لا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى يُؤْمِنَ بِأَرْبَعٍ بِشَهَادَةِ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ بَعَثَنِي بِالْحَقِّ وَحَتَّى يُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَحَتَّى يؤمن بالقدر كله". إسناده صحيح من الوجه الثاني وهو على شرط الشيخين. وفي الوجه الأول شريك وهو ابن عبد الله القاضي وهو سيىء الحفظ كما مضى مرارا ولكنه هنا متابع وهو يصلح لأن يكون شاهدا فيزداد الوجه الثاني به قوة لا سيما وقد تابعه سفيان عن منصور به. أخرجه ابن حبان ٢٣ والحاكم ١/٣٢-٣٣ وقال: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي. وفيه علة وهي أن أبا حذيفة موسى بن مسعود النهدي رواه عن سفيان فأدخل رجلا بين ربعي ابن خراش وعلي. أخرجه الحاكم ورده بقوله: أبو حذيفة وإن كان البخاري يحتج به فإنه كثير الوهم لا يحكم على أبي عاصم النبيل ومحمد بن كثير وأقرانهم بل يلزمه الخطأ إذا خالفهم. والدليل على ما ذكرته متابعة جرير بن عبد الحميد الثوري في روايته عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ علي وجرير من أعرف الناس بحديث منصور. ثم ساقه من طريق جرير مثل رواية شعبة عن منصور به. وهو الراجح, إلا أن تعصيب الوهم بأبي حذيفة ليس بصواب لأنه قد توبع فقد قال الإمام أحمد ١/١٣٣: ثنا وكيع ثنا سفيان بإثبات الرجل الذي لم يسم. ووكيع جبل في الثقة والحفظ ومثله سفيان فلعل ابن خراش رواه مرة عن رجل عن علي ومرة عن علي بإسقاط الرجل لعله سمعه منه فروى مرة وهكذا ومرة هكذا. ثم رأيت الحافظ الضياء المقدسي قد مال إلى هذا في "المختارة" ٤٢ - بتحقيقي فالحمد لله على توفيقه. والحديث أخرجه ابن ماجه من طريق أخرى من شريك به.