الوجل والتوثق بالعمل لابن أبي الدنيا
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
التفكر في هلاك العالم قالوا عن كيف أول معرفتك للأمور من قبل الفكر
تَفَكَّرْتُ فِي هَلَاكِ الْعَالَمِ فَإِذَا ذَاكَ مِنْ قِبَلِ أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ جُعِلَتْ فِيهِنَّ اللَّذَّاتُ، وَهِيَ أَبْوَابٌ مُرَكَّبَةٌ فِي الْجَسَدِ، مِنْهَا ثَلَاثَةٌ فِي الرَّأْسِ، وَوَاحِدٌ فِي الْبَطْنِ، فَأَمَّا أَبْوَابُ الرَّأْسِ فَالْعَيْنَانِ، وَالْمِنْخَرَانِ، وَالْحَنَكُ، وَأَمَّا بَابُ الْبَطْنِ فَالْفَرْجُ، فَالْتَمَسْتُ خِفَّةَ الْمَئُونَةِ عَلَيَّ فِي هَذِهِ الْأَبْوَابِ الَّتِي مِنْ قِبَلِهَا دَخَلَ الْبَلَاءُ عَلَى الْعَالَمِ فَوَجَدْتُ أَيْسَرَهَا مَئُونَةً بَابَ الْمِنْخَرَيْنِ، لِذَّتُهُ يَسِيرَةٌ، مَوْجُودَةٌ فِي الزَّهْرِ وَالنَّوْرِ وَالرَّيْحَانِ، ثُمَّ الْتَمَسْتُ الْخِفَّةَ لِمَئُونَةِ بَابِ الْحَنَكِ فَإِذَا هُوَ طَرِيقٌ لِلْجَسَدِ، وَغِذَاءٌ