١٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الرَّبَعِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعُتْبِيُّ قَالَ: " خَرَجْتُ إِلَى الْمِرْبَدِ فَإِذَا أَنَا بِأَعْرَابِيٍّ غَزِلٍ، فَمِلْتُ إِلَيْهِ، فَذَكَرْتُ عِنْدَهُ النِّسَاءَ فَتَنَفَّسَ، ثُمَّ قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، وَإِنَّ مِنْ كَلَامِهِنَّ لَمَا يَقُومُ مَقَامَ الْمَاءِ فَيَشْفِي مِنَ الظَّمَأِ، فَقُلْتُ: يَا أَعْرَابِيُّ، صِفْ لِي نِسَاءَكُمْ، فَقَالَ: نِسَاءَ الْحَيِّ تُرِيدُ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَأَنْشَأَ يَقُولُ: [البحر الكامل] رُجُحٌ وَلَيْسَ مِنَ اللَّوَاتِي بِالضُّحَى … لِذِيُولِهِنَّ عَلَى الطَّرِيقِ غُبَارُ وَإِذَا خَرَجْنَ يَرِدْنَ أَهْلَ مُصَابَةٍ … كَانَ الْخُطَا لِسِرَاعِهَا الْإِبْشَارُ يَأْنَسْنَ عِنْدَ بُعُولِهِنَّ إِذَا خَلَوْا … وَإِذَا هُمُ خَرَجُوا فَهُنَّ خِفَارُ قَالَ الْعُتْبِيُّ: فَرَجَعْتُ إِلَى أَبِي فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: أَتَدْرِي مِنْ أَيْنَ أَخَذَ الْأَعْرَابِيُّ قَوْلَهُ: وَإِنَّ مِنْ كَلَامِهِنَّ لَمَا يَقُومُ مَقَامَ الْمَاءِ فَيَشْفِي الظَّمَأَ؟ قَالَ: مِنْ قَوْلِ الْقُطَامِيِّ: [البحر البسيط] يَقْتُلْنَنَا بِحَدِيثٍ لَيْسَ يَعْلَمُهُ … مَنْ يَتَّقِينَ وَلَا مَكْنُونُهُ بَادِي فَهُنَّ يَنْبِذْنَ مِنْ قَوْلٍ يُصِبْنَ بِهِ … مَوَاقِعَ الْمَاءِ مِنْ ذِي الْغُلَّةِ الصَّادِي