مجابو الدعوة لابن أبي الدنيا
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
إسحاق بن البهلول بن حسان التنوخي عن إسحاق بن عيسى ابن بنت داود بن أبي هند عن الحارث البصري عن عمرو السرايا عن كنت أغزو في بلاد الروم وحدي فبينا عن ذات يوم نائم
يَا عَرَبِيُّ، اخْتَرْ إِنْ شِئْتَ مُطَاعَنَةً، وَإِنْ شِئْتَ مُسَايَفَةً، وَإِنْ شِئْتَ مُصَارَعَةً، فَقُلْتُ: أَمَّا الْمُسَايَفَةُ وَالْمُطَاعَنَةُ فَلَا طَاقَةَ لِي بِقِتَالِهِمَا، وَلَكِنْ مُصَارَعَةٌ فَنَزَلَ فَلَمْ يُنُهْنِهُنِي أَنْ صَرَعَنِي، وَجَلَسَ عَلَى صَدْرِي، وَقَالَ: أَيُّ قِتْلَةٍ أَقْتُلُكَ؟ فَتَذَكَّرْتُ، فَرَفَعْتُ طَرْفِي إِلَى السَّمَاءِ، فَقُلْتُ: أَشْهَدُ أَنَّ كُلَّ مَعْبُودٍ مَا دُونَ عَرْشِكَ إِلَى قَرَارِ أَرْضِكَ، بَاطِلٌ غَيْرُ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ، قَدْ تَرَى مَا أَنَا فِيهُ، فَفَرِّجْ عَنِّي، فَأُغْمِيَ عَلَيَّ، ثُمَّ أَفَقْتُ فَإِذَا الرُّومِيُّ قَتِيلٌ إِلَى جَانِبِي "