٨٧ - حدثنا إسحاق بن إسماعيل، أخبرنا جرير، عن ليث، قال: صحب رجل عيسى بن مريم، فقال: أكون معك وأصحبك. قال: فانطلقا فانتهيا إلى شط نهر فجلسا يتغديان ومعهما ثلاثة أرغفة، فأكلا رغيفين وبقي رغيف فقام ⦗٥٠⦘ عيسى إلى النهر فشرب ثم رجع فلم يجد الرغيف، فقال للرجل: من أخذ الرغيف؟ قال: لا أدري. قال: فانظلق معه صاحبه فرأى ظبية معها خشفان. قال: فدعا أحدهما فأتاه فذبحه، فاشتوى منه فأكل هو وذاك، ثم قال للخشف: قم بإذن الله، فقام فذهب، فقال للرجل: أسألك بالذي أراك هذه الآية من أخذ الرغيف؟ قال: ما أدري. قال: ثم انتهيا إلى وادي فأخذ عيسى بيد الرجل فمشيا على الماء، فلما جاوزا، قال: أسالك بالذي أراك هذه الآية من أخذ الرغيف؟ قال: لا أدري. قال: فانتهيا إلى مفازة فجلسا فأخذ عيسى فجمع تراباً أو كثيباً، ثم قال: كن ذهباً بإذن الله، فصار ذهباً، فقسمه ثلاث أثلاث، فقال: ثلث لي، وثلث لك، وثلث لمن أخذ الرغيف، فقال: أنا أخذت الرغيف، قال: فكله لك. قال: وفارقه عيسى فانتهى إليه رجلان في المفازة ومعه المال، فأراردا أن يأخذا منه ويقتلاه، فقال: هو بيننا أثلاثاً. قال: فابعثوا أحدكم إلى القرية حتى يشتري طعاماً. قال: فبعثوا أحدهم. قال: فقال الذي بعث: لأي شيء أقاسمهما هذا المال، ولكني أضع في هذا الطعام سماً فأقتلهما. قال: ففعل. وقال ذانك: لأي شيء نجعل لهذا ثلث المال ولكن: إذا رجع إلينا قتلناه واقتسمناه بيننا. قال: فلما رجع إليهما قتلاه وأكلا الطعام فماتا. قال: فبقي ذلك المال في المفازة وأولئك الثلاثة قتلى عنده. وفي غير حديث إسحاق بن إسماعيل: قال: فمر بهم عيسى على تلك الحال، فقال: هذه الدنيا فاحذروها.