٥٣ - كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ الْحَضْرَمِيُّ الْكُوفِيُّ، وَكَانَ مُتَعَبِّدًا قَالَ: قَالَ أَبُو زِيَادٍ الْفُقَيْمِيُّ: [البحر الطويل] لَقَدْ مَاتَ سُفْيَانُ حَمِيدًا مُبَرَّرًا ... عَلَى كُلِّ قَارٍ هَيَّجَتْهُ الْمَطَامِعُ يُشَمِّرُ عَنْ سَاقَيْهِ وَالرَّأْسُ فَوْقَهُ ... قَلَنْسُوَةٌ فِيهَا اللَّصِيصُ الْمُخَادِعُ جُعِلْتُمْ فِدَاءً لِلِّذِي صَانَ دِينَهُ ... وَفَرَّ بِهِ حَتَّى حَوَتْهُ الْمَضَاجِعُ عَلَى غَيرِ ذَنْبٍ كَانَ إِلَّا تَنَزُّهًا ... عَنِ النَّاسِ حَتَّى أَدْرَكَتْهُ الْمَصَارِعُ بَعِيدًا مِنْ أَبْوَابِ الْمُلُوكِ مُجَانِبُ ... وَإِنْ طَلَبُوهُ لَمْ تَنَلْهُ الْأَصَابِعُ فَعَيْنِي عَلَى سُفْيَانَ تَبْكِي حَزِينَةً ... شَجَاهَا طَرِيدٌ نَازِحُ الدَّارِ شَاسِعُ يُقَلِّبُ طَرْفًا لَا يَرَى عِنْدَ رَأْسِهِ ... حَمِيمًا قَرِيبًا أَوْجَعَتْهُ الْفَوَاجِعُ عَلَى مِثْلِهِ تَبْكِي الْعُيُونُ لِفَقْدِهِ ... عَلَى وَاصِلِ الْأَرْحَامِ وَالْخُلْقُ وَاسِعُ