مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
أبو محمد الباهلي عن عمه
٤٧٥ - وَحَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَاهِلِيُّ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: دَخَلَ الْفَرَزْدَقُ عَلَى عَمْرِو بْنِ عُتْبَةَ وَهُوَ فِي دَارِهِ بِالزَّاوِيَةِ، فَجَعَلَ يَسْلُتُ الْعَرَقُ عَنْ وَجْهِهِ، وَقَالَ: « [البحر البسيط] لَوَلَا ابْنُ عُتْبَةَ عَمْرٌو وَالرَّجَاءُ لَهُ ... مَا كَانَتْ الْبَصْرَةُ الْحَمْقَاءُ لِي وَطَنا أَعْطَانِيَ الْمَالَ حَتَّى قُلْتُ يُودِعُنِي ... أَوْ قُلْتُ أَوْدَعَ لِي مَالًا رآهُ لَنَا فَجُودُهُ مُكْسِبٌ شُكْرًا وَمِنَّتُهُ ... وَكُلَّمَا ازْدَدْتُ شُكْرًا زَادَنِي مِنَنَا يَرْمِي بِهِمَّتِهِ أَقْصَى مَسَافَتِهَا ... وَلَا يُرِيدُ عَلَى مَعْرُوفِهِ ثَمَنَا»