اعتلال القلوب - الخرائطي

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
اعتلال القلوب - الخرائطي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

إِذَا جَمَعَ اللَّهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ رَفَعَ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءً فَقِيلَ: هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ " ٤٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْقَاضِي قَالَ: حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ يُوسُفَ: قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَزَارِيُّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ، وَلِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يُعْرَفُ بِهِ» ٤٣١ - حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ يَزِيدَ الْبَزَّازُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي خِطْبَةٍ خَطَبَهَا: «أَلَا إِنَّ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءً ⦗٢٢٢⦘ بِقَدْرِ غَدْرَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ٤٣٢ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّرْقُفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَالِبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَبُو مُعَاذٍ، عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ الْفِلَسْطِينِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَصِدْقِ الْحَدِيثِ، وَوَفَاءِ الْعَهْدِ» ٤٣٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ قَالَ: " سُئِلَ عَطَاءٌ عَنْ رَجُلٍ، سَبَتْهُ الدَّيْلَمُ، فَأَخَذُوا عَلَيْهِ عَهْدًا وَمِيثَاقًا عَلَى أَنْ يُرْسِلَ إِلَيْهِمْ بِشَيْءٍ قَدْ سَمَّوْهُ وَإِلَّا رَجَعَ إِلَيْهِمْ، فَلَمْ يَجِدِ الَّذِي سَمَّوْهُ لَهُ، فَقَالَ لِعَطَاءٍ: أَيَرْجِعُ إِلَيْهِمْ أَمْ لَا؟ قَالَ: ارْجِعْ إِلَيْهِمْ قَالَ: إِنَّهُمْ أَهْلُ شِرْكٍ قَالَ: تَفِي بِالْعَهْدِ. قَالَ: فَأَعَادَ عَلَيْهِ فَأَبَى عَطَاءٌ أَلَّا يَفِيَ بِالْعَهْدِ، وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: يَفِي لِلْعَهْدِ " ٤٣٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ أَبُو بَكْرٍ الْوَزَّانُ قَالَ: قَالَ هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: عَمْرُو بْنُ وَاقِدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لِوَاءُ الْغَادِرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ اسْتِهِ» ٤٣٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الطَّبَّاعِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَعْوَرُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، يُخْبِرُهُ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ مَاتَ نَاكِثًا عَهْدَهُ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا حُجَّةَ لَهُ» ٤٣٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَالِكٍ السُّوسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «مَا نَقَضَ قَوْمٌ الْعَهْدَ إِلَّا أَظْهَرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَدُوَّهُمْ» ٤٣٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةُ، عَنْ جَامِعِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ، سَمِعَ مَيْمُونَ بْنَ مِهْرَانَ يَقُولُ: " ثَلَاثٌ تُؤَدِّي إِلَى الْبَرِّ وَالْفَاجِرِ: الرَّحِمُ تَصِلُهَا بَرَّةً كَانَتْ أَوْ فَاجِرَةً، وَالْأَمَانَةُ تُؤَدِّيهَا إِلَى الْبَرِّ وَالْفَاجِرِ، وَالْعَهْدُ تَفِي بِهِ الْبَرَّ وَالْفَاجِرَ " ٤٣٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصْمَتَ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ ⦗٢٢٤⦘ رَاهَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي الْفَيْضِ قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَ بْنَ عَامِرٍ قَالَ: " كَانَ بَيْنَ مُعَاوِيَةَ وَقَوْمٍ مِنَ الرُّومِ عَهْدٌ، فَجَعَلَ مُعَاوِيَةُ يَسِيرُ فِي أَرْضِهِمْ حَتَّى يَنْقَضِيَ فَيُغِيرَ عَلَيْهِمْ، فَإِذَا رَجُلٌ يُنَادِي مِنْ نَاحِيَةٍ: وَفَاءٌ لَا غَدْرٌ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمٍ عَهْدٌ فَلَا يَشُدُّ عُقْدَةً وَلَا يَحُلُّهَا حَتَّى يَمْضِيَ أَمْرُهَا أَوْ يَنْبِذَ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ» فَإِذَا الرَّجُلُ عَمْرُو بْنُ عَنْبَسَةَ ٤٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ الزُّهْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ الْمُنْذِرِ قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الضَّحَّاكِ، يَزِيدُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ أَنَّ عَاتِكَةَ بِنْتَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ كَانَتْ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَأَحَبَّهَا حُبًّا شَدِيدًا حَتَّى كَادَتْ تَغْلِبُهُ عَلَى عَقْلِهِ، وَتَشْغَلُهُ عَنْ شَوْقِهِ ⦗٢٢٥⦘، فَأَمَرَهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁ بِفِرَاقِهَا فَقَالَ: [البحر الطويل] وَإِنَّ فِرَاقِي أَهْلَ بَيْتٍ أُحِبُّهُمْ … عَلَى كِبْرٍ مِنِّي لِإِحْدَى الْعَظَائِمِ ثُمَّ عَزَمَ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ فَفَارَقَهَا، فَاطَّلَعَ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ وَهُوَ يَقُولُ: فَلَمْ أَرَ مَثَلِي طَلَّقَ الْيَوْمَ مِثْلَهَا … وَلَا مِثْلَهَا فِي غَيْرِ جُرْمٍ تُطَلَّقُ لَهَا خُلُقٌ جَزْلٌ وَحِلْمٌ وَمَنْصِبٌ … وَخَلْقٌ يُسَوَّى فِي الْحَيَاةِ وَمُصْدَقُ فَرَّقَ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ فَرَاجَعَهَا، فَلَمَّا مَاتَ قَالَتْ تَرْثِيهِ: [البحر الطويل] آلَيْتُ لَا تَنْفَكُّ عَيْنِي سَخِينَةً … عَلَيْكَ وَلَا يَنْفَكُّ جِلْدِي أَغْبَرَا فَلِلَّهِ عَيْنًا مَنْ رَأَى مِثْلَهُ فَتًى … أَعَفَّ وَأَمْضَى فِي الْهَيَاجِ وَأَصْبَرَا إِذَا شُرِعَتْ فِيهِ الْأَسِنَّةُ خَاضَهَا … إِلَى الْمَوْتِ حَتَّى يَتْرُكَ الرُّمْحَ أَحْمَرَا فَلَمَّا خَلَتْ بِزَوْجِهَا عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ فَأَوْلَمَ عَلَيْهَا مَتَى دَخَلَ بِهَا، وَدَعَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا دَخَلُوا قَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁: أَتَأْذَنُ لِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أُدْخِلُ رَأْسِي إِلَى عَاتِكَةَ أُكَلِّمُهَا، فَقَالَ: نَعَمْ، فَأَدْخَلَ عَلِيُّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ رَأْسَهُ إِلَيْهَا، وَقَالَ: يَا عَدُوَّةَ نَفْسِهَا آلَيْتُ لَا تَنْفَكُّ عَيْنِي قَرِيرَةً … عَلَيْكَ وَلَا يَنْفَكُّ جِلْدِي أَصْفَرَا فَبَكَتْ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَا دَعَاكَ إِلَى هَذَا يَا أَبَا الْحَسَنِ، كُلُّ النِّسَاءِ يَفْعَلْنَ هَذَا، فَلَمَّا قُتِلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَتْ تَرْثِيهِ: [البحر الخفيف] عَيْنُ جُودِي بِعَبْرَةٍ وَنَحِيبِ … لَا تَمَلِّي عَلَى الْجَوَادِ النَّجِيبِ فَجَعَتْنِي الْمَنُونُ بِالْفَارِسِ الْمُعْـ … ـلَمِ يَوْمَ الْهَيَاجِ وَالتَّثْوِيبِ قُلْ لِأَهْلِ الضَّرَّاءِ وَالْبُؤْسِ مُوتُوا … قَدْ سَقَتْهُ الْمَنُونُ كَأْسَ شَعُوبِ ⦗٢٢٦⦘ فَلَمَّا خَلَتْ بِزَوْجِهَا الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ فَاسْتَأْذَنَتْ لَيْلَةً أَنْ تَخْرُجَ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَشَقَّ عَلَيْهِ ذَلِكَ، وَكَرِهَ أَنْ يَمْنَعَهَا لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ» . فَأَذِنَ لَهَا ثُمَّ انْكَمَأَ لَهَا فِي مَوْضِعٍ مُظْلِمٍ مِنَ الطَّرِيقِ، فَلَمَّا مَرَّتْ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى بَعْضِ جَسَدِهَا، فَكَرَّتْ رَاجِعَةً تُسَبِّحُ. فَسَبَقَهَا الزُّبَيْرُ إِلَى الْمَنْزِلِ، فَلَمَّا دَخَلَتْ قَالَ لَهَا: مَا رَدَّكِ عَنْ وَجْهِكِ؟ قَالَتْ: كُنَّا نَخْرُجُ وَالنَّاسُ تُسَاسُ، فَأَمَّا الْيَوْمَ فَلَا، وَتَرَكَتْ طَلَبَ الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا قُتِلَ الزُّبَيْرُ قَالَتْ تَرْثِيهِ: [البحر الكامل] غَدَرَ ابْنُ جُرْمُوزٍ بِفَارِسِ بَهْمَةٍ … يَوْمَ اللِّقَاءِ فَكَانَ غَيْرَ مُعَدِّدِ يَا عَمْرُو لَوْ نَبَّهْتَهُ لَوَجَدْتَهُ … لَا طَايِشًا رَعِشَ الْجَنَانِ وَلَا الْيَدِ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ إِنْ ظَفَرْتَ بِمِثْلِهِ … فِيمَا مَضَى صُبْحًا تَرُوحُ وَتَغْتَدِي كَمْ غَمْرَةٍ قَدْ خَاضَهَا لَمْ يُثْنِهِ … عَنْهَا طِرَادَكَ يَا ابْنَ أُمِّ الْفَرْقَدِ إِنَّ الزُّبَيْرَ لَذُو جَلَاءٍ صَادِقٍ … سَمْحٍ سَجِيَّتُهُ كَرِيمُ الْمَشْهَدِ فَلَمَّا خَلَتْ، خَطَبَهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فَقَالَتْ: إِنِّي لَأَضِنُّ بِكَ عَنِ الْقَتْلِ " ٤٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ الزُّهْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الْحُسَيْنِ اللَّهَبِيُّ قَالَ: " كَانَتْ فَاطِمَةُ ابْنَةُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ تَحْتَ الْحَسَنِ بْنِ ⦗٢٢٧⦘ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ لَهَا: إِنَّكِ مَرْغُوبٌ فِيكِ، مُتَشَرَّفٌ بِكِ، لَا تُتْرَكِينَ، إِنِّي وَاللَّهِ لَا أَتْرُكُ فِي قَلْبِكِ حَسْرَةً سِوَاكِ. قَالَتْ: فَإِنِّي أَنْتَهِي إِلَى مَا أَمَرْتَ بِهِ، فَقَالَ: كَأَنِّي بِكِ لَوْ قُدِّمْتُ فَأُخْرِجَتْ جَنَازَتِي قَدْ جَاءَكِ عَلَى فَرَسٍ ذَنُوبٍ لَابِسًا حُلَّتَهُ، يَسِيرُ فِي جَانِبِ النَّاسِ مُتَعَرِّضًا لَكِ. وَلَسْتُ أَدَعُ مِنَ الدُّنْيَا هَمًّا غَيْرَكِ. فَلَمْ يَدَعْهَا حَتَّى تَوَثَّقَ مِنْهَا بِالْأَيْمَانِ فِي ذَلِكَ، وَمَاتَ الْحَسَنُ وَأُخْرِجَتْ جَنَازَتُهُ، فَوَافَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو وَقَدْ كَانَ يَجِدُ بِفَاطِمَةَ وَجْدًا شَدِيدًا، وَكَانَ رَجُلًا جَمِيلًا وَنَظَرَ إِلَى فَاطِمَةَ وَنَظَرَتْ إِلَيْهِ، وَكَانَتْ تَلْطِمُ وَجْهَهَا عَلَى الْحَسَنِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا مَعَ جَارِيَتِهِ أَنَّ لَنَا فِي وَجْهِكِ فَارْفُقِي بِهِ. قَالَ: فَخَمَّرَتْ وَجْهَهَا وَأَرْسَلَتْ يَدَهَا حَتَّى عَرَفَ ذَلِكَ جَمِيعُ مَنْ حَضَرَهَا، فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا خَطَبَهَا فَقَالَتْ: كَيْفَ أَعْمَلُ بِأَيْمَانِي؟ فَقَالَ: لَكِ بِكُلِّ مَالٍ مَالَانِ، وَبِكُلِّ مَمْلُوكٍ مَمْلُوكَانِ، فَوَفَّى لَهَا، فَتَزَوَّجَهَا، فَوَلَدَتْ لَهُ مُحَمَّدًا وَسُمِّيَ مِنْ حُسْنِهِ: الدِّيبَاجُ، وَالْقَاسِمَ وَرُقَيَّةَ وَمُحَمَّدًا، وَهَذَا الَّذِي قَالَ جَمِيلٌ: إِنِّي لَأَرَاهُ يَخْطِرُ عَلَى الصَّفَا فَأَغَارُ عَلَى بُثَيْنَةَ مِنْ أَجَلِهِ

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.