وأُتِيَ بِإنَاء فِيهِ مَاءٌ -فَذَكَرَ الحَدِيثَ فِي الوُضُوءِ- وَقَالَ. [و] لَم أَرَهُ تَنَشَّفَ بِثَوْبٍ، ثُمَّ نهَضَ إِلَى المَسْجِدِ فَدَخَلَ فِي المِحْرَابِ -يَعْنِي مَوضِعَ المِحْرَابِ- وَصَفَّ النَّاسَ خَلْفَهُ وَعَن يَمِينِهِ وَعَن يَسَارِهِ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى حَاذَتَا بِشَحْمَةِ (¬٣) أُذُنَيْهِ، ثُمَّ وَضَعَ يَمِينَهُ عَلَى يَسَارِهِ وَعَنْدَ صَدْرِهِ، ثُمَّ افْتَتَحَ القِرَاءَةَ، فَجَهَرَ بِالحَمْدِ (¬٤) ثُمَّ فَرَغَ مِنْ سُورةِ الْحَمْدِ، ثُمَّ قَالَ: آمِينَ، حَتَّى سَمِعَ مَن خَلْفَهُ، ثُمَّ قَرَأَ سُورَةً أُخْرَى، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ بِالتَّكْبِيرِ حَتَّى حَاذَتَا بِشَحْمَةِ (¬٥) أُذُنَيْهِ، ثُمَّ رَكَعَ فَجَعَلَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ (¬٦)، وَفَرَّجَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، وَأَمْهَلَ فِي الرُّكُوعِ حَتَّى اعْتَدَلَ وَصَارَ صُلْبُهُ لَو وُضِعَ عَلَيْهِ قَدَحٌ مِن المَاءِ مَا تَكَفَّى (¬٧)، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ﷺ بِخُشُوعٍ، وَقَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى حَاذَتَا بِشَحْمَةِ أُذُنَيْهِ، ثُمَّ انْحَطَّ للسُجُودِ بِالتَّكْبِيرِ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى حَاذَتَا بِشَحْمَة (¬١) أُذُنَيْهِ، ثُمَّ أَثْبَتَ جَبْهَتَهُ فِي الأَرْضِ حَتَّى إنِي أَرَى أَنْفَهُ فِي الرَّمْلِ، وَقَوَّسَ بِذِرَاعَيْهِ وَرَأْسِهِ، وَبَسَطَ فَخْذَهُ الْيَسَارِ، وَنَصَبَ اليَمِينَ، كَمَا أَثْبَتَ أَصَابعَ رِجْلَيْهِ (¬٢)، وَلَمْ يُمْهِلْ بِالسِّجُودِ، وَرَفَعِ رَأْسَهُ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ بِالتَّكبِيرِ إِلَى أَنْ حَاذَتَا بِشَحْمَةِ (¬١) أُذُنَيْهِ، وَجَلَسَ جِلْسَةً خَفِيفَةً، فَوَضعَ كَفَّهُ اليَمِينِ عَلَى رُكْبَتِهِ وَبَعْضِ فَخْذِهِ، ثُمَّ (¬٣) حَلَّقَ بِأُصْبَعِهِ، ثُمَّ انْحَطَّ سَاجِدًا مِثْلَ (¬٤) ذلِكَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ بِالتَّكبِيرِ بِيَدَيْهِ إِلَى أَنْ حَاذَتَا بِشَحْمَةِ (¬١) أُذُنَيْهِ، وَإِلَى أَنْ اعْتَدَلَ فِي قَيَامِهِ، وَرَجَعَ كُلُّ عَظْمٍ إِلَى مَوْضِعِهِ، ثُمَّ صَلَّى أَرْبَعَ رَكْعَاتٍ يَفْعَلُ فِيهِنَّ مَا فَعَلَ فِي هَذِهِ، ثُمَّ جَلَسَ جِلْسَتَهُ (¬٥) فِي التَّشَهُدِ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ سَلَّمَ عَنْ يَمِينهِ حَتَّى رُئِيَ بَيَاضُ خَذَهِ الأَيْسَرِ، وَسَلَّمَ عَنْ يَسَارِهِ حَتَّى رُئِيَ بَيَاضُ خَذَهِ (الأَيْمَنِ) - تَقَدَّمَ الكَلَامُ عَلَيْهِ فِي الطَّهَارَةِ (¬٦).