مِنَ السُّنَّةِ مَا قَدْ كَانَ مَعَهُ الَّتِي مِنْهَا الْوَحْيُ الَّذِي كَانَ يُوحَى إِلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِوَى الْقُرْآنِ دَاخِلًا فِي الْقُرْآنِ الَّذِي كَانَ قَبُولُهُمْ إِيَّاهُ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَمْرِ الْقُرْآنِ إِيَّاهُمْ بِهِ، فَيَكُونُ مِثْلُ ذَلِكَ مَا كَانَ مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ قَوْلِهِ: لَا وَحْيَ سِوَى الْقُرْآنِ، يُرِيدُ بِهِ أَنَّ الْقُرْآنَ لَمَّا كَانَ فِي أَعْلَى مَرَاتِبِ الْوَحْيِ الَّتِي مِنْهَا الْقُرْآنُ، وَمِنْهَا غَيْرُ الْقُرْآنِ قَالَ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ: هَذَا الْقُرْآنُ، كَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ: لَا عَالِمَ سِوَى فُلَانٍ. وَكَمَا قَالَ مَنْ قَالَ: لَا زَاهِدَ إِلَّا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، لِمَا كَانَ مِنْهُ مِنْ تَرْكِهِ مَا كَانَ صَارَ إِلَيْهِ مِنَ الدُّنْيَا مِمَّا كَانَ غَيْرُهُ لَا يَتْرُكُ مَا هُوَ دُونَهُ، وَفِي الدُّنْيَا زُهَّادٌ كَثِيرٌ , إِلَّا أَنَّهُمْ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَى مِثْلِ الَّذِي قَدَرَ عَلَيْهِ مِنْهَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَتَزَهَّدُوا فِيهَا كَزُهْدِ عُمَرَ فِيهَا