مكائد الشيطان
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
أبو بكر القرشي عن محمد بن إدريس عن أحمد بن عبد الله بن ميمون بن العباس بن الحارث ، ابن أبي الحواري عن أبا سليمان وغيره عن تبدى إبليس لقارون
لَهُ إِبْلِيسُ: قَدْ رَضِيتُ بِهَذَا يَا قَارُونَ، لا تَشْهَدْ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ جِنَازَةً، وَلا جَمَاعَةً. قَالَ: فَأَحْذَرَهُ مِنْ مُبَارَحَةِ الْجَبَلِ حَتَّى أَدْخَلَهُ الْبَيْعَةَ. قَالَ: فَجَعَلُوا يَحْمِلُونَ إِلَيْهِمَا الطَّعَامَ. قَالَ: فَقَالَ لَهُ: قَدْ رَضِينَا بِهَذَا يَا قَارُونُ صِرْنَا كَلا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، قَالَ: فَأَيُّ شَيْءٍ الرَّأْيُ؟ قَالَ: نَكْسِبُ يَوْمًا، وَنَتَعَبَّدُ بَقِيَّةَ الْجُمُعَةِ. قَالَ: نَعَمْ. ثُمَّ قَالَ لَهُ بَعْدُ: قَدْ رَضِينَا بِذَا، أَنْ لا نَتَصَدَّقَ وَلا نَفْعَلَ. قَالَ: فَأَيُّ شَيْءٍ الرَّأْيُ؟ قَالَ: نَكْسِبُ يَوْمًا، وَنَتَعَبَّدُ يَوْمًا، فَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ خَنَسَ عَنْهُ وَتَرَكَهُ وَفُتِحَتْ عَلَى قَارُونَ الدُّنْيَا نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ وَشَرِّهِ.