رَجُلٌ مِنَّا: أَتَبِيعُ فَرَسَكَ بِهَذَا الْغُلامِ؟ فَبَاعَهُ، ثُمَّ بَاتَ مَعَنَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَامَ الْبَائِعُ فَأَسْرَجَ الْفَرَسَ. فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ: أَلَيْسَ قَدْ بَايَعْتَنِي؟ قَالَ: مَا أُرِيدُ أَنْ أَفْعَلَ. وَكَانَ بَيْنَهُمَا كَلامٌ، فَقُلْنَا: عَلَيْكُمْ بِأَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ، ﵊، وَهُوَ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا، فَأَتَيَاهُ، فَقَالا مَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِمَا، فَقَالَ لَهُمَا: أَتَرْضَيَانِ بِقَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ، ﵊؟ فَقَالا: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ، ﵊، يَقُولُ: «الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا» ، وَلا أَرَاكُمَا تَفَرَّقْتُمَا ٢٣٤ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْقَاسِمِ، قَالَ: أنا أَبُو بَكْرٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، قَالَ: كَانَ جَدِّي مُنْقِذُ بْنُ عَمْرٍو، وَقَدْ بَلَغَ ثَلاثِينَ وَمِائَةَ سَنَةٍ، وَكَانَ لا يَتْرُكُ الشِّرَاءَ وَالْبَيْعَ، وَكَانَ لا يَزَالُ يُخْدَعُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ، ﵊: " مَتَى بَايَعْتَ، فَقُلْ: لا خِلابَةَ، وَأَنْتَ بِالْخِيَارِ ثَلاثًا ". قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى: مَا جَعَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ عُهْدَةَ الرَّقِيقِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلا لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ، ﵊، لِجَدِّي مُنْقِذِ بْنِ عَمْرٍو: " مَتَى بَايَعْتَ فَقُلْ: لا خِلابَةَ، وَأَنْتَ بِالْخِيَارِ ثَلاثًا " ٢٣٥ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْقَاسِمِ، قَالَ: أنا أَبُو بَكْرٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نا سُفْيَانُ، عَنْ خَالِدٍ: