عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ سِرَاجُ أَهْلِ الْجَنَّةِ»
عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ سِرَاجُ أَهْلِ الْجَنَّةِ»
قَائِلٌ: إِيشْ يَحْتَمِلُ قَوْلُهُ سِرَاجُ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ قِيلَ لَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ: لَمَّا كَانَ قَدْ أَسْلَمَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِمَكَّةَ قَبْلَ عُمَرَ , فَكَانَ يُؤْذِيهِمُ الْمُشْرِكُونَ أَذًى شَدِيدًا , وَيَسْتَخْفِي كَثِيرٌ مِنْهُمْ بِإِسْلَامِهِمْ , وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَجْتَمِعُ إِلَيْهِ الْجَمَاعَةُ مِنْهُمْ فَيُقْرِئَهُمُ الْقُرْآنَ سِرًّا خَوْفًا عَلَيْهِمْ؛ فَلَمَّا ⦗١٩١٥⦘ أَسْلَمَ عُمَرُ ﵁ فَرَّجَ اللَّهُ ﷿ عَنِ الْمُسْلِمِينَ , وَخَرَجُوا وَأَظْهَرُوا إِسْلَامَهُمْ , فَأَعَزَّ اللَّهُ الْكَرِيمُ الْمُسْلِمِينَ بِإِسْلَامِ عُمَرَ , وَأَضَاءَ نُورَ الْإِسْلَامِ , وَقَوِيَتْ قُلُوبُ الْمُسْلِمِينَ , وَعَلِمُوا أَنَّ اللَّهَ ﷿ قَدْ مَنَعَ مِنْهُمْ , وَفَرَّجَ عَنْهُمْ , وَأَنَّ اللَّهَ ﷿ سَيُبْدِلُهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا؛ أَلَمْ تَسْمَعْ إِلَى مَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " لَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ الْمُشْرِكُونَ: انْتَصَفَ الْقَوْمُ مِنَّا " وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: «مَا زِلْنَا أَعِزَّةً مُنْذُ أَسْلَمَ عُمَرُ بْنِ الْخَطَّابِ» وَرَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ: " لَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ ﵁ نَزَلَ جِبْرِيلُ ﵇ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ , لَقَدِ اسْتَبْشَرَ أَهْلُ السَّمَاءِ الْيَوْمَ بِإِسْلَامِ عُمَرَ " قُلْتُ: فَصَارَ عُمَرُ ﵁ سِرَاجَ أَهْلِ الْجَنَّةِ بِهَذِهِ الْمَعَانِي وَمَا أَشْبَهَهَا مِنْ فَضَائِلِهِ الشَّرِيفَةِ؛ اسْتَضَاءَ بِإِسْلَامِهِ نُورُ الْقُلُوبِ وَعَزُّوا وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: «مَا اسْتَطَعْنَا أَنْ نُصَلِّيَ ظَاهِرِينَ حَتَّى أَسْلَمَ عُمَرُ» , فَهَذَا جَوَابُنَا فِي مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ سِرَاجُ أَهْلِ الْجَنَّةِ»