَ الأنبياءِ لزَحَلَ لهم عن الطريقِ لما يَرَى من واجبِ حقِّهِم حتّى يأْتُوا (¬٢) مَنابِرَ من نورٍ تحت العَرْشِ فيجلسونَ عَلَيها ينظرونَ كيف يُقضَى بين النَّاسِ، لا يجدُونَ غمَّ الموتِ، ولا يُقيمُونَ في البرزخِ، ولا تُفزِعهُم (¬٣) الصيحةُ، ولا يَهمُّهم الحسابَ ولا الميزانَ ولا الصراطَ، ينظرون (¬٤) كيف يُقضَى بين الناسِ ولا يَسأَلُونَ شيئًا إلا أُعْطُوهُ، ولا شَفَعُوا (¬٥) في شيءٍ إِلَّا شُفِّعوا فيهِ، ويُعطونَ مِنَ (¬٦) الجنةِ ما أحَبُّوا، ويبيتونَ (¬٧) مِنَ الجنَّةِ حيث أَحبُّوا". قَالَ: لا نعلمُهُ عن أنس إِلَّا من هذَا الطريقِ، ومحمدُ بْنُ معاويةَ حدَّث بِأحَادِيثَ لم يتابَعْ عَلَيها، وأحسبُ هذا أتى مِنْهُ [لأن مسلمَ بنَ خالدٍ لم يكن بالحافِظِ]. قَالَ الشيخُ: وإن كانَ هو النَّيْسَابُوريُّ فهو متروكٌ. قلتُ: هُوَ هُوَ.