١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ» لِلَّهِ ﷿ مَلَائِكَةً فَضْلًا عَنْ كُتَّابِ النَّاسِ يَطُوفُونَ فِي ⦗٥٦⦘ الطُّرُقِ وَيَتَّبِعُونَ الذِّكْرَ فَإِذَا رَأَوْا قَوْمًا يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَعَالَى تَنَادَوْا إِلَى حَاجَاتِكُمْ " قَالَ: " فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿ وَهُوَ أَعْلَمُ: مَا يَقُولُ عِبَادِي؟ قَالُوا: يَحْمَدُونَكَ وَيُسَبِّحُونَكَ وَيُمَجِّدُونَكَ. فَيَقُولُ: هَلْ رَأَوْنِي؟ فَيَقُولُونَ: لَا، فَيَقُولُ عَزَّ جَلَّ: كَيْفَ وَلَوْ رَأَوْنِي؟ قَالُوا: لَوْ رَأَوْكَ كَانُوا أَشَدَّ لَكَ تَسْبِيحًا وَتَحْمِيدًا وَتَمْجِيدًا " قَالَ: " فَيَقُولُ: مَا يَسْأَلُونِي؟ قَالُوا: يَسْأَلُونَكَ الْجَنَّةَ، قَالَ: " فَيَقُولُ: هَلْ رَأَوْهَا؟ فَيَقُولُونَ: لَا، فَيَقُولُ: كَيْفَ وَلَوْ رَأَوْهَا؟ قَالُوا: لَوْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ لَهَا طَلَبًا وَعَلَيْهَا أَشَدَّ حِرْصًا، قَالُوا: وَيَتَعَوَّذُونَ مِنَ النَّارِ، قَالَ: كَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا؟ " قَالَ: " فَيَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْهَا كَانُوا مِنْهَا أَشَدَّ تَعَوُّذًا وَأَشَدَّ فِرَارًا، قَالَ: " فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿: أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ، قَالَ: " فَيَقُولُ مَلَكٌ: فِيهِمْ فُلَانٌ لَيْسَ مِنْهُمْ إِنَّمَا جَاءَ لِحَاجَةٍ، قَالَ: " فَيَقُولُ: هُمُ الْجُلَسَاءُ لَا يَشْقَى جَلِيسُهُمْ