الشُّهداء ثلاثةٌ: -رجلٌ خرجَ بنفسِهِ ومالِهِ مُحتسِبًا في سبِيلِ اللَّهِ، لا يريدُ أن يُقَاتِلَ ولا يقتلَ، يُكَثِّرُ سوادَ المسلمينَ، فإن ماتَ أو قُتِلَ غفِرتْ لهُ ذنوبُه كُلُّها، وأُجِيرَ مِن عذابِ القبرِ ويؤمَّنُ من الفزعِ الأكبرِ، ويُزوّجُ منَ الحورِ العينِ، وحلَّت عليه حلَّةُ الكرامةِ ويُوضَعُ عَلَى رأسِهِ تَاج الوقارِ والخُلدِ. والثاني: خَرَجَ بنفسِهِ ومالِهِ محتسبًا يريدُ أن يَقتُلَ ولا يُقتَلَ، فإن ماتَ أو قُتِلَ كانت ركبتُهُ مع إبراهيمَ خليلِ الرحمنِ بين يدي اللَّه ﵎ في مقعدِ صدقٍ عِندَ مَليكٍ مقتدرٍ. والثالث: خَرَجَ بنفسِهِ ومالِهِ مُحتسبًا يريدُ أن يَقتلَ ويُقتَلَ، فإن ماتَ أو قُتِل جاءَ يومَ القيامةِ شاهِرًا سيفَهُ واضعَهُ عَلَى عَاتِقِهِ والنَّاسُ جاثُونَ عَلَى الرُّكبِ يقُولُونَ: أَلَا افسحُوا لَنَا، فإنَّا قد بذلنا (¬١) دماءَنَا للَّهِ ﵎.