إِنَّ اللَّهَ يَنْزِلُ فِي ثَلَاثِ سَاعَاتٍ بَقِينَ مِنَ اللَّيْلِ، فَيَفْتَحُ الذكر في (ق ٦٣/ أ) السَّاعَةِ الْأُولَى، الَّذِي لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ غَيْرُهُ فَيَمْحُو مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ مَا يَشَاءُ، ثُمَّ يَنْزِلُ مِنَ السَاعةِ الثَّانِيَةِ إِلَى جَنَّةِ عَدْنٍ وَهِيَ دَارُهُ الَّتِي لَمْ يَسْكُنْهَا غَيْرُهُ، وَلَمْ يَخْطِرْ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، وَهِيَ مَسْكَنُهُ وَلَا يَسْكُنُهَا مَعَهُ مِنَ بَنِي آدَمَ غَيْرُ ثَلَاثَةٍ: النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ، ثُمَّ يَقُولُ: طُوبَى لِمَنْ دَخَلَكِ، ثُمَّ يَنْزِلُ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا بِرُوحِهِ وَمَلَائِكَتِهِ، فَتَنْتَفِضُ، فَيَقُولُ: قُومِي بِعِزَّتِي ثم يطلع على عِبَادِهِ فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ يُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ، وَهَلْ مِنْ دَاعٍ أُجِيبَهُ، حَتَّى يَكُونَ صَلَاةُ الْفَجْرِ، وَكَذَلِكَ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ ١ فَيَشْهَدُهُ اللَّهُ وَمَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلَائِكَةُ النَّهَارِ" ٢.