وَقَفَ عَلَى مَزْبَلَةٍ، فَقَالَ: «هَلُمُّوا إِلَى الدُّنْيَا» وَأَخَذَ ⦗١٨٩⦘ خِرَقًا قَدْ بَلِيَتْ عَلَى تِلْكَ الْمَزْبَلَةِ، وَعِظَامًا قَدْ نُخِرَتْ، فَقَالَ: «هَذِهِ الدُّنْيَا» ٢٩٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، ﵀ قَالَ: أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْهَبِ، عَنِ الْحَسَنِ،: أَنَّ عُمَرَ مَرَّ بِمَزْبَلَةٍ، فَاحْتَبَسَ عِنْدَهَا، فَكَأَنَّ أَصْحَابَهُ تَأَذَّوْا بِهَا، فَقَالَ: «هَذِهِ دُنْيَاكُمُ الَّتِي تَبْكُونَ عَلَيْهَا وَتَحْرِصُونَ عَلَيْهَا» ٢٩٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «إِنَّ هَذِهِ الْكُنَاسَةَ - وَكُنَاسَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ - مُهْلِكَةُ دُنْيَاكُمْ وُآخِرَتَكُمْ» ٢٩٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: كَانَ بُشَيْرُ بْنُ كَعْبٍ مِمَّا يَقُولُ ⦗١٩٠⦘: «انْطَلِقُوا حَتَّى أُرِيَكُمُ الدُّنْيَا» ، فَيَجِيءُ بِهِمْ إِلَى السُّوقِ وَهِيَ يَوْمَئِذٍ مَزْبَلَةٌ، فَيَقُولُ: «انْظُرُوا إِلَى دَجَاجِهِمْ، وَبَطِّهِمْ، وَثِمَارِهِمْ» ٣٠٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ مَسْرُوقًا، أَخَذَ بِيَدِ ابْنِ أَخٍ لَهُ، فَارْتَقَى بِهِ عَلَى كُنَاسَةٍ بِالْكُوفَةِ، فَقَالَ: «أَلَا أُرِيكَ الدُّنْيَا؟ هَذِهِ الدُّنْيَا , أَكَلُوهَا فَأَفْنَوْهَا، لَبِسُوهَا فَأَبْلُوهَا، رَكَبُوهَا فَأَنْضَوْهَا سَفَكُوا فِيهَا دِمَاءَهُمْ، وَاسْتَحَلُّوا فِيهَا مَحَارِمَهُمْ، وَقَطَّعُوا فِيهَا أَرْحَامَهُمْ» ٣٠١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، قَالَ: كَانَ مَسْرُوقٌ يَرْكَبُ بَغْلَتَهُ كُلَّ جُمُعَةٍ، وَيَحْمِلُنِي خَلْفَهُ، فَيَأْتِي بِي كُنَاسَةً بِالْحِيرَةِ قَدِيمَةً، فَيَحْمِلُ عَلَيْهَا بَغْلَتَهُ، وَيَقُولُ: «الدُّنْيَا تَحْتَنَا» ٣٠٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَاشِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو رَبِيعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «نَفَقَةُ الرَّجُلِ عَلَى نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ وَصَدِيقِهِ وَبَهِيمَتِهِ لَهُ مِنْهَا أَجْرٌ، إِلَّا نَفَقَتَهُ فِي بِنَاءٍ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَسْجِدًا» ، فَقِيلَ لَهُ: فَإِنْ كَانَ بِنَاءً كَفَافًا؟، قَالَ: «فَذَلِكَ لَا لَهُ وَلَا عَلَيْهِ» . فَقِيلَ لَهُ: فَإِنْ كَانَ فَوْقَ الْكَفَافِ؟، قَالَ: «عَلَيْهِ وِزْرُهُ، وَلَا أَجْرَ لَهُ فِيهِ» ٣٠٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ هَاشِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَرَاسَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَجْرُ بْنُ أَيُّوبَ الْمَوْصِلِيُّ، قَالَ: كَتَبَ عَامِلٌ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: سَلَامٌ عَلَيْكَ، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ الطَّاعُونَ قَدْ نَزَلَ بِنَا، فَإِنْ رَأَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَأْذَنَ لِي أَنْ آتِيَ قَرْيَةً خَرِبَةً إِلَى جَنْبِي فَعَلَ. فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: " سَلَامٌ عَلَيْكَ، أَمَّا بَعْدُ: فَإِذَا أَتَيْتَ الْخَرِبَةَ فَسَلْهَا عَنْ أَهْلِهَا، وَالسَّلَامُ " ٣٠٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ الْيَرْبُوعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ وَنَحْنُ فِي جِنَازَةٍ يَقُولُ: " رَحِمَ اللَّهُ سَابِقَ الْبَرْبَرِيَّ حِينَ يَقُولُ: [البحر الطويل] وَلِلْمَوْتِ تَغْذُو الْوَالِدَاتُ سِخَالَهَا ... كَمَا لِخَرَابِ الدَّهْرِ تُبْنَى الْمَسَاكِنُ " ٣٠٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الطَّالْقَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ خَالِدٍ، أَنَّ مَلِكًا مِنَ الْمُلُوكِ ابْتَنَى قَصْرًا وَقَالَ: انْظُرُوا مَنْ عَابَ مِنْهُ شَيْئًا فَأَصْلِحُوهُ، وَأَعْطُوهُ دِرْهَمَيْنِ. وَكَانَ فِيمَنْ أَتَاهُمْ رَجُلٌ، فَقَالَ: «فِي هَذَا الْقَصْرِ عَيْبَانِ اثْنَانِ» . قَالُوا: وَمَا هُمَا؟، قَالَ: «مَا كُنْتُ أَخْبِرُ بِهِمَا إِلَّا الْمَلِكَ» ، قَالَ: فَأُدْخِلَ عَلَيْهِ. فَقَالَ: مَا هَذَانِ الْعَيْبَانِ؟ قَالَ: «يَمُوتُ الْمَلِكُ، وَيَخْرَبُ الْقَصْرُ» ، قَالَ: صَدَقْتَ. ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى نَفْسِهِ ٣٠٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ لِسَلْمَانَ: «أَلَا نَبْنِي لَكَ مَسْكَنًا يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟» ، قَالَ: لِمَ؟ لِتَجْعَلَنِي مَلِكًا؟ أَوْ تَجْعَلَ لِي بَيْتًا مِثْلَ دَارِكَ الَّتِي بِالْمَدَائِنِ؟، قَالَ: «لَا، وَلَكِنْ نَبْنِي لَكَ بَيْتًا مِنْ قَصَبٍ، وَسَقْفُهُ بِالْبَرْدِي، إِذَا قُمْتَ كَادَ أَنْ يُصِيبَ رَأْسَكَ، وَإِذَا نِمْتَ كَادَ أَنْ يَمَسَّ طَرَفَيْكَ» ، قَالَ: كَأَنَّكَ كُنْتَ فِي نَفْسِي ٣٠٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعُمَرِيُّ الزَّاهِدُ، فَاجْتَمَعْنَا إِلَيْهِ، وَأَتَاهُ وُجُوهُ أَهْلِ مَكَّةَ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى الْقُصُورِ الْمُحْدِقَةِ بِالْكَعْبَةِ نَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: «يَا أَصْحَابَ الْقُصُورِ الْمُشَيَّدَةِ، اذْكُرُوا ظُلْمَةَ الْقُبُورِ ⦗١٩٤⦘ الْمُوحِشَةِ. يَا أَهْلَ التَّنَعُّمِ وَالتَّلَذُّذِ، اذْكُرُوا الدُّودَ وَالصَّدِيدَ وَبِلَى الْأَجْسَامِ فِي التُّرَابِ» . قَالَ: ثُمَّ غَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ، فَقَامَ ٣٠٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عِصْمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا رُسْتُمُ أَبُو يَزِيدَ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ الْحَسَنِ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، إِنِّي قَدْ بَنَيْتُ دَارًا، فَلَوْ جِئْتَ مَعِي فَنَظَرْتَ إِلَيْهَا، وَدَعَوْتَ لِي بِالْبَرَكَةِ. قَالَ: فَقَامَ الْحَسَنُ، وَقُمْنَا مَعَهُ. فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى الدَّارِ، قَالَ: «غَرَّكَ أَهْلُ الْأَرْضِ، وَمَقَتَكَ أَهْلُ السَّمَاءِ، وَأَخْرَبْتَ دَارَكَ، وَبَنَيْتَ دَارَ غَيْرِكَ» ، قَالَ: ثُمَّ رَجَعَ وَرَجَعْنَا مَعَهُ، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى مَنْزِلِهِ، إِذَا جَانِبُ حَائِطِهِ مَائِلٌ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، لَوْ بَنَيْتَ هَذَا قَبْلَ أَنْ يَخِرَّ؟ فَقَالَ: «هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ الْأَمْرُ أَعْجَلُ مِنْ ذَلِكَ» ٣٠٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ذَكْوَانَ، قَالَ: ازْدَحَمْنَا عَلَى دَرَجَةِ الْحَسَنِ وَكَانَتْ رَثَّةً فَانْتَهَوْا إِلَى ابْنِهِ، فَقَالَ: «مَهْ يَا بُنَيَّ» ⦗١٩٥⦘. قَالَ: فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ، فَمَلَأْنَا سَطْحَهُ، فَقَالَ: «أَحْسِنُوا مَلَامَكُمْ إِنَّهَا الْمَأْزُورُ» . ثُمَّ قَالَ: «لَوْلَا أَنَّهُ قَدْ حَانَ إِلَى الْآخِرَةِ انْتِقَالٌ، وَمِنَ الدُّنْيَا ارْتِحَالٌ، لَجَدَّدْنَا لَكُمُ الْبِنَاءَ، شَوْقًا إِلَى حَدِيثِكُمْ، وَحِرْصًا عَلَى لُقْيِكُمْ. وَمَا عَلَى الْبِنَاءِ شَفَقْنَا، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ، فَارْبِعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ» ٣١٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ رَاشِدٍ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ الْحَسَنِ، فَنَظَرَ إِلَى بَعْ ضِ بِنَاءِ الْمَهَالِبَةِ، فَقَالَ: «يَا سُبْحَانَ اللَّهِ رَفَعُوا الطِّينَ، وَوَضَعُوا الدِّينَ، رَكِبُوا الْبَرَاذِينَ، وَاتَّخَذُوا الْبَسَاتِينَ، وَتَشَبَّهُوا بِالدَّهَاقِينَ فَذَرْهُمْ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ» ٣١١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ ضَيْغَمٍ الرَّاسِبِيِّ، قَالَ: أَخَذَ بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ بِيَدِ ضَيْغَمٍ لِيُرِيَهُ مَنْزِلًا لَهُ أَحْدَثَهُ، فَقَالَ لَهُ ضَيْغَمٌ، «يَا بِشْرُ بَيْتُكَ الَّذِي تُغْسَلُ فِيهِ أَيْنَ هُوَ مِنَ الدَّارِ؟» قَالَ: فَبَكَى بِشْرٌ ٣١٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَ: كَانَتْ عَجُوزٌ مِنْ قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ تَأْوِي فِي سَرَبٍ، لَيْسَ لَهَا بَيْتٌ غَيْرُهُ، فَقِيلَ لَهَا: أَتَرْضَيْنَ بِهَذَا السَّرَبِ؟ قَالَتْ: «أَوَلَيْسَ هَذَا لِمَنْ يَمُوتُ كَثِيرًا» ٣١٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَنْشِدْنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: « [البحر البسيط] بَنَوْا مَقَاصِيرَ فِي الدُّنْيَا مُشَيَّدةً ... فَمَنْ لَهُمْ بِخُلُودٍ فِي الْمَقَاصِيرِ» ٣١٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗١٩٧⦘ خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ الْقُرَشِيُّ: أَنَّهُ عَادَ مَرِيضًا بِالْمَصِّيصَةِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: [البحر الرمل] يَا دَرْبَ الدَّارِ ذَا الْمَالِ الَّذِي ... جَمَعَ الدُّنْيَا بِحِرْصٍ مَا فَعَلْ؟ قَالَ: فَأَجَبْتُ: [البحر الرمل] كَانَ فِي دَارٍ سِوَاهَا دَارُهُ ... عَلَّلَتْهُ بِالْمُنَى ثُمَّ انْتَقَلْ قَالَ: وَزَادَنِي غَيْرُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ: لَمْ يُمَتَّعْ بِالَّذِي كَانَ حَوَى ... مِنْ حُطَامِ الْمَالِ إِذْ حَلَّ الْأَجَلْ إِنَّمَا الدُّنْيَا كَفَيْءٍ زَائِلٍ ... طَلَعَتْ شَمْسٌ عَلَيْهِ فَاضَمَحَلْ ٣١٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ وَنَظَرَ إِلَى بِنَاءٍ لِبَعْضِ الْمُلُوكِ فَقَالَ: « يَمُوتُ الَّذِي يَبْنِي وَيَبْقَى بِنَاؤُهُ ... أَلَيْسَ تُرَابًا. . . فِي ذَاكَ غِيبَةْ فَيَا غَافِلًا عَنْ نَفْسِهِ أَيْنَ مَنْ بَنَى ... مَدَائِنَ امَّحَتْ بَعْدَهُ الْيَوْمُ قَفْرَةْ رَمَتْ بِهِمُ الْأَيَّامُ فِي عُرْضَةِ الْبِلَى ... كَأَنْ لَمْ يَكُونُوا زِينَةَ الْأَرْضِ مَرَّة وَمَا زَالَ هَذَا الْمَوْتُ يَغْشَى دِيَارَهُمْ ... يَكُرُّ عَلَيْهِمْ كَرَّةً ثُمَّ كَرَّة فَأَجْلَاهُمُ مِنْهَا جَمِيعًا فَأَصْبَحَتْ ... مَسَاكِنِهِمْ فِي الْأَرْضِ لَحْدًا وَحُفْرَةً» ٣١٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: وَقَالَ ١١٣١ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ أُمَوِيٌّ: [البحر الخفيف] رُبَّ قَوْمٍ رَأَيْتَهُمْ ... لَيْسَ فِي عَيْشِهِمْ كَدَرْ ⦗١٩٨⦘ فِي رِيَاضٍ سَمَاؤُهَا ... تُمْطِرُ السُّؤْلَ بِالدُّرَرْ لَيْسَ يَخْشَوْنَ حَاذِرًا ... قَدْ نَأَى عَنْهُمُ الْحَذَرْ أَوْطَنُوا مَنْزِلَ الْغُرُو ... رِ وَسَاعَدَهُمُ الْقَدَرْ فِي مَقَاصِيرَ تَخَدَّتْ ... وَقِبَابٍ عَلَى السُّرُرْ وَبَسَاتِينٍ فِي الْمَقَاصِيرِ ... يَضْحَكْنَ بِالزَّهَرْ وَجَوَارٍ كَأَنَّهُنَّ ... المَصَابِيحَ وَالصُّوَرْ بَيْنَمَا الْقَوْمُ يَجْتَنُونَ ... جَنَى اللَّهْوِ وَالثَّمَرْ صَاحَتِ الْحَادِثَاتُ فِيهِمْ ... بِصَوْتٍ لَهُ غِيَرْ فَتَوَلَّوْا مِنَ الْقُصُورِ ... إِلَى مُظْلِمِ الْحُفَرْ " ٣١٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الصُّدَائِيُّ، وَهَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَغَيْرُهُمَا، قَالُوا: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مِسْعَرَ بْنَ كِدَامٍ، يَقُولُ: وَمُشَيِّدٍ دَارًا لِيَسْكُنَ دَارَهُ ... سَكَنَ الْقُبُورَ وَدَارَهُ لَمْ يَسْكُنِ ٣١٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: مَرَرْتُ بِدَارٍ تُبْنَى فَقُلْتُ ⦗١٩٩⦘: « تَرَى لِمَنْ يَبْنِي الدَّارَ يَبْغِي نُزُولَهَا ... فَمَا يَبْلُغُ الْبُنْيَانُ أَوْ يَسْكُنُ الْقَبْرَ» ٣١٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: حَدَّثَنِي مِسْكِينُ أَبُو زَيْدٍ الصُّوفِيُّ، قَالَ: " كَانَ رَجُلٌ أَيَّامَ الْفِتْنَةِ يَخْرُجُ إِلَى الْمَقَابِرِ وَالْجَبَابِينَ، فَرُبَّمَا ظَلَّ نَهَارَهُ، وَرُبَّمَا بَاتَ لَيْلَهُ، فَهُوَ فِي ذِكْرٍ وَبُكَاءٍ. قَالَ: فَبَيْنَمَا أَنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي بَعْضِ خَرَابَاتِ الْفَلَاةِ الَّذِي تَدْعُونَهُ الْخُلْدَ، وَذَلِكَ بَعْدَمَا مَضَى لَيْلٌ طَوِيلٌ، إِذْ سَمِعْتُ هَاتِفًا يَقُولُ: [البحر المتقارب] قِفْ بِالْقُصُورِ عَلَى دِجْلَةٍ ... حَزِينًا فَقُلْ أَيْنَ أَرْبَابُهَا أَيْنَ الْمُلُوكُ وُلَاةُ الْعُهُودِ ... رُقَاةُ الْمَنَابِرِ خُطَّابُهَا تُجِيبُكَ آثَارُهُمْ عَنْهُمُ: ... إِلَيْكَ، فَقَدْ مَاتَ أَصْحَابُهَا قَالَ: فَأُرْعِدْتُ، وَسَقَطْتُ مَغْشِيًّا عَلَيَّ " ٣٢٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: " كَيْفَ تَقَرُّ لِي عَيْنٌ وَتَسْكُنُ لِي جَارِحَةٌ إِلَى أَمَانٍ أُوثِقُهُ، وَلَيْسَ يَقَعُ طَرْفِي إِلَّا عَلَى مَنْزِلٍ قَدْ خَلَا مِمَّنْ كَانَ يَسْكُنُهُ، وَحَالٍ مُنْتَقَلَةٍ إِلَى غَيْرِ مَنْ كَانَتْ لَهُ؟ قَالَ: فَأَنَا مُنْتَظِرٌ مِثْلَ حَالِ مَنْ خَلَا، وَمُتَوَقِّعٌ لِنَصِيبِي مِنَ الْبِلَى " ٣٢١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗٢٠٠⦘ سَيَّارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: كَانَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﵇ إِذَا مَرَّ بِدَارٍ قَدْ مَاتَ أَهْلُهَا، وَقَفَ عَلَيْهَا فَنَادَى: «وَيْحٌ لِأَرْبَابِكِ الَّذِينَ يَتَوَارَثُونَكِ كَيْفَ لَمْ يَعْتَبِرُوا فِعْلَكَ بِإِخْوَانِهِمُ الْمَاضِينَ» ٣٢٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: أَتَى عِيسَى عَلَى خَرِبَةٍ، فَقَالَ لَهَا: يَا خَرِبَةَ الْخَرِبِينَ، مَا فَعَلَ أَهْلُكِ؟، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهَا أَنْ أَجِيبِي عَبْدِيَ. قَالَتْ: «يَا رُوحَ اللَّهِ، بَادُوا، فَجِدَّ، فَإِنَّ أَمْرَ اللَّهِ كُلَّهُ جِدُّ» ٣٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: مَرَرْنَا بِخَرِبَةٍ، فَأَجَابَنِي ابْنُ عُمَرَ: يَا مُجَاهِدُ، قُلْ: يَا خَرِبَةُ مَا فَعَلَ أَهْلُكِ؟ فَأَجَابَنِي ابْنُ عُمَرَ قَالَ: «هَلَكُوا، وَبَقِيَتْ أَعْمَالُهُمْ» ٣٢٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْبُهْلُولِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗٢٠١⦘ مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ: أَنَّهُ مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ خَرِبَةٍ فَقَالَ: يَا تُرَى مَنْ أَخْرَبَكِ؟، فَأَجَابَهُ مِنْهَا صَوْتٌ: «أَخْرَبَنِي مُخَرِّبُ الْقُرُونِ الْأُولَى مِنْ قَبْلِي» ٣٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو النَّضْرِ، عَنْ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ زَيْدٍ الْعَبْدِيِّ، قَالَ: كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ إِذَا وَقَفَ عَلَى أَبْوَابِ الْمَدَائِنِ يَقُولُ: «يَا مَدِينَةُ أَيْنَ فُرْسَانُكِ؟، يَا مَدِينَةُ أَيْنَ عُمَّارُكِ؟، يَا مَدِينَةُ أَيْنَ كُنُوزُكِ؟» ، قَالَ: فَمَا نَزَالُ حَتَّى يَبْكِيَ وَيُبْكِيَ ٣٢٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ خَارِجَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ، أَنَّهُ وَقَفَ عَلَى خَرِبَةٍ فَقَالَ: «يَا خَرِبَةُ , يَا خَرِبَةُ أَيْنَ أَهْلُكِ؟ ذَهَبُوا ⦗٢٠٢⦘ وَبَقِيَتْ أَعْمَالُهُمْ، وَانْقَطَعَتِ الشَّهْوَةُ وَبَقِيَتِ الْخَطِيئَةُ، ابْنَ آدَمَ تَرْكُ الْخَطِيئَةِ أَيْسَرُ مِنْ طَلَبِ التَّوْبَةِ» ٣٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ: مَرَّ أَبُو الدَّرْدَاءِ بِقَرْيَةٍ خَرِبَةٍ فَقَالَ: " يَا خَرِبَةُ أَيْنَ أَهْلُكِ؟ ثُمَّ يَرُدُّ عَلَى نَفْسِهِ: ذَهَبُوا وَبَقِيَتْ أَعْمَالُهُمْ " ٣٢٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، قَالَ: سَمِعْتُ صَالِحًا الْمُرِّيَّ، أَوْ حُدِّثْتُ عَنْهُ، قَالَ: دَخَلْتُ دَارَ الْمَرْزُبَانِيِّ، فَاسْتَخْرَجْتُ مِنْهَا ثَلَاثَ آيَاتٍ: ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةٌ بِمَا ظَلَمُوا﴾ [النمل: ٥٢] ﴿فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [القصص: ٥٨] ﴿وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آيَةً﴾ [القمر: ١٥] فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ⦗٢٠٣⦘ فَخَرَجَ عَلَيَّ أَسْوَدُ مِنْ نَاحِيَةِ الدَّارِ، فَقَالَ: «يَا صَالِحُ هَذِهِ سَخْطَةُ مَخْلُوقٍ، فَكَيْفَ سَخْطَةُ الْخَالِقِ؟» ٣٢٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الصَّلْتُ بْنُ حَكِيمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَحْبُوبًا الزَّاهِدَ، يَقُولُ: مَرَرْتُ بِدَارٍ مِنْ دُورِ الْكُوفَةِ هُنَا، فَسَمِعْتُ جَارِيَةً تُنَادِي مِنْ دَاخِلِهَا: [البحر الوافر] أَلَا يَا دَارُ لَا يَدْخُلُكِ حُزْنٌ ... وَلَا يُودِي بِشَأْنِكِ الزَّمَانُ قَالَ: فَغَبَرْتُ عَنْهُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ مَرَرْتُ بِالدَّارِ، فَإِذَا الْبَابُ مُسْوَدٌّ، وَقَدْ عَلَتْهُ وَحْشَةٌ وَكَآبَةٌ، فَقُلْتُ: مَا شَأْنُهُمْ؟، قَالُوا: مَاتَ سَيِّدُهُمْ، مَاتَ رَبُّ الدَّارِ، فَوَقَفْتُ عَلَى الْبَابِ فَقَرَعْتُهُ، فَقُلْتُ: إِنِّي سَمِعْتُ مِنْ هَاهُنَا صَوْتَ جَارِيَةٍ وَهِيَ تَقُولُ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَبَكَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الدَّارِ وَقَالَتْ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، «إِنَّ اللَّهَ يُغَيِّرُ وَلَا يُغَيَّرُ، وَالْمَوْتُ غَايَةُ كُلِّ مَخْلُوقٍ» ، قَالَ: فَرَجَعْتُ وَاللَّهِ مِنْ عِنْدِهِمْ بَاكِيًا ٣٣٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، قَالَ ⦗٢٠٤⦘: مَرَّ عِيسَى ﵇ عَلَى خَرِبَةٍ، فَقَالَ: «يَا خَرِبَةُ أَيْنَ أَهْلُكِ؟» ، قَالَ: «بَادُوا، وَتَضَمَّنَتْهُمُ الْأَرْضُ، وَصَارَتْ أَعْمَالُهُمْ قَلَائِدَ فِي أَعْنَاقِهِمْ، عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ فَجِدَّ» ٣٣١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي الْمِقْدَامِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ عَلَمِيٌّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مَرَّ نَوْفٌ بِقَرْيَةٍ فَنَادَى: أَيَّتُهَا الْقَرْيَةُ مَنْ أَخْرَبَكِ؟ قَالَ: تَقُولُ: «أَخْرَبَنِي مُخَرِّبُ الْقُرَى» ٣٣٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ يَعْنِي ابْنَ أَنَسٍ: أَنَّ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ قَيْسٍ، كَانَ يَمُرُّ بِالْخَرِبَةِ فَيُنَادِي مِرَارًا: «يَا خَرَابُ أَيْنَ أَهْلُكِ؟ أَيْنَ أَهْلُكِ؟» ⦗٢٠٥⦘ ثُمَّ يَقُولُ: «بَادُوا وَعَامِرٌ بِالْأَثَرِ» ٣٣٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ الْحَكَمِ، يَتَمَثَّلُ بِهَذِهِ الْأَبْيَاتِ وَدَمِعَتْ عَيْنَاهُ: « . . . خَاوِيَةٌ مَنَازِلُ مَنْ تَرْتَجِي ... هَلْ. . . بِهِنَّ إِنْسَانْ أَضْحَتْ مُعَطَّلَةً وَكُنَّ عَوَائِنًا ... مِمَّنْ تَوَطَّنَهُنَّ بِالْعُمْرَانْ تَسْرِي الْهَوَامُ إِلَى مَصْلِ لُحُومِهِمْ ... فِيهَا. . . . . . الدِّيدَانْ مُتَدَثِّرِينَ بِهَا الثَّرَى وَشِعَارُهُمْ ... فَوْقَ التُّرَابِ صَفَائِحُ الصَّوَّانْ سَكَنُوا الثَّرَى وَثَوُوا بِمَنْزِلَةِ ... الْبِلَى فِي غَيْرِ. . . وَلَا. ... . . .» ٣٣٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: زَعَمَ بَعْضُ الْمُحَدِّثِينَ، أَنَّ سُلَيْمَانَ النَّبِيَّ ﷺ، مَرَّ عَلَى قَصْرٍ، فَإِذَا عَلَيْهِ مَكْتُوبٌ: " [البحر الهزج] خَرَجْنَا مِنْ قُرَى اصطَخَرٍ ... إِلَى الْقَصْرِ فَقُلْنَاهُ فَمَنْ سَأَلَ عَنِ الْقَصْرِ ... فَمَبْنِيًّا وَجَدْنَاهُ وَعَلَى الْقَصْرِ نَسْرٌ، فَنَادَاهُ سُلَيْمَانُ، فَقَالَ: مُذْ مَتَى أَنْتَ هَاهُنَا؟ ⦗٢٠٦⦘، قَالَ: مُنْذُ سَبْعِمِائَةِ سَنَةٍ، وَوَجَدْتُ هَذَا الْقَصْرَ عَلَى هَيْئَتِهِ " ٣٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ الْفَرْوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: " تَشَاحَّ رَجُلَانِ فِي أَرْضٍ بَيْنَهُمَا، فَقَالَتِ الْأَرْضُ: «عَلَى رِسْلِكُمَا، فَوَاللَّهِ لَقَدْ مَلَكَنِي قَبْلَكُمَا مِائَةُ أَعْوَرَ سِوَى الْأَصِحَّاءِ» ٣٣٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، قَالَ: لَمَّا دَخَلَ النَّاسُ مَعَ عَلِيٍّ الْمَدَائِنَ، تَمَثَّلَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: " [البحر الكامل] جَرَتِ الرِّيَاحُ عَلَى مَكَانِ دِيَارِهِمْ ... فَكَأَنَّمَا كَانُوا عَلَى مِيعَادِ وَإِذَا النَّعِيمُ وَكُلُّ مَا يُلْهَى بِهِ ... يَوْمًا يَصِيرُ إِلَى بِلًى وَنَفَادِ فَقَالَ عَلِيٌّ: " لَا تَقُلْ هَكَذَا، وَلَكِنْ قُلْ كَمَا قَالَ اللَّهُ: ﴿كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ. وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ. وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ. كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ﴾ [الدخان: ٢٦] . إِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ كَانُوا وَارِثِينَ فَأَصْبَحُوا ⦗٢٠٧⦘ مَوْرُوثِينَ، إِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ اسْتَحَلُّوا الْحُرُمَ فَحَلَّتْ بِهِمُ النِّقَمُ، فَلَا تَسْتَحِلُّوا الْحُرُمَ فَتَحُلَّ بِكُمُ النِّقَمُ " ٣٣٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْقُرَشِيُّ الرَّمْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجَاءٌ، قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ: " يَسْتَعْمِلُ أَحَدُهُمْ، فَيَحُوزُ وَيَشْتَرِي، ثُمَّ يَبْنِي، ثُمَّ يَقُولُ: تَعَالَوُا انْظُرُوا قُصُورًا بَنَيْنَاهَا يَا أَفْسَقَ الْفَاسِقِينَ وَيَا. . . . . . أَمَّا أَهْلُ الْأَرْضِ فَغَرُّوكَ، وَأَمَّا أَهْلُ السَّمَاءِ فَمَقَتُوكَ " ٣٣٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، وَغَيْرُهُ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، قَالَ: كَانَ لِأَبِي وَائِلٍ خُصٌّ مِنْ قَصَبٍ، فَكَانَ إِذَا غَزَا نَقَضَهُ وَتَصَدَّقَ بِهِ، وَكَانَ يَكُونُ هُوَ فِيهِ وَفَرَسُهُ إِذَا رَجَعَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ﷿ " ٣٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَقِيلٍ يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْأَسَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لَا يَبْنِي بُنْيَانًا، وَقَالَ: سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا «لَمْ يَبْنِ بُنْيَانًا، وَلَمْ يَضَعُ لَبِنَةً عَلَى لَبِنَةٍ، وَلَا قَصَبَةً عَلَى قَصَبَةٍ» ٣٤٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَقِيلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ، رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي: أَنَّ عَدِيَّ بْنَ أَرْطَاةَ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ عَامِلُهُ عَلَى الْبَصْرَةِ فِي صُدُوعٍ فِي مَسْجِدِ الْبَصْرَةِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: «إِنَّكَ كَتَبْتَ إِلَيَّ فِي صُدُوعٍ فِي مَسْجِدِ الْبَصْرَةِ تَسْتَشِيرُنِي فِي بُنْيَانِهَا، فَادْعُ عُدُولًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ، فَيَنْظُرُونَ فِي تِلْكَ الصُّدُوعِ، وَلَا تُجَاوِزْهَا إِلَى غَيْرِهَا، فَإِنِّي لَمْ أَجِدْ لِلْبُنْيَانِ فِي مَالِ اللَّهِ حَقًّا» ٣٤١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: وَحَدَّثَنِي مُشْرِفُ بْنُ أَبَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعُقَيْلِيِّ، قَالَ ⦗٢٠٩⦘: كَتَبَ عَامِلٌ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَنَّ مَدِينَتَنَا قَدْ تَصَدَّعَتْ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ، «حَصِّنُوهَا بِالتَّقْوَى، وَطَهِّرُوا طُرُقَهَا مِنَ الظُّلْمِ» ٣٤٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْأَزْدِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ دَاوُدَ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، قَالَ: «مَا أَنْفَقْتُ دِرْهَمًا فِي بِنَاءٍ قَطُّ» ٣٤٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ يَخَامِرَ السَّكْسَكِيِّ: أَنَّ قَوْمًا دَخَلُوا عَلَيْهِ يَعُودُونَهُ، فَقَالُوا: إِنَّ مَنْزِلَكَ مِنَ الْمَدِينَةِ مَوْضِعٌ جَيِّدٌ، فَلَوْ رَمَّمْتَهُ؟، فَقَالَ: «إِنَّمَا نَحْنُ سَفْرٌ نَازِلُونَ، نَزَلْنَا لِلْمَقِيلِ، فَإِذَا بَرَدُ النَّهَارِ وَهَبَّتِ الرِّيحُ ارْتَحَلْنَا، وَلَا أُعَالِجُ مِنْهَا شَيْئًا حَتَّى أَرْحَلَ مِنْهَا» ٣٤٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ الْأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنِي دَيَّانُ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: قِيلَ لِطَاوُسٍ: إِنَّ مَنْزِلَكَ قَدِ اسْتَرَمَّ؟ "، قَالَ: «قَدْ أَمْسَيْنَا» ٣٤٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَتَكِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمَّارٌ أَبُو هَاشِمٍ، صَاحِبُ الزَّعْفَرَانِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ: أَنَّهُ مَرَّ بِقَصْرِ أَوْسٍ، فَقَالَ: «لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟» ، قَالُوا: هَذَا قَصْرُ أَوْسٍ. قَالَ: «عَلَيَّ وُدُّ أَوْسٍ إِنَّ. . . هَذِهِ الْقَصْرُ خَيْرُ الْآخِرَةِ رَغِيفٌ» ٣٤٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ يَزِيدَ، قَالَ ⦗٢١١⦘: رُئِيَ مَرِيجُ بْنُ مَسْرُوقٍ الْهَوْزَنِيُّ يَوْمًا يُرَقِّعُ شُقُوقًا فِي بَيْتِهِ بِزِبْلِ الْبَقَرِ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: «إِنَّمَا الدُّنْيَا مَزْبَلَةٌ نُرَقِّعُهَا بِالزِّبْلِ» ٣٤٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي ٣٦٧١٧ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيُّ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى حَائِطِ قَصْرٍ بِالْعَقِيقِ الْكَبِيرِ إِلَى جَنْبِ قَصْرِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ مَكْتُوبًا: « [البحر البسيط] كَمْ قَدْ تَوَارَثَ هَذَا الْقَصْرُ مِنْ مَلِكٍ ... فَمَاتَ وَالْوَارِثُ الْبَاقِي عَلَى الْأَثَرِ» ٣٤٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ مُبَارَكٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يُشْرِفَ الرَّجُلُ بِنَاءَهُ عَلَى جَارِهِ، فَيَسُدَّ عَنْهُ الرَّوْحَ» ٣٤٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، قَالَ ⦗٢١٢⦘: لَمْ يَكُنْ لِمُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ بَيْتٌ لِيَسْكُنَ فِيهِ فِي دَارِهِ، إِنَّمَا كَانَ يَأْوِي أُصُولَ الْجُدُرِ , فَقِيلَ لَهُ: لَوِ اتَّخَذْتَ بَيْتًا؟ قَالَ: «الْأَمْرُ أَقْرَبُ مِنْ ذَاكَ»