أَبْيَاتًا: [البحر الطويل] أَلَا هَلْ أَتَى الْحَسْنَاءَ أَنَّ حَلِيلَهَا ... بِمَيْسَانَ يُسْقَى فِي زُجَاجٍ وَحَنْتَمِ إِذَا شِئْتُ غَنَّتْنِي دَهَاقِينُ قَرْيَةٍ ... وَرَقَّاصَةٌ تَحْدُو عَلَى كُلِّ مِنْسَمِ فَإِنْ كُنْتَ نَدْمَانِي فَبِالْأَكْبَرِ اسْقِنِي ... وَلَا تَسْقِنِي فِي الْأَصْغَرِ الْمُتَثَلِّمِ لَعَلَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَسُوؤُهُ ... تَنَادُمُنَا فِي الْجَوْسَقِ الْمُتَهَدِّمِ ⦗٧٠⦘ فَلَمَّا بَلَغَتْ أَبْيَاتُهُ عُمَرَ قَالَ: نَعَمْ وَاللَّهِ إِنَّ ذَاكَ لَيَسُوؤُنِي فَمَنْ لَقِيَهُ فَلْيُخْبِرْهُ أَنِّي قَدْ عَزَلْتُهُ فَعَزَلَهُ فَلَمَّا قَدِمَ اعْتَذَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ: وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا صَنَعْتُ شَيْئًا مِمَّا بَلَغَكَ وَلَكِنِّي كُنْتُ امْرَءًا شَاعِرًا وَجَدْتُ فَضْلًا مِنْ قَوْلٍ فَقُلْتُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: «وَايْمُ اللَّهِ لَا تَعْمَلْ لِي عَمَلًا مَا بَقِيَتُ» فَعَزَلَهُ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ،