فَلَعَلَّهُ أَنْ يُلْهِيَهُ حَدِيثُ نَفْسِهِ أَوْ حَدِيثُ صَاحِبِهِ أَوْ يُلْهِيَهُ الضُّلالُ أَلا وإني مسؤول هَلْ بَلَّغْتَ أَلا اسْمَعُوا تَعِيشُوا أَلا اجْلِسُوا اجْلِسُوا فَجَلَسَ النَّاسُ وَقُمْتُ أَنَا وَصَاحِبِي حَتَّى إِذَا فَرَغَ لَنَا فُؤَادُهُ وَبَصَرُهُ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَا عِنْدَكَ مِنْ عِلْمِ الْغَيْبِ قَالَ: فَضَحِكَ لَعَمْرُ اللَّهِ وَهَزَّ رَأْسَهُ وَعَلِمَ أَنِّي أَبْتَغِي سَقَطَهُ وَقَالَ:" ضَنَّ رَبُّكَ بِمَفَاتِيحِ خَمْسٍ مِنَ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلا اللَّهُ "وَأَشَارَ بِيَدِهِ فَقُلْتُ: وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ:" قَدْ عَلِمَ مَتَى مَنِيَّةُ أَحَدِكُمْ وَلا تَعْلَمُونَ". وَعَلِمَ الْمَنِيَّ حِينَ يَكُونُ فِي الرَّحِمِ وَلا تَعْلَمُونَهُ وَعَلِمَ مَا فِي غَدٍ قَدْ عَلِمَ مَا أَنْتَ طَاعِمٌ غَدًا وَلا تَعْلَمُ وَيَعْلَمُ يَوْمَ الْغَيْثِ لَيُشْرِفَ عَلَيْكُمْ آزِلِينَ مُشْفِقِينَ فَيَظَلُّ يَضْحَكُ وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ غَوْثَكُمْ قَرِيبٌ قَالَ لَقِيطٌ: فَقُلْتُ: لَنْ نَعْدَمَ مِنْ رَبٍّ يَضْحَكُ خَيْرًا وَعَلِمَ يَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنِّي سَائِلُكَ